اعتبر مسؤولون سياسيون اسرائيليون وفلسطينيون السبت غداة الاعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين ان هذه المحادثات ستكون ضعيفة وخصوصا بسبب الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
وصرح النائب عن حزب ميريتس اليساري العلماني المعارض حاييم اورون "بدون تجميد كامل للاستيطان (الاسرائيلي) واستعداد حقيقي للانسحاب الى الحدود الدولية واذا لم تتوقف اسرائيل عن عرض دولة ممسوخة على الفلسطينيين فسيكون ذلك مضيعة للوقت للجميع".
من جهته، اشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ليل الجمعة السبت الى انه "لن تكون مفاوضات مع الاستيطان".
واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان المفاوضين الاسرائيليين سيصرون على ان تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح ولديها شرطة مسلحة تسليحا خفيفا على ان تبقى اسرائيل منتشرة على الحدود بين الضفة الغربية والاردن.
كما يطالب الاسرائيليون الفلسطينيين بان يتعهدوا بعدم ابرام اتفاقات دفاعية مع بلدان معادية لاسرائيل، وفق الاذاعة.
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة ان مفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين ستستأنف في الثاني من ايلول في واشنطن بحضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بهدف التوصل الى اتفاق خلال عام.
وفي الوقت نفسه دعت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الجانبين الى استئناف المفاوضات واعتبرت انه من الممكن التوصل الى اتفاق خلال سنة.
واكدت اللجنة في بيانها "من جديد استمرار سريان بياناتها السابقة والتي تقول ان المفاوضات المباشرة لحل كل القضايا العالقة بشان الوضع النهائي يجب ان تؤدي الى تسوية، عن طريق التفاوض بين الاطراف، تضع حدا للاحتلال الذي يرجع الى 1967 وتسفر عن انشاء دولة فلسطينية مستقلة، ديموقراطية وقابلة للحياة تعيش في سلام وامن الى جانب اسرائيل وجيرانها الاخرين".
ورحب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بالدعوة الى بدء مفاوضات مباشرة "من دون شروط مسبقة".
وكان نتانياهو رفض طلب الفلسطينيين تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية قبل استئناف المفاوضات المباشرة.
واعتبر المحلل الفلسطيني زياد ابو عمر، عضو اللجنة الفلسطينية للعلاقات الخارجية، ان المفاوضات غير المباشرة التي اشرف عليها المبعوث الاميركي جورج ميتشل منذ ايار لم تكن مشجعة.
واضاف ان الفلسطينيين سيذهبون مع ذلك الى واشنطن علهم يخرجون بأمر ايجابي، حينها، لن يستطيع احد ان يتهم الفلسطينيين بانهم مسؤولون عن عرقلة المفاوضات المباشرة.
ولفت المحلل الاسرائيلي جوناثان سباير،الى ان الظروف الحالية لا تنبىء بان هذه المفاوضات ستكون افضل من سابقاتها.
واشار الى ان المؤشر في حده الادنى، لذلك يبدو جمع الفلسطينيين والاسرائيليين حول طاولة واحدة وكانه انجاز.
واضاف ان الجانبين يدركان تماما عدم وجود اساس للنجاح واللعبة تقوم على اتهام الاخر بالعرقلة.
واعلن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ليلة الجمعة السبت انه وعلى اساس بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي صدر الجمعة، فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعلن موافقتها على استئناف المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع النهائي.
واعلنت حركة حماس رفضها الدعوة الاميركية لاستئناف المفاوضات المباشرة.
وصرح سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لفرانس برس "نحن في حماس نرفض الدعوة الاميركية لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية".
واعتبر ان هذه الدعوة "وما يمكن ان يترتب عليها من نتائج لا تلزم شعبنا الفلسطيني بشيء".
واضاف ان "هذه الدعوة هي محاولة خداع جديدة للشعب الفلسطيني خاصة بعد تجربة انابوليس (اواخر 2007) التي وعدنا خلالها بجولة فلسطينية خلال عام ولكن انتهت اعوام ونعود الى نقطة الصفر. وهذا ما يجعلنا نؤكد على رفض العودة للمفاوضات".
واضاف "كما ان الدعوة الاميركية تجاهلت حتى شرط وقف الاستيطان وهذا ما يجعل المفاوضات في ظل هذا الوضع شرعنة للاستيطان وقبول باستمراريته".
وكان ابو زهري يشير الى بدء مفاوضات السلام بين الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل السابق ايهود اولمرت في الولايات المتحدة في تشرين الثاني 2007 بعد جمود استمر سبعة اشهر.
واجرى الجانبان منذ ايار الماضي مفاوضات غير مباشرة برعاية المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.
ورحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت بالاعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة التي راى فيها فرصة للسلام يجب "عدم اضاعتها".
ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الفلسطينيين والاسرائيليين الى العمل بجدية بهدف انهاء النزاع في الشرق الاوسط والتوصل الى اتفاق خلال سنة.