أكد أمين السر العام لـ"القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه ان طرح "القوات اللبنانية" بشخص رئيس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع على طاولة الحوار لم يكن بهدف المناورة كما ادعى البعض، مشدداً على ان ما قدمته "القوات" في "الورقة الدفاعية" يشكل "حلاً مرحلياً" بانتظار ان نجد الحل النهائي لسلاح "حزب الله" عبر الحوار.
وفي مقابلة عبر "أخبار المستقبل"، لفت قاطيشه إلى ان العقيدة القتالية للجيش اللبناني لم تتغير منذ العام 1948، موضحاً ان المطالبة بتسليح الجيش تتم اليوم لسببين: محاربة اسرائيل ومحاربة الإرهاب.
وأشار قاطيشه إلى ثلاثة عناصر تشكل قوة الجيش، وهي: السلاح والتدريب والمعنويات، مشدداً على ان الأخيرة تأتي من وحدة الشعب والتفافه حول جيشه. وأضاف: "طالما ان لكل فئة نظرتها الخاصة للجيش، فإنه سيظل مشرذماً".
وإذ أكّد، رداً على سؤال، ان "لا الأميركي ولا غيره يعلمنا من هو العدو"، أوضح قاطيشه ان التدريبات التي خاضها الجيش في الخارج هي لاستعمال الأسلحة المختلفة. وأضاف: "نحن نقبل السلاح من اي دولة في العالم، من دون ان تربطنا سياسياً. السلاح الخفيف لا يربط سياسياً، نظراً لسهولة صيانته وتغييره، فما يربط سياسياً هو الأسلحة الثقيلة والطائرات التي تحتاج إلى ملايين الدولارات لصيانتها."
ورأى قاطيشه ان هناك استحالة قيام توازن عسكري كلاسيكي بين لبنان واسرائيل، التي تبني ترسانة متطورة منذ عقود، لافتاً إلى ان لبنان يستطيع خلق توازن رعب عبر انشاء نواة عسكرية مقاتلة تستفيد من طبيعتنا الجغرافية. وأضاف: "نحن لا نستطيع تكديس الأسلحة التي قد تشكل هدفاً سهلاً للعدو، وهنا أذكر بطرح الدكتور جعجع. على طاولة الحوار".
ورداً على سؤال بشأن التكامل بين الجيش والمقاومة، أوضح قاطيشه: "لا أؤمن بفاعلية المقاومة، ففي عام 2006، وبسبب أسر الجنديين، دمّر لبنان عن بكرة أبيه، وهذا لا يجوز. فلبنان الدولة الوحيدة في العالم التي لديها مكون عسكري خارج عن امرة الدولة، ومهما فعلنا، فإن تسليح الجيش في ظل هذا المكون لن ينجح".