أعلن مسؤول حكومي الجمعة ان كوريا الجنوبية ستبدأ قريبا محادثات منفصلة مع الولايات المتحدة وايران مع تعرضها للضغوط لتنضم الى العقوبات التي تقودها واشنطن لاجبار طهران على التخلي عن طموحاتها النووية.
وتواجه كوريا الجنوبية الفقيرة الموارد معضلة فيما اذا كان عليها ان تحذو حذو واشنطن حليفتها الوثيقة وتفرض عقوبات صارمة على طهران ام تذعن لتحذيرات ايران من ان العقوبات قد تقوض اتفاقات تجارية وتعرض امدادات النفط الرئيسية للخطر.
وأوضح مسؤول حكومي رفيع في سول ان كوريا الجنوبية ستجري قريبا محادثات مع الولايات المتحدة وايران، وقال: "خلال مناقشاتنا مع الولايات المتحدة سنثير قضايا الصعوبات التي ستواجهها شركاتنا (اذا فرضت عقوبات جديدة)، وسنحاول تقليل الضرر على اقتصادنا".
وايران هي رابع أكبر مصدر للنفط الخام لكوريا الجنوبية وتمدها بنحو عشرة في المئة من احتياجاتها. وأي تعطيل للشحنات سيكون له اثر كبير على اقتصاد كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا والتي تعتمد على الاستيراد لتغطية كل احتياجاتها من الطاقة.
وهناك على المحك أيضا عقود ايرانية بمليارات الدولارات لشركات بناء كورية جنوبية وايضا شركات لبناء السفن، وأبلغ السفير الايراني في سول وسائل الاعلام المحلية بأن كوريا الجنوبية تغامر بفقد مزايا اقتصادية ملموسة في ايران اذا سارت خلف الولايات المتحدة.
وتحدثت وسائل الاعلام الكورية الجنوبية عن ثلاث مؤسسات ايرانية عاملة في البلاد كأهداف محتملة للعقوبات هي بنك ملات وشركة البتروكيماويات الايرانية وشركة الشحن سيسكو.
وذكرت وكالة يونهاب للانباء ان العقوبات الاميركية تستهدف بنك ملات الايراني لاتهامه بتسهيل تحويلات تقدر بمئات الملايين من الدولارات للبرنامج النووي الايراني والصاروخي والدفاعي، وأضافت ان كوريا الجنوبية تدرس كيفية معاقبة البنك الايراني الذي يشتبه انه انتهك قانونا محليا لتعاملات الصرف الاجنبي، وتطالب واشنطن سول باغلاق الفرع المحلي من البنك.
وأعلنت الولايات المتحدة هذا الشهر ان ايران هي أكبر دولة راعية للارهاب مهيلة الضغوط على غريمتها القديمة على الرغم من قول الرئيس الاميركي باراك أوباما انه لا يزال منفتحا أمام اجراء محادثات مع طهران حول برنامجها النووي.
ونما اقتصاد كوريا الجنوبية بسرعة أكبر من المتوقع في الربع الثاني من العام متفوقا على أقرانه الاقليميين وهو يتعافي من الازمة المالية العالمية ويركز الان على تعزيز فرص عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يتطلع الكثير منها الى أسواق ايران.
وايران هي سوق للسيارات الكورية الجنوبية والاجهزة المنزلية والسلع الاستهلاكية الاخرى تقدر بأربعة ملايين دولار وهناك 2000 شركة كورية جنوبية لها علاقات مع ايران.