أعرب وزير الداخلية زياد بارود عن اعتقاده أن مجرد طلب القاضي دانيال بيلمار معطيات الامين العام لحزب الله أمر ايجابي للأخذ بكل الفرضيات حول جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وراى في حديث لـ"الاسبوع العربي – ماغازين" انه على المستوى الاجرائي يمكن لمدعي عام التمييز سعيد ميرزا أن ينقل هذا الموضوع الى بيلمار وبالتالي لا ضرورة إجرائية ونظرية لتبني الحكومة اللبنانية لهذا الامر .
وشدّد بارود على تأمين أفضل الحصانات لعمل المحكمة، واصفاً إعلان رئيس الحكومة أنه هو من يختار متى يتكلم بأنه كلام مسؤول، وهو يعبّر عن موقف واضح بحكم الموقع اولاً، فالحريري هو رئيس حكومة أولاً ولا أحد يفرض عليه ما يقول أو ما لا يقول.
ولفت الى أن لا تعارض بين الاستقرار والعدالة، والعدالة العادلة والمستندة فعلاً الى ما يكفي من معطيات ، تؤدي الى استقرار وليس الى عدم استقرار.
وعن استمرار الحكومة، قال بارود ان "موضوع الحكومة تفصيل،لأنه ليس المطلوب من الحكومات العمر المديد دائماً وفي الوقت ذاته الاعمار بيد الله.ووجود الحكومات رهن بإنتاجيتها وبضرورة قيامها "، رافضاً التعاطي مع التسريبات التي تحمل تهويلاً ب 7 ايار جديد، قائلا "لا أحترم التسريبات ولا المسرّبين ، وأعتبر أنه ليست لديهم الجرأة الكافية كي يقولوا الامور كما هي وبالمباشر".
ولفت بارود الى أن العلاقات اللبنانية السورية دخلت مرحلة جديدة اعتباراً من القمة الرئاسية في 13 و14 آب 2008 بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الاسد، ودخلت ايضاً مرحلة جديدة على مستوى العلاقة التأسيسية التي بدأها الرئيس الحريري والحكومة مجتمعة.
وعن اعادة تفويض سوريا بالملف اللبناني، ذكر بارود "هذه عناوين سمعناها سابقاً.العبرة في العلاقة الفعلية ولا مصلحة لا لبنانية ولا سورية أن يكون لبنان غير قادر على أن يعمل كدولة ذات سيادة ".
وعن توقعه دخولاً عسكرياً سورياً مجدداً الى لبنان أجاب بارود "كان الانتقاد الدائم لسوريا أن لديها وجوداً عسكرياً ووجوداً مخابراتياً وتدخلاً في الشؤون اللبنانية.اما اليوم سوريا خارج لبنان وهذا أمر أعتقد أنه من مصلحة سوريا،وهي تعرف أن من مصلحتها ألا يكون لديها هذا العبء ، وأن تكون لديها علاقات مع الدولة اللبنانية يجب أن تكون قائمة على معايير واضحة وعلى اساس المصالح المشتركة".