#adsense

قرائن وكهرباء .. والآتي أعظم

حجم الخط

الفلسطينيون والاسرائيليون على موعد مع المفاوضات المباشرة مطلع ايلول، وايران تدخل النادي النووي على وقع انسحاب القوات الاميركية المقاتلة من العراق، ثلاثة احداث اساسية مرت بها منطقة الشرق الاوسط خلال الايام الماضية تبدو طبيعية في السياق العام، لكنها لا شك استثنائية لجهة نتائجها المنتظرة سواء على صعيد البلدان حيث جرت، ام في انعكاستها العامة.
وإذا كان معلوما ان لبنان هو الساحة الابرز لانعكاسات كل تطورات المنطقة فإن ذلك يدفع باتجاه ترقب ما ستحمله الايام القادمة، لا سيما في ضوء تشعب الملفات الداخلية الشائكة من جهة وارتباطات قيادة قوى "8 آذار" المتمثلة بـ"حزب الله" بالساحات الثلاث الانفة الذكر.

وفي حين تتقاطع المعلومات عن ان المعارضة تكثف لقاءات صفها الاول لتدارس هذه التغيرات وسبل الاستفادة منها داخليا، فإن التحليل المنطقي يفترض ان "حزب الله" وملحقاته سيضعون كل هذه المتغيرات في خانة انهزام المشروع الاميركي – الصهيوني، وتاليا سيبحث عن استكمال هزيمته لبنانيا، لا سيما انه يصنف اللبنانيين ممن لا يولونه في هذه الخانة.

ولعل احد خياراته في هذا المجال يكون احتمال السيطرة على القرار الحكومي سواء من خلال تعديل للحكومة الحالية او من خلال الاطاحة بها وتشكيل أخرى يكون له فيها القرار برمته، وهذا توجه لا يسقطه المراقبون من حساباتهم، لكنهم يشترطون لاتمامه موافقة سوريا، التي لا تزال على ما يبدو ملتزمة بمفاعيل القمة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الاسد.

لكن في مجمل الاحوال، لا بد من التهيؤ النفسي لما قد يكون قيد التحضير في الكواليس، بالنظر الى التهديدات التي لا تكف عن اطلاقها ابواق المعارضة، وفي مقدمتها الوزير السابق السليط اللسان وئام وهاب.

من هنا، فإن التحركات المتنقلة بين مناطق نفوذ "حزب الله"، جنوبا وضاحية وفي بعض احياء بيروت باسم الكهرباء تلفت الانتباه، فانقطاع التيار لا يستثني مواليا او معارضا، لكن "حزب الله" يصر على عرض عضلاته في الشوارع، في ما يعتقد انه اقرب الى تمرين لمن سيقومون بالتحرك المرتقب.
في بيروت تحديدا وفي مناطق البسطا، الجناح، بشارة الخوري، الاوزاعي، طريق المطار، الطيونة وسواها يبادر شبان الى قطع الطرق بالاطارات المشتعلة كلما انقطع التيار، علما ان مصادر شركة كهرباء لبنان تصنف هذه المناطق من بين تلك حيث تكثر التعديات ومخالفات تحميل الشبكة أكثر من طاقتها.

مصادر من منطقة حي اللجا، حيث الانتشار الكثيف لمؤيدي حركة أمل تقول إن "حزب الله" يعمد الى شراء كميات كبيرة جدا من الاطارات القديمة ويجمعها في بؤر في الضاحية تمهيدا لاستعمالها في المرحلة المقبلة. كما إن من يراقب حركة الدراجات النارية المواكبة للاحتجاجات باسم الكهرباء، يدرك تماما ان هذه التمثيلية ليست عفوية لكنها تصب حتما في خانة التحضير لما هو أكبر، ويشبهها كثيرون لما سبق احداث السابع من ايار في عدد من المفاصل.

لقد تحول الامر في العاصمة الى مبعث قلق لدى السكان الذين باتوا أميل للاعتقاد بأن شيئا كبيرا يتحضر وينتظر الظروف المناسبة ليصار الى تطبيقه. فالناس يتابعون التطورات داخليا واقليميا ويرون ممارسات مناصري "حزب الله" على الارض، وإذا ما جمعوا الجزئيات الصغيرة والتهديدات بسبعين 7 ايار إضافة الى كلام الابواق الخاصة بالحزب من على المنابر وعبر شاشات التفلزة، فإنهم يدركون حكما ان الآتي لا شك سيكون أعظم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل