#adsense

مريم ” تعا ولا تجي ”

حجم الخط

مريم " تعا ولا تجي " لن تركع ولن تسمح لأحد بالوقوف في وجهها..!

وقد كانت قد أعلمت قبرص منظمي السفينة عدم استعدادها لاستقبال السفينة، وليسمح أو لا يسمح أهل السفينة كما يحلوا لهم الكلام عن بطولاتهم الكلامية.

المساعدات التي تحملها مريم في رحمها يُمكن إرسالها إلى ميناء العريش لو أراد المنظمون إرسالها، فالهدف الإنساني لا ينتظر موافقة ميناء وسماح آخر وإعلام وتنظيرات، بل يحتاج فقط إلى فعلٍ ملموس وتطبيق عملي إن كانت النيّة سامية خالصة لوجهِ الله وتقديم العون لأهل غزة المحاصرين.

الأهالي هناك في أمس الحاجة إلى المساعدات الطبية والمعيشية ولا يبحثون عن الوسيلة و كيفية الوصول وعبر أي ميناء، بل حاجتهم المُلحّة أن تكون المساعدات بين أيديهم في أسرع وقت، والقول بأن من انتظر ستون عاما فلينتظر قليلا يُردّ عليهم بمقولة " من يده في النار ليست كمن يده في الماء"!

إن استحال الأمر واستُصعب إبحار السفينة بسبب استبداد إسرائيل وتعسّفها في منع أي سفينة في الوصول إلى ميناء غزّة وكسر الحصار، فهل تبقى المساعدات " في الحفظ والصون " في فمِ سمر الحاج إلى ماشاء هذا الميناء وتلك الدولة..؟!

المساعدات يمكن لها أن تصل إلى الأهالي بأكثر من طريقة لو أراد أصحاب المساعدات إيصالها، ولكن يبدو أن السفينة ومنظموها مُصرّون على الدعاية والإعلان للمساعدات التي يودّون تقديمها، والمتاجرة بغزّة وحصارها، رغم أن الإحسان وعمل المعروف يُستحسن فيه العملَ من دون الإشهار به..

وفي الحديث الشريف:"اذا تصدقت، لا تجعل يدك اليسرى تعلم ما انفقت يدك اليمنى".

ولكن الظهور الإعلامي الكثيف لمنظّمي السفينة ومؤتمراتهم الصحافيّة التنظيرية… كمن ينفق ماله رياء الناس.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل