أعلن الناطق باسم القوة الدولية اندريا تننتي ان التحقيق في شأن حادث عديسة ما زال مستمرا مع الاطراف، آملا في انجازه وتوزيعه عليهم. ورغم اقراره بوجود تحفظات لاسرائيل ولبنان حيال نقاط حدودية على الخط الازرق، لفت الى ان "الطرفين وافقا عند ترسيم الخط على القبول بما تقرره "اليونيفيل" والامم المتحدة في هذا الشأن". واذ لاحظ ان ايا من الاطراف لا يريد استئناف الاعمال العدائية ولا اشارات للتصعيد، جدد التأكيد ان الاسرائيليين ملزمون الانسحاب من الجهة الشمالية للغجر، ولو انه لم يحدد تاريخا في هذا الشأن.
وعشية التجديد للقوة الدولية المعززة في مجلس الامن، اوضح تننتي لـ"النهار" ان قرار التجديد لـ"اليونيفيل" من دون تغيير في قواعد الاشتباك ولا في مهمات القوة التي حددها القرار 1701 يبقى في عهدة مجلس الامن الذي يعود اليه القرار في هذا الشأن، مذكرا بتوصية الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون بتمديد المهمة سنة جديدة الاسبوع الماضي، انطلاقا مما تقدمت به الحكومة اللبنانية.
وأكد ان كلامه هذا لا يبقي الباب مفتوحا امام احتمالات عدة، بل "نترك الباب مفتوحا امام مجلس الامن ليتخذ القرار بنفسه. ومن الصعب توقع ما يمكن ان يقرره في هذا الصدد".
وأوضح تننتي ان تواصل التحقيقات في شأن حادث عديسة لا يعني انها قد تؤثر على تجديد المهمة، مشدداً على ان العمل على التحقيق ما زال مستمرا مع الاطراف، آملا في انجازه وتوزيعه عليهم، وقال: "هو تحقيق مهم باعتبار ان الحادثة الاخيرة تعد الأهم في فترة الأعوام الأربعة الماضية. نتطلع الى تحقيق مفصل ودقيق، لذا يتطلب الامر وقتا".
وأكد تننتي ان التحقيق مستمر لتحديد الجهة التي فتحت النار اولا، مشدداً على ان التحديد هذا ضروري تننتي لفهم مسببات الحادث.
وإلى ذلك، أقر تننتي بوجود تحفظات للبلدين، اي اسرائيل ولبنان، حيال نقاط حدودية على الخط الازرق، لكنه يذكّر في المقابل بأن "الطرفين وافقا عند ترسيم الخط، على القبول بما تقرره "اليونيفيل" والامم المتحدة في هذا الشأن". وشرح ان "هناك فاصلا تقنيا بين لبنان واسرائيل، يعود الى قرار احادي اتخذته الحكومة الاسرائيلية، علما ان الامم المتحدة تولت ترسيم الخط الازرق الذي قبله الطرفان. وثمة في نواح فوارق بين الخط الازرق والفواصل وفي بعض الاحيان ثمة التقاء. من هنا، تركز احدى ابرز مهماتنا على تحديد هذا الخط وقد عقدنا ونعقد اجتماعات ثلاثية تجمع الجانبين اللبناني والاسرائيلي والامم المتحدة لتعجيل العملية التي تهدف في النهاية الى خفض التوتر بين الاطراف".
رغم خشية بعض المسؤولين الاوروبيين من تحول القوة الدولية صندوق بريد يستخدمه الاطراف الاقليميون ولا سيما في موضوع الملف النووي الايراني والمحكمة الدولية، أكد تننتي ان ايا من "الاطراف لا يريد استئناف الاعمال العدائية. وثمة اشارات نتلقاها منهم تشير الى ان احدا لا يريد التصعيد"، مذكراً بوجود شقين في القرار 1701: "واحد ذو طابع عسكري ويتضمن مراقبة وقف الاعمال العدائية والتنسيق مع الجيش اللبناني في شكل وثيق وتحديد الخط الازرق وتفاصيل ذلك، وجزء آخر يعود تطبيقه الى الأطراف، والتأكد من استمرار وقف الاعمال العدائية. "
وجدد تننتي التأكيد ان الإسرائيليين ملزمون بالإنسحاب من الجهة الشمالية للغجر، ولو انه لا يحدد تاريخا، مذكراً بالاقتراحات التي ارسلتها القوة الدولية الى الجانبين في هذا الصدد: "ما زلنا ننتظر الجواب، وما زلنا منخرطين في مناقشة تفاصيل الانسحاب لكننا لا نعلم تاريخ تحقيقه. طلبنا من الجانب الاسرائيلي ان يتحقق هذا الانسحاب وارسلنا الاقتراح ونواصل مناقشته".
