Site icon Lebanese Forces Official Website

كي لا تصبح طاولة الحوار بلا موضوع …

ابرز ما سجل على طاولة الحوار المنعقدة بتاريخ 19 اب الموقف الذي رشح عن ممثل "حزب الله" على الطاولة النائب محمد رعد بتعليقه على ورقة عمل هامة تقدم بها الدكتور سمير جعجع بقوله ان موضوع السلاح "تخطاه الزمن".

هذا الموقف ورغم ان بعضهم قد قرأه قراءة مرور الكرام الا انه يعكس معادلة مبطنة بدأت ترتسم على طاولة الحوار، وقد تنامت في الاونة الاخيرة محاولات اعلامية واخرى لبعض السياسيين في "8 اذار" من اجل تحريف وتحوير دور الطاولة الحوارية وجدول اعمالها، ما يوجب علينا وضع بعض النقاط على الحروف وفق الاتي:

اولا: ان الدور الوحيد لا بل البند الوحيد على طاولة الحوار الوطني كان ولا يزال وسيبقى الاستراتيجية الدفاعية للبنان ولا موضوع اخر سواه – فطاولة الحوار اعيد احياؤها لهذا الغرض والهدف هذا البند، وليس لاي شيء اخر – لان الحكومة التي اطلق عليها حكومة وحدة وطنية مولجة وصاحبة الاختصاص لمعالجة كافة القضايا الوطنية الاخرى بما فيها تمويل تسليح الجيش اللبناني والقوى المسلحة الشرعية – فلا يحاول احد لا من قريب ولا من بعيد التلاعب بجدول اعمال طاولة الحوار ولا تمويه و"تتويه" الرأي العام والمتحاورين بمواضيع ومحاولات جانبية لابعاد الانظار والتركيز والاهتمام عن البند الاساسي والوحيد المتبقي للمتحاورين.

ثانيا: ان موضوع السلاح لم يناقش بعد ليتخطاه الزمن ولا نزال الى الان لم نر تصور "حزب الله" بشأن هذه الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار لا في بعبدا ولا في بيت الدين – وبالتالي ان نهج الحزب في محاولة ابعاد موضوع السلاح عن النقاش في اطار بحث استراتيجية الدفاع عن لبنان محاولة مرفوضة وغير ذي جدوى – لان موضوع السلاح ودور السلاح وكيفية تنظيمه في اطار سياسية سيادية للدولة اللبنانية في قرار الحرب والسلم لا يزال في بداية الطريق ولم نلج بعد باب النقاش الجدي – فتجويف المبادرات وتفريغ الطاولة من هدفها الاساسي لن يجدي ولن ينفع – وخاصة ان تجربة العديسة وخلافا لبعض القراءات "الديماغوجية " اثبتت معادلة وحيدة واحدة موحدة وهي "معادلة الجيش ومن ورائه كل الشعب". وهذا ما يجب ان يركز عليه فريق "14 اذار" على طاولة الحوار للمرحلة الحالية والمقبلة. فاذا كان موضوع السلاح تخطاه الزمن لدى "حزب الله"، فانه لا يزال في بداياته الخجولة بالنسبة الينا والى حين تظهير استراتيجية دفاعية جدية ومتكاملة تعطي الامرة والقرار للدولة اللبنانية على اراضيها من دون منازع.

ثالثا: لا نرى موضوع السلاح من خارج البحث باستراتيجية دفاعية للبلاد – فالسلاح بالنسبة الينا مكمل للاستراتيجية وليس غاية بذاتها ولا هدفا نسعى الى بحثه لمجرد بحثه – وبالتالي فاذا كان "حزب الله" يعتبر ان مناقشة الاستراتيجية الدفاعية لا تعني مناقشة سلاحه فيكون مخطئا – واذا اعتبر مناقشة سلاحه خط احمر ومن خارج مناقشة الاستراتيجية الدفاعية فهو يخطىء جدا ولا يريد ببساطة اي استراتيجية دفاعية – واذا اعتبر ان الاستراتيجية الدفاعية خطت بالثلاثية المنصوص عليها في البيان الوزاري، فهو ايضا وايضا يخطىء لانه بذلك ينسف مبررات استمرار طاولة الحوار الذي يفترض نجاحها في ما يفترضه قبول جميع الاطراف من دون خطوط حمر البحث في كافة الموضوعات ذات الصلة بموضوع الاستراتيجية الدفاعية واولها بند السلاح وكيفية تنظيمه في خدمة وامرة الدولة والجيش اللبناني.

ونلفت انتباه كوادر حزب الله الى ان اصرارهم على التقيد بالثلاثية التي نص عليها البند السادس من البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية الحالية يجب ان يقابله اقرار الحزب المشارك في الحكومة وفي وضع البيان المذكور بالمحكمة الدولية والتعاون معها وعدم نقض اي من البنود التي التزمت بها الحكومة الحالية في بيانها الوزاري.

رابعا: ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان القيم على طاولة الحوار والداعي اليها مشكورا مدعو لاجراء اعادة تقييم شاملة للمرحلة التي قطعتها الطاولة منذ انطلاقتها الى الان، تمهيدا لوضع الية عمل تنقذ الطاولة من نفسها وقد تحولت الى طاولة بازارات مفتوحة لا بل "طاولة اللاموضوع"، بدأت بوادر خلاف جدي تظهر حول وظيفتها وجديتها في الايصال الى استراتيجية دفاعية حقيقية وجدية – في ظل استمرار الفريق المعني اكثر من سواه بالمراوغة واجتراح الاجتهادات والمواقف وكأن الموضوع انتهى ولم يعد من حاجة للبحث في اي استراتيجية ودور لسلاح غير الشرعي فيها.

 

Exit mobile version