أعلن وزير الاتصالات شربل نحاس أن بمقدور الحكومة ان تقوم بالمطلوب منها، مشيرا إلى أن الأموال الموجودة في الخرينة تفوق احتياجات الدولة، لأن الدولة لديها رصيد ايجابي بحساباتها في مصرف لبنان، أما التحجج بنقص الأموال فليس في موضعه بتاتاً.
نحاس، وفي حديث لصحيفة "السفير"، قال: "اذا كان هناك من استعجال لحل الازمة، فالعلاج يكون اولا بارسال الموازنة في موعدها الى مجلس النواب، وهذا لم يحصل، ولم يكن هناك ما يمنع الرئيس فؤاد السنيورة مع وزير المالية السابق محمد شطح، حتى ولو كانت حكومة تصريف اعمال، وبالتالي تركوا الامر لحكومة الرئيس سعد الحريري وتأخرت الموازنة".
وتابع: "ثانياً، المعالجة تكون أيضاً بوضع الحكومة مشروع قانون استثنائي لفتح اعتماد استثنائي للكهرباء، وهذا الامر لم يحصل، وتستطيع ايضا ان تطلب سلفة خزينة اليوم، فلماذا لا يقومون بذلك؟"، مشيرا إلى أن هناك ازمة موجودة، وكل دول العالم، تواجه حالات طارئة وكل الانظمة المالية في كل دول العالم تلحظ آليات للمعالجة، وتساءل: "لماذا تضييع الوقت بالهروب من المسؤولية؟".
وردا على سؤال قال نحاس ان الحل الجدي يكون بالاستثمار المباشر في زيادة الانتاج وتحسين مردودية شبكة النقل، موضحا أن أي حل آخر هو تضييع للوقت، وهذا الامر لم يتم الإقدام عليه منذ العام 1997، وبحجج واهية.
ورداً على سؤال قال نحاس: "يقولون ان هناك اموالاً يحجزها وزير الاتصالات، ان من يحجز تلك الاموال ليس وزير الاتصالات، بل القانون. لأن القانون لحظ صراحة ان هناك اموالاً تجبيها وزارة الاتصالات لمصلحة البلديات، نحن جئنا اليوم لنعيد الامور الى نصابها، قد يستسهل البعض اطلاق بعض الشعارات التي لن يكون لها أي مردود ولا أي مضمون ولن تؤثر على قناعاتنا بشعرة واحدة. علماً ان هناك خطاً واضحاً رسمناه يفصل بين الايام التي كان يتم فيها تجاهل القانون وتجاوزه وبين الايام التي يطبق فيها القانون".
وبالنسبة، لقطع حساب السنوات الماضية، أكد أن حتى ولو اقر مجلس النواب الموازنة، فهذه الموازنة لن تصدر بقانون ولن تصبح نافذة قبل ان ترسل وزارة المالية قطع حسابات المالية العامة عن السنوات الخمس الماضية مع التعليل القانوني المقنع للإنفاق الذي تجاوز الانفاق على القاعدة الاثني عشرية، وختم: "إذا كانوا مستعجلين، عليهم أن يؤدوا مسؤولياتهم الدستورية قبل ان يتهموا الاوادم".