«نهج الحريري المنفتح برد اجواء التشنج»
مصادر نيابية في 14 آذار : مستمرون في اعتماد الحوار
ونتخوّف من منحى تصعيدي مرتبط بأجندة إقليمية
اعتبرت مصادر نيابية في 14 آذار ان امتناع رئيس الحكومة سعد الحريري عن الرد على المواقف التي تطلق من قبل قيادات قوى الثامن من آذار، مستهدفة القرار الظني المرتقب في جريمة اغتيال الرئىس الشهيد رفيق الحريري، ومطالبته جميع الاطراف السياسيين لاعتماد الخطاب السياسي الهادىء في مقاربة كافة المواضيع والامور المطروحة، قد برّد كثيرا من اجواء التشنج التي سيطرت على البلاد في الآونة الاخيرة، وسد الثغرات التي يمكن من خلالها دخول من يحاولون إعادة استعار الصدام السياسي من جديد على خلفية ما يمكن ان يصدر عن القرار الظني المنتظر. مشيرة الى أن اداء رئيس الحكومة هذا، وهو الذي كان اوعز الى كافة الوسائل الاعلامية التابعة لتيار «المستقبل» بعدم الرد على اي تصريح يتعرض للمحكمة الدولية او للقرار الظني، سمح بإعادة فتح اقنية الحوار بين مختلف الافرقاء حول المسائل والمواضيع الخلافية المطروحة، وذلك على رغم الاجواء السلبية والضاغطة التي فرضتها الحملة المنظمة من قبل «حزب الله» وحلفائه في قوى الثامن من آذار على القرار الظني والمحكمة الدولية. مؤكدة على حرص رئىس الحكومة على عدم اقفال ابواب الحوار وقنوات التواصل مع اي فريق من فرقاء المعارضة لاسيما قيادة «حزب الله»، وذلك رغبة منه لتخفيف حدة الاحتقان المستجد على الساحة السياسية الداخلية. لافتة الى أن اللقاء الذي جمع الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل اتى في هذا السياق الحواري الذي يعتمده الرئىس الحريري الملتزم بالتهدئة التي انتهجتها القمة الثلاثية التي انعقدت في القصر الجمهوري قبل حوالى اسبوعين وضمت كل من الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد والرئىس ميشال سليمان.
ورأت المصادر النيابية في 14 آذار ان موقف رئيس الحكومة الهادئ والمترفّع وضع قوى الثامن من آذار وخصوصا «حزب الله» امام خيارين لا ثالث لهما. اما اعتماد خطاب هادئ وتخفيف لغة التصعيد السياسي والتخاطب الحاد والابتعاد عن اساليب التخوين واعتماد لغة الحوار في مقاربة كل الملفات الخلافية المطروحة بكل انفتاح وشفافية تمهيدا للوصول الى بعض القواسم المشتركة لإرساء اجواء ثقة متبادلة. واما القفز فوق دعوات التهدئة التي يطلقها الرئىس الحريري والاستمرار في سياسة التصعيد والتخوين المعتمدة ضد كل ما يمكن ان يتضمنه القرار الظني المنتظر من معطيات لا تزال مجهولة على رغم كل ما يطرح في وسائل الاعلام لافتة الى ان الرئيس الحريري ضنين بالمصلحة الوطنية وحريص على عدم تفجّر الوضع الداخلي بأي شكل من الاشكال، لا سيما وانه يعي مدى الأخطار المحدقة بلبنان جراء الملفات الداخلية والخارجية الداهمة، وعلى هذه الخلفية يعمل على ترطيب الاجواء على الساحة الداخلية بعدما ارتفع منسوب التشنج في الخطاب السياسي.
وفي حين اكدت المصادر ان تيار «المستقبل» وقياداته مستمرون في اعتماد لغة التلاقي والحوار التي ارستها القمة السعودية – السورية في خصوص الوضع في لبنان وعدم الخروج عن سقف التهدئة في انتظار المفاعيل المستقبلية لهذه القمة على الواقع السياسي المستقبلي في لبنان. تخوفت من ان يكون المنحى التصعيدي المعتمد قرارا ثابتا يرتبط بشكل مباشر بأجندة اقليمية تتجاوز التفاهمات التي نتجت عن التفاهمات العربية والداخلية لا سيما بعد انتهاء شهر رمضان.