أعلن وزير الزراعة حسين الحاج حسن ان لا تراجع عن الاجراءات والتدابير المشددة التي اتخذها مراقبو الحجر الصحي النباتي والبيطري على كل الحدود اللبنانية لان ما يهمنا هو سلامة الغذاء.
الحاج حسن، وخلال مؤتمر صحافي عقده بحضور المدير العام للزراعة سمير الشامي وعدد من المستشارين والخبراء في الوزارة، قال: "سلامة الغذاء هو من عمل وزارة الزراعة عبر الحجر على الحدود والموظفين المعنيين من موظفي الحجر الصحي والنباتي والبيطري على الحدود، واعطيت التعليمات بالتشدد في مراقبة المواد الغذائية المستوردة".
واشار الوزير الحاج حسن الى ان الغذاء في لبنان 70 في المئة منه مستورد من الخارج، وهذا برأيه خلل كبير ان يستورد من 70 الى 80 في المئة من هذه المواد، ولان لبنان يستورد هذا الحجم من واجبه ان يراقب بشكل قوي في كل المرافق البرية والبحرية والجوية. لذلك تم تفعيل امور عدة في الحجر الموجود في كل الحدود، ومنها:
1- تفعيل الكادر والمتابعة، بحيث ان افرادا نالوا مكافآت وآخرين نالوا العقوبات التي يستحقون.
2- تفعيل التجهيزات والمعدات، وسيتم تطويرها بما يتناسب مع طبيعة العمل الجديد.
3- تفعيل الاجراءات وتحديث المواصفات. وهنا اتوجه الى كل المستوردين، لقد حصل تأخير في اخراج البضائع من المرافىء وسيتم معالجة هذا الموضوع تدريجيا، ولكن لا تراجع عن الاجراءات، والقرار جاهز لتحديد مدة كل فحص ومدة اجرائه.وما سأعرضه عليكم سيجعلني اتمسك اكثر بقراراتي بهذا الشأن مع تأكيدي على تسهيل الاجراءات والمعاملات لتسريع اخراج البضائع".
ثم انتقل الوزير الحاج حسن الى عرض قضية شحنة البن الفاسد، فقال:" بعض الناس يعمد الى اجراء اعمال تنحدر الى جرم، والموضوع حول الى القضاء منذ 15 يوما، المتورطون في هذه القضية افرقاء عدة وهي كناية عن شحنة بن من منشأ مجهول وصلت الى اللاذقية حيث تم رفضها ثم اعيد شحنها الى لبنان عبر مرفأ بيروت لاعادة شحنها ترانزيت الى سوريا، لان الترانزيت لا يخضع للمراقبة والتدقيق في المواصفات ، وقد تم شحنها بالفعل الى الحدود السورية حيث تم توقيفها، وبالتنسيق بيننا وبين وزارة الزراعة السورية تم الكشف بالكامل عن هذه العملية حيث حولت الى القضاء بعد ان تم كشف عملية تزوير في المستندات والاوراق المرفقة خصوصا ارقام الشهادة الصحية الزراعية النباتية لاغراض اعادة التصدير التي ثبت عدم ورود نوع البضاعة(بن) بل خشب سويدي. مما يؤكد التزوير، فضلا عن ان الختم مخالف للاختام المعتمدة في المرافىء اللبنانية".
واعلن وزير الزراعة ان "الهدف من هذا المؤتمر هو اعلام الشعب اللبناني اننا نقوم بواجبنا وفقا للامكانات البشرية والتجهيزية المتوفرة لدى الوزارة. وهذا لا يعني وجود الفساد، فالفساد في ملف البن هو تزوير المستندات تعني ان الحجر الصحي والنباتي والبيطري يقوم بواجباته في كل المرافق اللبنانية حفاظا على سلامة الغذاء".
وعدد الوزير الحاج حسن "ما قامت به الوزارة عبر الحجر الصحي البيطري والنباتي في المرافىء اللبنانية من كشف كميات القمح والسمسم وشهادة الادوية الزراعية الفاسدة وحاليا شحنة البن"، مشيرا الى "ان الذي يتحايل هو من لديه بضاعة غير مستوفية المواصفات والشروط الصحية وفاسدة. اذ لدينا يوميا مراجعات ونعالج كل مشكلة ليس فيها فساد ولكننا لن نتسامح في ادخال المواد الفاسدة الى لبنان. وشحنة البن هي غير صالحة لانها مليئة بالعفن وما زالت بين الحدود اللبنانية والسورية ونحن ننسق مع السلطات السورية بهذا الشأن".
وردا على سؤال قال الوزير الحاج حسن: "بالنسبة للقمح والسمسم لقد حولت القضية الى القضاء وفي حال صدور حكم غير ما كنت اتوقع سأستأنف" ، مشيرا الى ان عدد المراقبين في مراكز الحجر الصحي اقل من مئة وسنرفع العدد الى المستوى المطلوب.
واوضح ان بالنسبة الى مواصفات القمح، سيصدر قرارا في هذا الشأن يحدد المواصفات المطلوب توفرها في القمح المستورد، وأضاف: "لاننا نريد ان نرتقي بلبنان الى مصاف الدول الراقية. وبالامس زارني وفد مع وزير الصناعة ناقش معي هذا الموضوع. لن اتراجع ولا يمكننا الاستمرار ممن دون مواصفات عالمية مثل بقية دول العالم".
واعلن عن عقد مؤتمر صحافي يوم الخميس المقبل سيتناول فيه موضوعا مهما بالنسبة الى التصدير.
ووزع اثناء المؤتمر احصاء بعدد وكميات السلع المرفوضة والتي لم يسمح بإدخالها وهي: بذار بطاطا 6 شحنات، 3 شحنات قمح، شحنتا سمسم، شحنة شتول حبة، شحنة بن، حبوب واسماك ومبيدات زراعية وسماد ولحوم ومنتجات حيوانية عديدة.