رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني ان اللبنانيين أمام خيارين: اما حل آني أو جذري لمشكلة الكهرباء، مشيرا إلى أن الحلين مطلوبان لأن لا يمكن الاستمرار في الانحدار نحو الهريان.
قباني، وفي حديث لـ"lbc"، لفت إلى ان الحل الآني لا يؤمن راحة الناس، فالشبكة في وضعها الحالي لا تستوعب اكثر من نحو200 ميغا، مؤكدا أن استئجار مولدات في البر هو الحل الذي يمكن أن يؤمن خلال أشهر قليلة كمية محددة توقف الانهيار، لكنها لا تحل المشكلة أبداً، وقال: "الحل الجذري يبدأ من تطبيق قانون اصلاح قطاع الكهرباء، اي القانون 462، وانشاء الهيئة الناظمة".
إلى ذلك، نبه قباني إلى ان كل محاولة للهرب من الهيئة الناظمة هي محاولة للاستمرار في تخريب القطاع، مشددا على أن هناك اموراً تحسن وضع الكهرباء ولا تحتاج إلى المال أبدا، فهناك مصادر للطاقة المتجددة، وهناك شركات لبنانية وأجنبية مستعدة لبناء معامل لتوليد الكهرباء من الرياح، وهي حاضرة ومشاريعها وامكاناتها حاضرة، وتستطيع أن تولد من الرياح في منطقة عكار نحو 120 ميغا، وفي المناطق الأخرى بين البقاع ومرجعيون ايضا نحو40 او 50 ميغا.
وسأل: "لماذا الانتظار اذا كانت تلك الشركات تنتظر الموافقة من لبنان للبدء بتلك المشاريع، والموافقة لا تحتاج الا إلى هيئة ناظمة؟"، موضحا أن منذ العام 2001، اي منذ صدور القانون 462 ، يتم الاجتماع باستمرار لاصدار التوصيات والاقتراحات، وأهمها على الاطلاق كان في العام 2008 عندما اصدرت توصيات متعلقة بالمنظومة الكهربائية المتكاملة للبنان، ووضعت فيها توصيات واضحة ومنظمة للمدى القريب والمتوسط والبعيد ووضعنا كل الخيارات الممكنة.
كذلك، أشار قباني إلى أن هناك تشابها كبيرا بين هذه الخطة والخطة التي وضعها وزير الطاقة والمياه، وهذا امر ايجابي، ولكن هناك ايضا ملاحظات كبيرة على هذه الخطة، مستغربا أن يكون العمل في مجال الطاقة مجرد تبشير بأن الظلمة آتية، فبدل التبشير بأن العتمة آتية يجب العمل على خطوات عملية للتخفيف من الظلمة، ومطالبا بتشكيل الهيئة الناظمة بأسرع وقت، بالإضافة إلى ايجاد خبراء يشرفون على القطاعات الانتاجية مثل الكهرباء والنفط والغاز والطيران المدني.