أكد أمين السر العام لـ"القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه ان الجيش اللبناني، وبعد حادثة العديسة، أثبت ان لديه الإرادة والقدرة والإيمان بالتصدي لأي اعتداء وردع جيش العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى ان هذا شكل بادرة بالنسبة لجميع اللبنانيين على المستويات كافة، ومن كل الفئات السياسية، بأن هذا الجيش يمكن الإتكال عليه، كما شكل إقتناعاً وعزماً على تطوير إمكاناته ودعمه بشتى السبل.
وفي اتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني، أوضح قاطيشه ان، انطلاقاً من حادثة العديسة، كانت البادرة من "القوات"، وبشخص رئيس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع، بتقديمها الورقة الدفاعية على طاولة الحوار، والتي تقوم على دعم الجيش اللبناني بوحدات خاصة "خفيفة مقاتلة" من نحو 4 آلاف جندي، وتوزيعها على القطاعات الجنوبية الثلاثة بمعدل ألف جندي لكل قطاع، على ان يبقى ألف آخر "إحتياط ودعم".
وكشف قاطيشه ان الجيش يمتلك هذه الوحدات التي يمكنها القتال بشكل خفي في مدن وقرى وبلدات الجنوب، بحيث لا تشكل "أهدافاً دسمة" للعدو الإسرائيلي الذي يتمتع بالسيطرة الجوية و"السيطرة بالنار"، نظراً لما يمتلك من إمكانات، مشيراً إلى ان "القوات " تعتقد بأن بعدم إعطاء "هدف دسم" للعدو الإسرائيلي يجب أن يدخل في صلب التكتيك والعقيدة القتالية.
ولفت قاطيشه، وبحسب اقتراح جعجع، إلى ان بدعم هذه الوحدات الخاصة بقدرات "حزب الله" التسليحية، شرط ان تكون بأمرة الجيش اللبناني وان تكون هذه المرحلة موقتة بانتظار إيجاد الحل لسلاح "حزب الله"على طاولة الحوار، تصبح المواجهة من دولة إلى دولة. وأضاف: "هذا يفيدنا في المحافل العربية والدولية، ويدعم وضع لبنان العسكري والسياسي"
ورداً على سؤال، أجاب قاطيشه بأن وجود هذه الوحدات الخاصة أكثر فعالية من الوجود التقليدي للجيش، موضحاً ان الجيش موجود أصلاً بالشكل التقليدي، وسبق وان اشتبك مع العدو الإسرائيلي، وان الوجود بالشكل المطروح هو تعزيز للوجود القائم بوحدات قتالية وأشار إلى ان إدراك العدو الإسرائيلي بأنه يواجه وحدات خاصة للجيش اللبناني موجودة داخل القرى والبلدات يشكل رادعاً له، لأن الجيوش عندما تكون متطورة وحديثة لا تخاف من الجيوش الكلاسيكية، بل من هذا النوع من الوحدات، لأن لا يمكنها السيطرة عليه لا بطيرانها ولا بمدفعيتها ولا بدباباتها. وأضاف: "لذلك كان هذا الإقتراح بتعزيز الوحدات في الجنوب لردع الجيش الإسرائيلي وجعله يفكر للمرة الألف ويعيد حساباته قبل الإعتداء على الأراضي اللبنانية".
وأشار قاطيشه إلى ان وحدات الجيش هذه تقاتل بشكل أفضل من "حزب الله"، فهي محترفة وتتدرب بشكل دائم، ما يختلف عن "حزب الله" الذي لا يمكنه التدرب بشكل يومي وواضح، مضيفاً: "هؤلاء يتمتعون بالتعبئة الجهادية والدينية، انما لا يتمتعون بالتدريب الميداني والميزات القتالية التي يتمتع بها المغوار والوحدات الخاصة".
وشدد قاطيشه على ان مواجهة الجيش الشرعي غير مواجهة الميليشيا المسلحة التي لا تتمتع بغطاء وتأييد دولي، مفترضاً ان "لو حصل أي اعتداء على الجيش اللبناني، فإن كل الأمم ستدين العدو الإسرائيلي، بينما لو يحصل الإعتداء على ميليشيا مسلحة تدعي الشرعية، انما الامر غير ذلك، فالمجتمع الدولي لن يتحرك، وربما يقف مع اسرائيل، مثلما سبق ورأينا."
وإلى ذلك، كشف قاطيشه انه فوجىء برد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد بقوله ان مطالعة جعجع تستهدف إلغاء "حزب الله" وسلاح الحزب، نافياً ان يكون هذا هدف الطرح الذي يبغي تأجيل مشكلة السلاح لحين حلها على طاولة الحوار. وشدد على ان "القوات" لم ترغب يوماً بإلغاء "حزب الله" أو غيره، "فهم لبنانيون، انما لا يرغبون بسماع الرأي الآخر".