Site icon Lebanese Forces Official Website

مرجع أمني لـ”اللـــواء”: التحركات الإحجاجية على انقطاع الكهرباء تهيئة الأرض للإشتعال بعد الفطر

كتبت صحيفة "اللواء": يخشى مرجع امني رفيع ان تكون التحركات التي امتدت من الجنوب الى الضاحية وبيروت وبعض مناطق الشمال، احتجاجاً على ازمة التيار الكهربائي، تشكل "البروفة" الاولى لاشعال الوضع الداخلي اذا اقتضت الحسابات السياسية الضغط على الحكومة من هذا الباب.

وكشفت اوساط قيادية في المعارضة، أن فصائلها الأساسية تعيد قراءة حدث الانسحاب الأميركي من العراق من زاوية انه انهزام أو تراجع لمشروع كبير يقتضي مكاسب أكبر على الساحة الداخلية اللبنانية، قد ترتبط بإعادة إنتاج مواقع تأثير على القرار في الحكومة الحالية، أو في حكومة جديدة.

واعتبرت مصادر دبلوماسية بأن كل الحراك الجاري في المنطقة، بما فيها المحكمة الدولية، هي عنوان من عناوين أزمة المنطقة، في ظل انحسار المشروع الأميركي الإسرائيلي، خصوصاً بعد عودة سوريا، وبهذه السرعة، إلى لعب دور كبير على صعيد لبنان أولاً والمنطقة في الوقت نفسه، وانتقال سوريا من حالة الدفاع في المرحلة السابقة إلى حالة الهجوم بحيث أن كل المعادلات انقلبت بفعل وإرادة سورية هادئة وصلبة وذكية في آن معاً على المشروع الذي كان يعد للمنطقة والذي يبدأ من العراق مروراً بفلسطين وثم لبنان وسوريا وإيران.

وأوضحت المصادر بأن ذروة هذا التحوّل تحققت من خلال التفاهم السوري – السعودي والذي بدأ يعطي ثماره في كل من لبنان والعراق، وقالت أن ما تشهده الساحة اللبنانية حالياً، حتى مع الحديث عن القرار الاتهامي المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية هو بفضل المظلة السورية – السعودية، وجاءت موافقة "حزب الله" على طلب الرئيس سعد الحريري تسليم قرائنه باتهام اسرائيل بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى القضاء اللبناني، بناء على وجود هذه المظلة.

وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى إمكان قيام الرئيس سعد الحريري بزيارة العاصمة السورية خلال شهر رمضان، وان تأتي هذه الزيارة في ظل الأجواء الراهنة على الساحة اللبنانية لهي مؤشر واضح على ان الأمور تتجه خطوة خطوة نحو الأفضل.

وألمحت المصادر الدبلوماسية إلى أن موضوع تغيير الحكومة ليس مطروحاً في هذه المرحلة على الإطلاق، ولكن يصبح قيد الطرح عندما تصل المساعي السعودية واللبنانية في تصحيح مسار التحقيق الدولي وعدم تسييسه إلى طريق مسدود. عندها فقط سيكون للنائب وليد جنبلاط موقف حاسم يساهم في تغيير اللعبة السياسية الداخلية ومن ابرزها الملف الحكومي، مع الإشارة هنا إلى ان المصادر الدبلوماسية تؤكد أن لا قرار اتهامياً في شهر أيلول المقبل، وان الموضوع يقتصر على المساعي السعودية التي وعد بها الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل عدم تسييس المحكمة وإبعاد شبح الفتنة عن لبنان.

وأشارت المصادر الى أن ما يجري على صعيد الشارع هو غير طبيعي، لكنها لاحظت أنها قد تكون مقدمة لتهيئة الأرض، بحيث يكون ما يجري عبارة عن "بروفة" للمرحلة المقبلة، إلا أنها أضافت الى ذلك بعداً جديداً يتعلق بخطة الكهرباء التي أقرها مجلس الوزراء بمبلغ يتجاوز الـ 4 مليارات دولار، من دون أن تستبعد أن يكون من يحرك هذه الحركات جهات سياسية تريد أن تكون لها حصة في تلزيم أشغال الكهرباء المتوقعة، على غرار ما حصل في أيام الوزير الراحل إيلي حبيقة والذي أنفق ما مجموعه مليار و200 مليون دولار من دون أن يستفيد لبنان بميغاواط واحد.

Exit mobile version