وضع عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح الحديث عن أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مسيسة في خانة "التشويق ومحاولة تعطيل عملها"، مشيراً الى ان التحقيق في هذه المرحلة سري ومن المستحيل ان يعرف أحد أي أمر عن مجرياته.
الجراح، وفي حديث الى الـ"lbc"، رأى أن التحركات الإحتجاجية بشأن انقطاع التيار الكهربائي مسيسة، مذكّراً بأن المشكلة مزمنة منذ العام 1996 حيث وُضعت العراقيل بوجه ما كان ينوي الرئيس الشهيد رفيق الحريري إنجازه لتخفيف معاناة الناس جراء النقص في التغذية الكهربائية، مشيرا إلى أن التعيطل الجاري سياسي وليس تقنياً، ونافياً أن يكون وزير الطاقة السابق ألان طابوريان تقدم بأي خطة لمجلس الوزراء بما يخص تطوير إنتاج الكهرباء.
وأمل عقد العزم على نقطة بداية للبدء بمعالجة هذه الأزمة آنياً، والأهم استراتيجياً وجذرياً ما يتطلب إنجازاً للموازنة في مجلس النواب بأسرع وقت ممكن، موضحاً ان معالجة هذه الأزمة تتطلب مالاً غير قليل، ومؤيدا السير بموضوع الهيئة الناظمة التي تحدث عنها النائب محمد قباني، ولفت الى إمكانية استجرار الكهرباء من تركيا بعد توقف الاستجرار من سوريا.
كذلك، اعتبر الجراح ان رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خبرته المالية ضعيفة كونه محامياً، مؤكداً ان أي تأخير بإقرار الموازنة يؤخر معالجة أزمة الكهرباء وحل مشكلتها وتخفيف معاناة الناس، وإذ ذكر ان عدداً لا يستهان به من صناديق الدعم العربية جاهزة لتمويل معالجة أزمة الكهرباء وحلها، شرح ان ثلث الدين العام نتج عن دعم الكهرباء، وداعياً لجنة المال والموازنة الى العمل لإنهاء مهمتها بالموازنة من أجل التخفيف من معاناة الناس.
من جهة أخرى، جزم ان القصد من القول ان المحكمة مسيسة التشويق وتعطيل عملها، وتمنى أن تكون إسرائيل وراء كل عمليات الاغتيال، مؤكداً أن الشعب اللبناني لا يريد ولا يسعى ولا يقبل إلا بمعرفة الحقيقة.
الى ذلك، نفى الجراح ان يكون له علم بالسبب الذي دعا المحكمة لاستدعاء عناصر من "حزب الله" للتحقيق معهم، واعتبر انه إذا كان لدى "حزب الله" معلومات عن التحقيق فهذا أمر يخصه، مؤكداً ان "كتلة "المستقبل" لا تريد إلا معرفة الحقيقة ومعرفة مَن اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولافتا إلى أن التشكيك والتهويل ورفض المحكمة يؤدي إلى الفتنة وليس القرار الظني الذي لا يعرف أحد مضمونه وما سيحمله، وجزم بأن أحدا لا يستطيع أيقاف عمل المحكمة الدولية وإيقاف معرفة الحقيقة وإحقاق الحق.
وأشار الجراح إلى أن لا صقور في كتلة "المستقبل"، موضحاً أن الرئيس الحريري يؤكد يومياً خلال موائد الافطار على مناخ التهدئة والحوار، وأضاف: "ضمن الفريق الآخر هناك مَن يطلب بإلغاء المحكمة وهناك مَن يطلب باستمرارها ولا أحد يعرف إن كان هناك اتهام لـ"حزب الله" أم لا"، وأعرب عن افتخاره بالإنجازات التي قام بها الرئيس فؤاد السنيورة، رافضاً "كل المحاولات التي تسعى وتعمل للتفرقة بين الرئيس الحريري والسنيورة"، كما أشاد بالتنوع الطائفي الملفت داخل قيادة "تيار المستقبل" وقاعدته الشعبية وبالامين العام للتيار أحمد الحريري.