أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم ان "هيئة إدارة قطاع النفط ستخلق مشكلة في المستقبل بسبب تضارب الصلاحيات"، مشيرا الى أن "ملف الحقوق الانسانية للفلسطينيين نوقش سريعا، وسأل: "ولا أعرف هل كان النواب على دراية بما صوتوا عليه"؟
ولفت غانم في حديث الى "المركزية" الى أن قانون الموارد البترولية درس في شكل كاف، وهو مسألة جديدة في لبنان ويتضمن تقنيات عدة وتفسيرات تقنية مختلفة، مشيراً إلى ان "مهما كان القانون ممتازا سيعاد النظر في بعض أحكامه بعد مرور فترة من الزمن لتطويرها". وأضاف: "عندها يمكن تقديم اقتراح قانون او مشروع قانون تعده الحكومة لتعديل النقاط التي تحتاج الى تطوير"، مؤكدا أن المشكلة الكبيرة في هذا الملف تكمن في الصندوق السيادي الذي يحتاج الى قانون خاص.
واعتبر غانم أن ما أقر في موضوع هيئة إدارة قطاع النفط قد يخلق مشكلة بسبب التضارب في تفسير الصلاحيات، موضحاً ان "هذه الهيئة تتمتع من جهة بالإستقلالية الإدارية والمالية ويعتبر وزير الطاقة وزير وصاية عليها، ومن جهة أخرى هناك صلاحيات معطاة للوزارة وللوزير تتضارب مع صلاحيات الهيئة". وقال: "اقترحت حل المشكلة الآن وإلا سيصبح من الصعب حلها في المستقبل، فإما أن تكون تابعة للوزير مباشرة وتتمتع بصفة استشارية وإما أن تكون مستقلة على غرار لجنة الرقابة على المصارف لتتمكن من اتخاذ القرارات والإجراءات بعيدا من التسييس. وبالتالي من الناحية الإدارية فإن خلق جسم ليس متماسكا ومتجانسا يخلق مشكلة مستقبلية ستصبح أصعب عند بدء التنقيب".
وفي الملف الفلسطيني، أشار غانم الى أن أحدا لم يعرف في شكل واضح ما هي الحيثيات، وان الموضوع تم تناوله في شكل سريع، وقال: "ولا أعرف هل النواب على دراية بما صوتوا عليه؟"، مشيرا الى "ضرورة إنشاء صندوق خاص في الضمان الإجتماعي وليس حسابا خاصا، فالضمان الاجتماعي متعثر ويواجه مشاكل في إدارته وبالتالي يجب إنشاء صندوق خاص للفلسطينيين بإشراف "الأونروا" والحكومة اللبنانية لإدارة هذا الملف".
وأوضح غانم أن "تمويل "الأونروا" بحث في شكل عرضي وكان هناك تشديد على ضرورة دعمه، وان سبق له وأن حذّر مرارا من العجز الذي بلغته، لافتا الى أن "الورقة التي أعطيت اليوم للفلسطينيين على رغم ما تتضمنه من أهمية للاجئين تبقى ناقصة في غياب البيئة المعيشية المناسبة في المخيمات من مياه وكهرباء وبنى تحتية ضرورية. وأضاف: "ومن دون هذه المقومات، ستبقى المخيمات بؤرة فساد وقنابل موقوتة. من هنا يجب على "الأونروا" والدول المانحة والحكومة اللبنانية اتخاذ اجراءات فورية لبناء مساكن في المخيمات صالحة للعيش حتى عودة الفلسطينيين الى بلادهم".
ووضع غانم "الاعتراضات التي سجلت بعد الجلسة العامة في إطار المزايدات"، قائلا: "في حال ذهبنا الى أبعد من ذلك وأعطينا الفلسطينيين أكثر مما أقر، نكون ذهبنا في اتجاه التوطين، لأن لا شيء يدفع الشخص الذي يحظى بحق التملك وحق العمل والضمان الاجتماعي الى العودة الى دياره، ونرى أن اللبنانيين في دول الاغتراب يزورون لبنان ثم يعودون الى بلادهم".
وعن إمكان تحديد جلسة للجنة الإدارة لبحث حق التملك، أوضح غانم أن "لا جلسات محددة راهنا للجنة بسبب الورشة القائمة في مجلس النواب"، لافتا الى أن "اللجنة تدرس مشاريع قوانين مهمة وعاجلة منها قانون الإجارات وبالتالي لا موعد محددا لبحث قانون التملك".