أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان الكلام لن يلغي الحقيقة، وكثرة الكلام، مهما اشتد ومهما حمل من عبارات التحريض والتهديد، لن يتمكن من وقف مسار العدالة، مشيراً إلى ان الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، معنية بحماية العدالة والوصول إلى الحقيقة.
وفي حفل إفطار أقامه الحريري على شرف عائلات بيروتية، رأى ان هناك إصرار من بعض الدوائر والأقلام، على تعطيل الفرص المتاحة للتهدئة ومقاربة الأمور بالحوار والموضوعية، مضيفاً: "وأنا سأبقى مصرا على أنه مهما كانت الأصوات مرتفعة ومهما استهدفت الحملات هذا البيت أو الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة أو المحكمة الدولية، لن أنجر إلى الدخول في سجالات مع أي شخص كان في هذه الأمور".
واعتبر الحريري ان "آن الأوان للجميع أن يقوم بالمراجعة، وأن يفكر فيما إذا كانت سياسة التخوين والتهويل والتهديد في مكان ما قد أجدت نفعا خلال السنوات الخمس الماضية، وهل وصلنا إلى مكان ما سويت فيه الأمور بين الأفرقاء اللبنانيين؟" وأضاف: "أنا أقول كلا، الوقت الوحيد الذي تمكنا فيه من الإنجاز فيه هو حين جلسنا سوية وتحاورنا، وحين اجتمعنا في حكومة وحدة وطنية وبدأنا ننجز أمورا مثل قانون النفط وعدة مشاريع مهمة".
ودعا الحريري إلى التقليل من الكلام والإكثار من العمل لكي نحقق النجاح للبنان، لافتاً إلى ان باقي الأمور السياسية الشائكة في البلد تحل بالهدوء.
وختم الحريري قائلا: "ولا بد لي في هذه المناسبة أن أحيي السيدة صولانج الجميل الموجودة اليوم معنا في ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل، ونحن سنكون دائما أوفياء لحلفائنا الذين وقفوا معنا في كل هذه المرحلة وخاصة "حزب الكتائب" الذي استشهد منه العديد ولا سيما بيار أمين الجميل الذي كان بمثابة الأخ والصديق لي".
حضر الإفطار النائبان عاطف مجدلاني ونهاد المشنوق وسفراء فنزويلا، الهند وتركيا والنائبة السابقة صولانج الجميل ورئيس هيئة التفتيش المركزي خالد قباني رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر وفعاليات وأطفال من مؤسسات محمد خالد الاجتماعية.