مارون شباط… هكذا وكما في نهاية المعركة، غادر ذلك المقاتل ليستريح… انما هذه المرة، فقد غادر مارون بعد أن واجه اخر معركة في حياته مع المرض الذي المه طيلة إحدى عشر شهراً. غادر مارون وهو لا يزال شاباً في الـ ٥٣ من العمر.
كما كل مرة، قاوم ذلك المقاتل العنيد، قاوم بكل ما لديه من قوة، و من يعرفه يعرف أن لديه الكثير… قاوم، ومرة أخرى إنتصر، فقبل أن يفارق أرض المعركة الأخيرة بنصف ساعة، كان مارون قد تناول جسد المسيح وأنهى صلاة المسبحة الوردية نهار الاثنين، يعني أنه تلى الوردية المقدسة لاسرار الفرح… وما من فرح أحلى من فرحة اللقاء، فهناك في أرض ألحق، ينتظره أخاه الشهيد جوزيف شباط، الذي سقط عام 1983 شهيداً من عمر الورد، شهيد التسعة عشر ربيعاً، كما ينتظره رفاق كثر انضموا إلى قافلة شهداء المقاومة …
التحق مارون بصفوف المقاومة اللبنانية وهو فتى منذ نشأتها في الـ1975 وبقي وفياً حتى أخر يوم من معركته… غادر مارون تلك الأرض التي أحب، الارض التي أعطاها عنفوان شبابه، الأرض التي ملأها شجاعة وبطولات.
من يعرف مارون يعرف كم هي حجم الخسارة، و كم من أحباء سيفتقدونه دوماً … الاثنين ٢٣ اب ٢٠١٠، غادر مارون أرض معركته الأخيرة، إنطفأ سراج على الأرض واضيئت نجمة أخرى في سماء لبنان عينٌ ساهرة من الأعالي… وداعاً أيها الرفيق الحبيب مارون… نعدك اننا بنفس الإيمان سنستمر … عذراً، إنه ليس وداعاً، بل إلى اللقاء مارون…