وقع إشكال الثلاثاء بين عناصر من "حزب الله" من جهة وآخرين من "جمعية المشاريع الإسلامية" من جهة ثانية، أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص هم كل من مسؤول منطقة برج أبي حيدر في "حزب الله" محمد فواز، ومعاونه محمد علي جواد، بالإضافة إلى ابن مختار محلة الباشورة المنتسب الى "جمعية المشاريع" أحمد جمال عميرات، فضلا عن وقوع عدد من الإصابات.
وفي حين أكد مصدر أمني لـ"السفير"، ان الإشكال وقع عندما تلاسن شاب من آل فواز مع أحمد جمال عميرات، بشأن أفضلية مرور السيارة، ثم تطور الإشكال إلى تضارب بالأيدي فتدخلت عناصر مسلحة من "المشاريع" وأخرى تابعة لـ"الحزب"، أشار مسؤول حزبي إلى ان أحد المنظمين في "الحزب" كان ماراً مع عائلته في السيارة في المنطقة، وتفاجأ بتجمع لأفراد من "المشاريع" يقطعون الطريق، ثم طلب منهم أن يسمحوا له بالمرور، لكنهم انهالوا عليه بالضرب ووجهوا له الشتائم.
وأشار المسؤول الحزبي إلى ان على الرغم من ان الرجل عرّف عن نفسه بأنه تابع لـ"حزب الله"، إلا ان الشبان انهالوا عليه بالضرب، فما كان منه إلا ان اتصل بعناصر "الحزب" ليخبرهم بالأمر بغية حلّ الموضوع، لافتاً إلى ان في تلك الأثناء، توجه محمد فواز بصحبة شاب آخر في "الحزب" ليعملا على حل الإشكال سلمياً، وفيما كان فواز يفاوض المشتبكين، قام أفراد من الجمعية ـ بحسب المصدر ـ بإطلاق النار عقب انتشار مسلح لهم، فأصيب فواز بطلق ناري في عنقه، بينما جُرح الشاب الذي كان برفقته.
وأضاف المسؤول: "بعد ذلك، وفي دقائق معدودة، اختلط الحابل بالنابل، وصارت الطلقات النارية تطلق من كل حدب وصوب، وخرج الأمر عن سيطرة الحزب، فصارت تنتشر المجموعات المسلحة على الأرض، حتى تطور الإشكال".
في المقابل، قال المسؤول الإعلامي في الجمعية عبد القادر الفاكهاني لـ"السفير": "عقب اجتماع قيادتي :الحزب" و"المشاريع" مع مخابرات الجيش اللبناني في وقت لاحق، ان سبب الإشكال كان أكثر من تافه، وهو عبارة عن خلاف على أفضلية المرور"، نافياً أن تكون مجموعة مسلحة من الجمعية قد تعرضت للعنصر الحزبي.
واستغرب الفاكهاني تداعيات الإشكال، خصوصاً ان الجمعية تربطها علاقة أكثر من ممتازة مع "الحزب، إذ كانوا يجلسون معهم حول مائدة الإفطار قبل أربعة أيام، وكان لقاءً ممتازاً، معبترا أن ما حصل الثلاثاء لا يصدق.
وعلمت "السفير" من مصادر أمنية ان أفراد الحزب في المنطقة، لم يعرفوا بمقتل جواد إلا بعد ساعتين من وقوع الاشتباكات، ما أدى إلى تطور الاحتقان عند العناصر المسلحة الذين قطعوا اتصالاتهم ـ وفقاً للمصدر ـ مع قيادة "الحزب"، لأنهم كانوا على دراية بأن الأوامر ستتجلى بوقف الاشتباكات.