#adsense

بترايوس وكرزاي يختاران “عرقنة” النزاع

حجم الخط

بعدما كان التردد سيد الموقف في اتباع الاستراتيجية التي طبقت في العراق وتضمنت ارسال تعزيزات عسكرية وانشاء ميليشيات محلية لمكافحة التمرد، اتفقت واشنطن وكابول على نقل التجربة العراقية الى افغانستان لكن النجاح هذه المرة ليس امرا مضمونا.

وفي ضواحي بغداد وغبار الفلوجة وبساتين بعقوبة، تخلت القوات الاميركية في العراق بقيادة الجنرال ديفيد بترايوس عن استراتيجيتها القديمة لتتبع اثنتين من قواعد مكافحة التمرد هما ارسال تعزيزات في 2007 وتشكيل ميليشيات عشائرية سنية تضم في صفوفها متمردين سابقين، لمقاتلة رفاقهم السابقين في تنظيم القاعدة.

وبعدما وصلت اعمال العنف الى اوجها، بدأ الجيش الاميركي تسجيل النتائج وخفض مستوى العنف في العاصمة العراقية كما في المعاقل الاخرى لحركة التمرد.

وكما لخص السناتور الديموقراطي جون كيري الوضع في افغانستان، انتظرت القوات الدولية المنتشرة منذ 2001، حتى كانون الاول 2009 لتضع استراتيجية، وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية خلال زيارة الى كابول: "ندفع اليوم ثمن ثمانية اعوام كنا نقوم خلالها بالعمل نفسه سنة بعد سنة".

وفي نهاية المطاف، اعتمدت الاستراتيجية العراقية، وبعد اشهر من التفكير، اقنع القادة العسكريون الرئيس الاميركي باراك اوباما بارسال تعزيزات قوامها 30 الف جندي الى افغانستان.

وفي العراق، ترافق وصول التعزيزات مع صعود وتعزيز قوى الامن العراقية. لكن في كابول الامر لا يبدو محسوما اذ ان قوات الجيش والشرطة ليست مستعدة لتولي ضمان الامن بمفردها قبل نهاية 2014.

من جهة اخرى، سيكون على الحكومة الافغانية انشاء قوات نظامية من كل الاطراف بينما يعتمد العراقيون على ميراث قوات الامن التي تعود الى عهد صدام حسين.

ويسعى الجنرال بترايوس منذ توليه مهامه على رأس القوات الدولية مطلع تموز، الى اقناع كرزاي بسرعة، وتم التخلي عن الفكرة القبلية بانشاء "حراس محليين" واعتماد فكرة "قوة للشرطة المحلية" تضم عشرة آلاف رجل من قرويين تسلحهم وتمولهم الحكومة الافغانية (وليس القوات الدولية) للدفاع عن قراهم.

وهذا البرنامج الذي يطبق في ولايتي ورداك واروزغان سيوسع ليشمل معاقل التمرد في جنوب البلاد وجنوبها الغربي وشرقها. لكنه لا يشمل تجنيد متمردين سابقين ولا يخفض بالتالي عدد هؤلاء.

المصدر:
AFP

خبر عاجل