يجمع اللبنانيون على أن الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST تمكنت من تحقيق إنجازات هائلة في أقل من 10 سنوات عجزت عنها جامعات كثيرة في عقود عدة من الزمن. والمرتبة التي باتت تحتلها هذه الجامعة في لبنان تخولها، وبكل فخر، أن تعدّ نفسها بين الجامعات الكبرى في لبنان بكل المعايير.
ولكن قبل الحديث عن المستوى العلمي الرفيع، لا يمكن إغفال واقع أن الـAUST شكلت نموذجا فريدا للعيش المشترك والانصهار بين الطلاب من مختلف الانتماءات الطائفية والمذهبية والسياسية في قلب الأشرفية، وذلك من دون أن تشهد الجامعة أي إشكال بين الطلاب طوال العقد الماضي من الزمن، ما يعكس رعي إدارة الجامعة وحرصها على النأي بهذا الصرح الجامعة عن التجاذبات السياسية في أشد المراحل السياسية سخونة في تاريخ لبنان الحديث والقديم أيضا!
ولعل ما يدفعني الى كتابة هذه السطور ليس مشاركة الـAUST في هذا الملحق عن الجامعات، بل كونني عملت لفترة من الزمن تجاوزت السنوات الخمسة في هذه الجامعة، لذلك أدلي بهذه الشهادة التي قد يغلب عليها الطابع العاطفي لأنه من النادر أن يشعر المرء بشعور العائلة في مؤسسة جامعة كما يشعر في الـAUST.
لمعرفة الاختصاصات المتوفرة في الـAUST لا بد من زيارة موقع الجامعة على العنوان الآتي: www.aust.edu.lb
أما ما لا يمكن معرفة إلا بالاحتكاك الشخصي والمباشر فهو مدى الاهتمام الذي يلقاه كل طالب على حدة في هذه الجامعة، وسياسة الأبواب المفتوحة التي تعتمدها إدارة الجامعة بدءا برئيستها السيدة هيام صقر، مرورا بنائبي الرئيسة رياض صقر وعامر صقر، والمحرك الأكاديمي للجامعة وصاحب الباع الطويل في الحقل الجامعي في لبنان الدكتور نبيل حيدر، وصولا الى جميع العمداء ومدراء الأقسام.
والى جانب العمل الأكاديمي فإن النشاطات في الـAUST لا تعد ولا تحصى، بدءا بالنشاطات الثقافية والفنية وصولا الى النشاطات الرياضية لفرق الجامعة التي تشارك سنويا في عدد كبير من الدورات الرياضية الجامعية الدولية، كما تنظم دورة دولية سنوية في لبنان بمشاركة عدد كبير من الجامعات الأوروبية.
قد يطول الحديث، لكن العبرة تبقى في أن الدراسة الجامعية في الـAUST تشكل خبرة غنية وتجربة مثيرة يستحق كل طالب في لبنان أن يعيشها.