أكد رئيس الوزراء سعد الحريري ان هناك، من يصر على استدراج البلاد إلى لعبة التجاذب، وربما على انهاء مفاعيل القمم العربية التي عقدت في لبنان، مشيراً إلى ان "هناك شخصيات تتطوع لهذه المهمة، وهناك أقلام لا تتوقف عن توجيه الرأي العام يومياً، وضخ المعلومات والاخبار والمواقف، التي تصب في خانة الهجوم المنظم على قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وخلال حفل دار الايتام الاسلامية السنوي في البيال، شدد الحريري على ان "من جهتنا، فلن ننساق إلى هذه اللعبة، ولن نوفر أي جهد أو عمل، في سبيل حماية الاستقرار، والتأكيد على جعل الحوار، الاسلوب الوحيد لمعالجة القضايا، مهما كانت معقّدة". وأضاف: "نراهن دائماً على التضامن العربي، كعامل من عوامل التقدم والاستقرار في لبنان."
وأمل الحريري ألا تذهب المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أدراج الرياح، كسابقاتها من المفاوضات، وأن تلتزم حدود الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، مضيفاً: "إن المجتمع الدولي أمام اختبار مفصلي في هذا المجال، وهو يتحمل مسؤوليات أساسية، في دفع عملية السلام الى الامام وانقاذها من الشروط الاسرائيلية. وخلاف ذلك ستقع المنطقة في دوامة العنف والتطرف، ويواجه السلام حلقات جديدة من التصعيد".
ولفت الحريري إلى ان لبنان "ليس بعيداً عن دائرة التهديد الإسرائيلي، وهو معني برصد التحركات الإقليمية، وتوفير مقومات السلامة لسيادته الوطنية"، مذكراً بأن الاستقرار السياسي الداخلي، يشكل في هذه المرحلة، أقوى عناصر الأمان للسلامة الوطنية. وتابع: "لن يكون هناك معنى لهذا الاستقرار، اذا لم تتحمل الدولة مسؤولياتها الكاملة في حماية السيادة الوطنية، سواء من خلال قواها العسكرية والأمنية المباشرة، أو من خلال حقوقها تجاه المجتمع الدولي، وإجبار إسرائيل على تنفيذ القرار 1701، والتوقف عن خروقاتها البرية والبحرية والجوية للحدود والأجواء اللبنانية".