#adsense

مشاركة الجيش الباكستاني في جهود الإغاثة تثير مخاوف أمنية من عودة تأثير المتشددين الإسلاميين

حجم الخط

نقلت باكستان بعضا من طائرات الهليكوبتر من الحرب ضد طالبان إلى عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق التي غمرتها الفيضانات، الأمر الذي قد يضعف المجهود العسكري ضد المتشددين ويسمح لهم بإعادة تجميع صفوفهم.

وقال مسؤول أمني لـ"رويترز"، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته: "أولوية العمل لطائرات الهليكوبتر هي عمليات الإغاثة."

وردا على سؤال عن التأثير المحتمل لذلك على العمليات ضد المتشددين في شمال غرب البلاد، قال المسؤول الأمني: "قد لا تكون الآثار المحتملة متوافرة بوضوح، ولكن يمكننا أن نعيد طائرات الهليكوبتر في أي وقت إذا احتجنا إليها. لم نقلل من استعدادنا الدفاعي."

وبالإضافة إلى ذلك، خصص الجيش الباكستاني نحو 60 ألف جندي من بين نحو 550 ألف جندي لجهود الإغاثة. ويقول مسؤولون عسكريون إنه لم يجر سحب أي من 140 ألف جندي من القوات البرية التي تحارب المتشددين على طول الحدود مع أفغانستان، وإنما تم سحبهم من إقليم البنجاب الأوسط.

وسيثير أي تحويل لإهتمام الجيش الباكستاني بعيدا عن محاربة المتشددين إنزعاج الولايات المتحدة، لأن التحرك الباكستاتي في منطقة الحدود الوعرة مع أفغانستان ضروري لجهود واشنطن لقمع تمرد عنيف لطالبان في أفغانستان.

وتؤثر الفيضانات المدمرة في الوقت الحالي على ثلث البلاد، وأدت إلى تشريد أربعة ملايين شخص.

وتوقع محمود شاه، وهو رئيس الأمن السابق في أراضي قبائل "البشتون" العرقيين على الحدود الأفغانية "انخراطا طويل الأجل للجيش في أنشطة الإغاثة"، مضيفاً: "وإذا كان الأمر كذلك، فإنه سيعطي فرصة جيدة لطالبان لإعادة تنظيم صفوفهم وإعادة التزود بالإمدادات والعتاد وتكثيف هجماتهم. إنه لأمر مرعب."

وفي علامة على عودة ظهور العنف بعد هدوء موقت نسبي في هجمات طالبان، شن المتشددون ثلاث هجمات في شمال غرب البلاد يوم الاثنين أسفرت عن سقوط 32 قتيلا. وأسفر الهجوم الأعنف عن سقوط 22 قتيلا في وزيرستان الجنوبية حيث شن الجيش هجوما كبيرا في تشرين الأول الماضي.

ويقود الجيش الباكستاني جهود الإغاثة وتحسنت مكانته، بينما تعرضت الحكومة المدنية التي يقودها الرئيس آصف علي زرداري لانتقاد عنيف بسبب ردها البطيء على الكارثة.

وتشعر واشنطن بالقلق بشكل خاص من أن المتشددين قد يستغلون السخط الشعبي المتزايد على الحكومة. وهناك أيضا احتمال لإندلاع أعمال شغب بسبب الغذاء واضطرابات إجتماعية.

وسارعت جمعيات خيرية إسلامية يشتبه أن لبعضها صلات بجماعات متشددة لتقديم المساعدة لضحايا الفيضانات، فيما كانت السلطات مترددة على ما يبدو. ولكن محللين يقولون إنه على الرغم من الغضب المتزايد على الحكومة، إلا أنه لا يخشى أن ترى تقدم طالبان للعودة إلى مناطق كانوا يسيطرون عليها.
وقال عثمان غني، وهو من سكان وادي سوات في شمال غرب باكستان الذي كان معقلا للمتشددين حتى نهاية العام الماضي عندما هزمهم الجيش: "لا أحد يريد أن يعيدوا فرض إرهابهم في سوات. لا أحد يريد أن يعودوا من جديد لقطع الرقاب… الجميع يكرهونهم."

المصدر:
Reuters

خبر عاجل