توقف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أمام حديث لوزير الدولة عدنان السيّد حسين جاء فيه "انّ حادثة العديسة شكّلت مناسبة لإظهار أهمّية التنسيق بين الجيش والمقاومة، ما يجب ان يؤخذ بالحسبان خلال وضع الإستراتيجية الدفاعية"، سائلاً "كيف انّ وزيراً، في الموقع الذي نعرفه، يطرح هكذا طروحات على الرغم من معرفته الأكيدة بأن الحكومة اللبنانية تملك القرار الوطني وأنها المسؤولة عن أمرة الجيش اللبناني، ومرجعيتها تقول بأن لا يكون أحد شريك لها في كلّ القرارات الوطنية المصيرية".
واستغرب زهرا ان "يدعو احد الوزراء الى تقاسم القرار الإستراتيجي بين المؤسسة الشرعية وحزب من الأحزاب اللبنانية فيما الجميع يظهرون همّهم في السعي لتعزيز دور الدولة وبسط سلطتها وحدها على كامل الآراضي اللبنانية". وأضاف: "لأن البلد لا يحتمل وجود جيشين يتقاسمان هذه الأمرة، ولأنه ليس هناك شيء إسمه تنسيق بين الجيش والمقاومة، فإنّ المطلوب هو وضع كلّ الإمكانات المتاحة في أمرة المؤسسة العسكرية الشرعية، وقرار الدفاع عن لبنان لدى مجلس الوزراء، حصراً وتحديداً، وهذين معاً يجب ان يؤخذا بالحسبان خلال وضع الإستراتيجية الدفاعية الموعودة".
وأعاد زهرا التذكير بأن المواجهة التي حصلت مؤخراً في العديسة دعّمت التوجّه الذي تطرحه قوى "14 آذار" و"القوّات اللبنانية" بشأن أمرة الجيش اللبناني ووضع جميع الإمكانات المتاحة في تصرّفه، وذلك لتأمين أفضل الظروف في عملية الدفاع عن الحدود ومجابهة المخاطر التي يتعرّض لها لبنان.