#adsense

“اللواء”: نجار منكب على متابعة ملف شهود الزور ومصادر تؤكد أن تقريره قد لا يعجب أصحاب الحملة

حجم الخط

كتب المحرر السياسي في "اللواء": يتابع وزير العدل إبراهيم نجار عمله في ملف شهود الزور الذي كلّفه به مجلس الوزراء للإجابة عن التساؤلات المطروحة بخصوص السبل الممكنة لملاحقتهم ومحاسبتهم، في ظل حملة مركّزة من "حزب الله" وحلفائه على ملاحقة هذا الملف حتى النهاية وعدم القبول بأي تسوية في هذا الملف والذهاب به حتى النهاية.

إلا أن أسئلة كثيرة تطرح حول ما يمكن أن يخلص إليه الوزير نجار في تقريره أولا لجهة ما إذا كان هناك شهود زور فعلا وفقا للتحقيقات المتعلقة بقضية الرئيس رفيق الحريري؟ وإن كان هذا الكلام لن يعجب البعض لاسيما حزب الله وحلفائه، وتاليا كيف سيعرّف شاهد الزور لتتمكن الجهات القضائية من ملاحقة المتهمين في شأنها وهل أن هذه الملاحقة هي من اختصاص القضاء اللبناني؟

وفي انتظار ما سيظهره تقرير الوزير نجار، تؤكد أوساط مطلعة في هذا المجال أن لا وجود لشهود الزور وأن هذا الملف طرح في التداول لإسقاط المحكمة الدولية، مستغربة توقيت طرح هذا الملف في هذه المرحلة بالذات ومع الإعلان عن قرب صدور القرار الظني.

وتلفت المصادر إلى أن شاهد الزور هو من يدلي بشهادة أو إفادة أمام المحكمة،أما تكون إفادة كاذبة أو إفادة صادقة، ويتبين صدق هذه الإفادة أو كذبها عندما تنهي المحكمة المختصة ملفها وتحقيقاتها،عندها يمكن ملاحقة من يتبين أنه قدّم شهادة كاذبة، مشددة على عدم وجود ما يسمى بشهود الزور.

وأشارت الأوساط المطلعة إلى أن ما كلف به الوزير نجار من قبل مجلس الوزراء هو متابعة ملف شهود الزور والإجابة على عدد من الأسئلة التي طرحت في مجلس الوزرا ء،لافتة إلى أن لا توقيت محدد للانتهاء من وضع التقرير "فهذا الأمر يحتاج إلى وقت للانتهاء منه".

وتوضح المصادر فيما خص صلاحية القضاء اللبناني على بت هذا الموضوع أن لا قدرة للقضاء اللبناني على ملاحقة هذا الملف، معتبرة أن هذا الملف يوظف سياسياً في إطار حملة للإساءة إلى نزاهة المحكمة الدولية، مؤكدة ان القضاء اللبناني سيراجع المحكمة الدولية في هذا الشأن.

وتشير المصادر في هذا الإطار إلى ما كان أعلنه أحد الضباط الأربعة من عدم قدرة القضاء اللبناني الحصول على الملفات المطلوبة لكي يبتها حفاظا على سرية التحقيق. الا أن المصادر تعود لتؤكد أنه اذا تبين أن من يعتبرون شهود زور اضروا بالمحكمة فهي التي تقرر ملاحقتهم، وإذا لم يتبين ذلك وأصر القضاء اللبناني بناء على طلب داخلي على ملاحقتهم فيمكنه أن يبحث عندئذ في رفع دعاوى في حقهم ً.

الا أن المصادر تبدي استغرابها كيف أن جميع الشهود الزور سوريون، وجميعهم "تبرعوا" للإدلاء بشهاداتهم أمام قاضي التحقيق الدولي فمن بالتالي يضلل التحقيق، في حين أن هؤلاء "هربوا" من قاضي التحقيق اللبناني .

وتؤكد المصادر أن لبنان لا يمكنه إحضار هؤلاء الشهود أمام القضاء اللبناني لعدم وجود ملف خاص باغتيال الرئيس الحريري، كون هذا الملف بات في عهدة المحكمة الدولية، متسائلة من يؤكد أن لايحصل حادث عرضي أثناء جلسات الاجتماع و يحضر أحد هؤلاء الشهود ويدلي بشهادة تؤثر في مجرى المحكمة فهل يعد عندها شاهد زور ؟

ورأت المصادر أن الحملة التي بدأت تتركز على وزير العدل إبراهيم نجار تأتي في سياق الحملات المتعددة التي تشن ضد المحكمة الدولية بهدف إسقاطها و إلغائها.

وشددت المصادر على أن كل ما سيقوم به الوزير نجار الإجابة على أسئلة مجلس الوزراء وإذا لم يعجب الرد البعض فعليه تحمل مسؤولية قراره.

وتؤكد المصادر أن الرد لن يعجب أصحاب حملة "شهود الزور" الذين لن يعجبهم أي رد أساسا لأن هدفهم الأساسي إخفاء الحقيقة وإسقاط المحكمة الدولية،وهو الأمر الذي صدر على لسان مسؤولين في "حزب الله" الذين أعلنوا أن هدف الحزب تعطيل المحكمة والسعي إلى إلغائها.

وتوضح المصادر أن "حزب الله" يراهن على أمرين أولها تأجيل القرار الظني الذي سيصدره المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار افتراضا قبل نهاية السنة، على نحو كاف لتعطيل المحكمة،ومن هنا جاء اتهام إسرائيل والقرائن التي قدّمها حزب الله.

وثانيها تمويل المحكمة، المتوقع في تشرين الأول المقبل حيث ستشهد نيويورك انعقاد لجنة الإدارة التي ستتخذ قراراً يتعلق بتمويل المحكمة حيث أن التمويل الحالي مؤمن حتى آذار المقبل، وعدم توفير التمويل نتيجة التأثير أو الضغط السياسي يفترض أن يحمل المحكمة على وقف أعمالها قسرا.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل