أسف مصدر وزاري للوضع الحالي المراوح مكانه على مختلف المستويات، وقال: "وصلنا الى درجة من الضعف بتنا معها غير قادرين على إجراء التعيينات الادارية والأمنية رغم اننا بذلنا الكثير من الجهد العلمي، ووضعنا اسس حديثة لآلية هذه التعيينات التي توافقنا حولها في مجلس الوزراء".
ويتساءل المصدر في حديث لـ"اللواء": "هل يجوز في حال لم يكن هناك من حصص للقوى السياسية الكبرى ان نوقف التعيينات ونشل البلد؟"، مضيفاً ان الإدارة الآن هي كالجسم بلا رأس، لا يوجد فيها من يتابع شؤونها وتعم الفوضى في العديد من مفاصل الادارة التي باتت تفتقد الى الحسيب والرقيب. وأشار إلى ان الادارة لا يمكن ان تستمر على هذا الوضع وهي بلغت درجة عالية من الترهل، واصبح الفساد هو السائد.
ولفت المصدر إلى ان الملفات الأساسية تحتاج الى توافق سياسي ومعالج، وان هذا التوافق غير موجود الى الآن رغم ما نشهده في هذه المرحلة، حيث يظن البعض أننا في حالة صفاء ووئام بينما الواقع هو عكس ذلك تماماً. وأضاف: "صحيح ان مفاعيل القمة الثلاثية ما تزال سارية المفعول، وان المظلة العربية ما تزال تنعش الاستقرار السياسي غير ان هذا المشهد سرعان ما يتلاشى إن تعلق الأمر في اي ملف داخلي يدخل في إطار توزيع المغانم".
وسأل المصدر عن المانع من اجراء التعيينات، ما دامت الآلية اتفق عليها منذ اشهر عديدة، مشدداً على ان "غير صحيح القول ان هذا الملف تراجع امام ملفات كبرى فرضت نفسها على الساحة الداخلية". ولفت إلى ان إصدار التعيينات لا يحتاج الى أكثر من ساعة في حال "أعطي الخبز للخباز" وفي حال اخرجنا هذا الملف من البازار السياسي، محذراً من ان "استمرار التذرع واستحضار الحجج من هنا وهناك لتأخير عملية التعيينات بإنتظار الوصول الى مرحلة يصبح معها اعتماد المحاصصة امراً واقعاً سيرتد بشكل كارثي على الادارة التي اصبحت كمريض يلفظ انفاسه الأخيرة".