علّق عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت على مشكلة الكهرباء، فلفت الى ان البعض يلجأ الى الشارع في اي موضوع للحصول على مكاسب سياسية، مؤكداً ان "قطع الطريق واشعال الدواليب لا يجدي لان المحتجين يقطعون الطريق على انفسهم".
فتفت وفي حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" سأل: "هل كل الاحتجاجات عفوية ام ان قسماً منها يمثل نوعاً من التهويل على السلطة والحكومة؟ وما الربط بين كلام البعض في الاعلام على ان الحكومة يجب ان تستقيل وبعد ذلك تنزل المظاهرات؟"، مشيراً إلى ان "انتاج الكهرباء اقل من الحاجة واستجرار الكهرباء من مصر وسوريا في الوقت الحالي مستحيل. والطلب على الكهرباء يزداد لكن الانتاج والتجهيز باق كما هو".
وذكّر فتفت بأن منذ العام 1998 "نصرف على الفيول ونضع مئات ملايين الدولارات على الفيول لكن لم نوظف انشاءات كهربائية"، مشيراً إلى مشاكل "حتى في شبكة الربط، اضافة الى مشاكل عدة لم تعالج". وأكد ان موضوع الكهرباء "مشكلة وطنية كبيرة تتعلق بالسياسة والموازنة والتوظيف المادي وتتطلب تعاون الجميع".
الى ذلك، شدد فتفت على ضرورة ان لا يطلق المسؤولين كلاماً استفزازياً، وقال: "استغرب عندما يتكلم وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على مناطق بتوزيعها الطائفي"، معتبراً ان معالجة التعديات في موضوع الكهرباء يحتاج إلى قرار سياسي والى إدارة من شركة كهرباء لبنان".
من ناحية اخرى، علق فتفت على امكان حصول تغيير حكومي، وقال: "لا مشكلة في الدستور اللبناني، لكننا نحتاج الى ظروف مؤاتية من أجل إجراء التغيير. اليوم الظروف غير مؤاتية، وأعتقد أن هذا أمر خطير جدا لسبب بسيط، فاليوم الظرف في البلد يحتم وجود حكومة وحدة وطنية".
وعن امكان ان تؤدي التطورات السياسية الى شل الحكم في لبنان، قال: "هذا أمر ممكن وفي أي لحظة من اللحظات ممكن شل الحكم في لبنان، فعندما نكون أمام حكومة وحدة وطنية فهذا يعني أن ليس هناك من طرف واحد قادر على أن يحكم، ما يعني أن أي طرف بإمكانه أن يشل الآخر".
وعلى صعيد آخر، رأى فتفت ان من المستحيل ان تتهم المحكمة الدولية في قرارها الطني "حزب الله" لأن المحكمة والتحقيق الدولي ليس لديهما صلاحية في إتهام دول أو منظمات، بل انه يتهم أفراداً، لكن السؤال ماذا يستفيد حزب الله في حال خرج من الحكومة؟". وأضاف: "إن حزب الله دخل في الحكومة الحالية في خريف العام 2009 ووافق على المحكمة، اذاً الحزب ملتزم بالمحكمة الدولية".
وذكّر فتفت بأن في البيان الذي صدر عن هيئة الحوار الوطني في بيت الدين الخميس تأكيد على كل ما تم الاتفاق عليه سابقاً، بما في ذلك المحكمة، مضيفاً: "الحزب يسير في المحكمة ولا يستطيع الا ان يسير بها".
فتفت علق على القرائن التي قدمها الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله بالقول: "إذا كنا نملك القرائن التي عرضها نصر الله منذ زمن لماذا لم يتم عرضها قبل الآن؟ واذا كنا نملك ادلة اضافية في ادانة اسرائيل فيجب ان نضعها لدى المحكمة"، مشدداً على الثقة الكاملة بالتحقيق الدولي حتى اثبات العكس. وقال: "نحن غير معنيين بأي ضجة تثار بشأن المحكمة الدولية وقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، معتبرا ان كل الكلام الذي يصدر عن المحكمة في الوقت الراهن له اهداف اعلامية. وطالب بابعاد الموضوع عن التداول، وإرجاء التأويلات الى ما بعد صدور القرار الاتهامي.