#adsense

مسؤول أميركي لـ”الشرق الأوسط”: العقوبات الدولية على إيران غير محكمة ولكن أثرها كبير

حجم الخط

أكد مسؤول أميركي أن العقوبات الدولية التي فرضت مؤخرا على إيران تؤثر على قدرات إيران التجارية والاستثمارية، على الرغم من اعترافه بأن العقوبات ليست محكمة.

متحدث باسم الخارجية الأميركية، وفي حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، أوضح أن لا يوجد نظام عقوبات كامل في العالم، وقال: "العقوبات على إيران ليست محكمة، لن تكون كذلك أبدا، ولكن لها تأثير كبير، ما تفعله أنها ترفع الكلفة على إيران للقيام بأعمالها التجارية"، كاشفا عن أن واشنطن ستسعى للضغط باتجاه إقرار عقوبات إضافية على إيران في مجلس الأمن الدولي خلال العام المقبل.

وأقرت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجموعة عقوبات جديدة على إيران خلال الأسابيع الماضية، تهدف إلى الحد من مبادلات إيران التجارية، واستهدفت قطاعات النفط والشحن البحري والقطاع المصرفي. وتتحضر بلدان أخرى، مثل كندا وأستراليا، لفرض عقوبات أحادية جديدة على إيران.

وأوضح دبلوماسي غربي لـ"الشرق الأوسط" أيضا أنه كان أكثر تفاؤلا بقدرة العقوبات على تليين النظام في إيران، على الرغم من أنه أشار إلى أنه سيكون من الصعب معرفة مدى نجاح العقوبات، وقال: "لقد رأينا في مناسبات مختلفة أنه عندما يزداد الضغط على إيران، فإن النظام يبدي استعداده للتفكير مرتين"، وأعطى مثلا على ذلك ما حصل في الأشهر الأخيرة، عندما أعلنت إيران فجأة تقديم تنازلات للبرازيل وتركيا قبل ساعات من إرسال مسودة قرار العقوبات إلى الأمم المتحدة حول الوقود النووي، لافتا إلى أن فكرة أن هذا نظام يقاوم الضغوط وسيبقى متمسكا بالتقدم مهما كان الثمن، هي خرافة.

ولكنه تحدث عن أسباب عدة تجعل من الصعب معرفة مدى تأثير العقوبات على النظام الإيراني، وأضاف: "لن يكون هناك تحذير مسبق لمدى تأثيرها، وأي نوع من التغيير سيأتي من لا مكان، مشيرا إلى أن أحد أسباب مقاربة السلطات الإيرانية للمسألة واعتمادها أسلوب الاستخفاف بالعقوبات، وثانيا بسبب عدم شفافية الاقتصاد الإيراني نفسه والذي يجعل من المتعذر الاعتماد على الأرقام والإحصاءات التي نراه"، وتحدث أيضا عن أن العقوبات لا تطبق في نظام يعمل بشكل جيد، حيث الوضع الاقتصادي مترد والأوضاع السياسية معقدة، وقال: "إذا أخذنا في عين الحسبان البطالة والتضخم ونقص الاستثمار الدائم في قطاعي الغاز والنفط، وقضية عدم إدارة الحكومة للاقتصاد بشكل جيد، فإن العقوبات عنصر إضافي سيؤدي إلى قضم ظهر البعير".

واتفق المسؤولان اللذان تحدثا على أن المجموعة الجديدة من العقوبات هي أقوى من السابقة، وتصعب على إيران أن تقوم بأعمالها التجارية.

وشدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة مصممة على منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ونعتقد أن سياسة الإشراك والضغط على إيران هي الطريقة الأكثر فعالية لوقف برنامج إيران النووي، وأضاف: "نريد أن نثبت لإيران وللشعب الإيراني فوائد التجاوب مع التزاماتها الدولية، ونريد أن نكثف تكلفة التحدي المستمر ونظهر لإيران أن إصرارها على الحصول على أسلحة نووية سيجعلها أقل أمنا وليس العكس".

وتعتبر واشنطن مفاعل بوشهر الذي بدأ العمل به لإنتاج الطاقة النووية المدنية الأسبوع الماضي، بعد أن بدأت روسيا تزويد المفاعل بالوقود النووي، نموذجا لما يمكن أن يكون عليه تطوير الطاقة النووية الإيرانية. وقال المسؤول الأميركي عن ذلك: «مفاعل بوشهر لا يعمل ضد المعايير الدولية وهو جزء من اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. ونريد أن يكون هذا نموذجا لتطوير إيران طاقتها النووية».

وتعتقد واشنطن أن العقوبات تصعب على إيران القيام بأعمالها التجارية وتعيق جذب الاستثمارات خصوصا في قطاعي النفط والغاز. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن ذلك: "الأمر يصبح أصعب وأصعب على إيران لكي تقوم بتداولاتها التجارية بالطريقة التقليدية، خصوصا في مجال النفط حيث بدأنا نرى أن إنتاجها من النفط بدأ يتراجع، كما أننا نرى الآن أنه نتيجة للعقوبات الجديدة توقفت شركات نفطية عن تأمين منتجات بترولية لإيران غير القادرة على تكرير كميات كافية من النفط، رأينا خلال الأعوام القليلة الماضية أن هناك مشاريع استثمار في قطاع النفط والغاز بقيمة 50 إلى 60 مليار دولار تم إيقافها أو تعليقها، وجزءا منها بسبب محادثاتنا مع الحكومات والشركات".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل