#adsense

بيروت… العاصمة السائبة!

حجم الخط

بصرف النظر عن دواعي وقوع اشتباكات في منطقة برج أبي حيدر، وبصرف النظر عن كل التفاصيل، السؤال الملحّ المفروض طرحه على المعنيين بالأمن: ماذا تفعل الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في قلب مناطق العاصمة المكتظة بالسكان؟ من يتحمل مسؤولية استهداف الآمنين بُعيد وقت الإفطار، وفي توقيت يكون فيه كثيرون في المساجد لأداء صلاتي المغرب والعشاء وصلاة التراويح؟ من المسؤول عن ترويع الآمنين الصائمين في منازلهم!!

أن تطلق النيران على القوى الأمنية وعلى الجيش اللبناني خلال محاولتهم تطويق الاشتباكات ؟ وبمن يثق المدنيون العزل إذا ما فاجأتهم أحداث مشابهة؟ وكائناً من كان الذي يحمل الأسلحة الرشاشة والمتوسطة بين البيوت وفي الأحياء الآمنة، هذا سلاح ليس سلاح مقاومة إن كان بيد حزب، فمن يقاوم في برج أبي حيدر، وستكون مصيبة أكبر إن كانت الأسلحة الرشاشة والصاروخية بيد "أحباش" جمعية المشاريع على اعتبار أنها جمعية "دعوة" دينية!!

اللبنانيون الذين صدموا بالأخبار الأمنية العاجلة مساء أمس، ولاحقاً أنباء تجدد اندلاع الاشتباكات وتوسعها نحو مناطق جديدة، وحالة الذعر التي انتابت العائلات في الاطمئنان عن بعضها البعض، من يتحمل مسؤولية تفسيرها للناس… وكل الكلام عن مخاوف إرباكات أمنية متنقلة موعود بها البلد بعد هدنة شهر رمضان، هل بدأ تنفيذ مخططها؟ هل هو وهم أم حقيقة ونوايا مبيتة؟

أمن بيروت، وناسها وأهلها مسؤولية من؟ أين نواب بيروت الذين "طبلوا" رؤوسنا مع بداية انتخابهم بالعناوين الطنانة التي تم طويها لاحقاً ووضعها في الأدراج، والأحاديث الكبيرة عن بيروت آمنة منزوعة السلاح؟ أين هؤلاء النواب الأفاضل؟ "ترستقوا" على كراسيهم وقاموا بالبروباغندا اللازمة لدخولهم الساحة السياسية، ثم "كفاها المولى"!!

اثنان يسألهما اللبنانيون عمّا حدث بالأمس، الأول فخامة رئيس الجمهورية لأن التدهور الأمني بفعل وجود السلاح في بيروت بين البيوت يوازي بخطره ما حدث في حادثة "عديسة"، والثاني؛ هو قائد الجيش المعلق برقبته أمانة أمن الناس في بيوتها وشوارعها وذهابها إلى المساجد…

ممنوع إشغال الجيش بإطفاء الدواليب المشتعلة وإطفاء الحرائق وأمن الحدود الجنوبية، ممنوع أن يسقط عسكريون في شوارع بيروت، ممنوع أن تطلق النيران على القوى الأمنية في زواريب بيروت، مثلما أطلق عليها الجيش الإسرائيلي في عديسة.

وممنوع "إفزاع" المواطنين في وقت إفطارهم وصلاتهم وذهابهم إلى المساجد للصلاة، اللبنانيون يريدون إجابات عاجلة، ويريدون أن يشاهدوا هذه القاذفات الصاروخية والرشاشات مصادرة، فقد اكتفى اللبنانيون من "زعرنة" و"زعران" الشوارع، واكتفت بيروت من أفضال الاعتداء عليها في رمضان وهو تقليد قديم منذ كانت مستباحة من الميليشيات، صادروا الأسلحة ولو تطلب البحث عنها في "المساجد"، فاللبنانيين مستعدون دائماً لحماية الجيش متى قرر أن يقوم بخطوة كهذه لحمايتهم من الرصاص الذي يقطع قلوب الناس والطرقات عليهم!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل