رأى الرئيس نجيب ميقاتي أن ما حصل الثلاثاء في بيروت مؤشر خطير في توقيته ودلالاته، معتبرا أن على المعنيين كافة تداركه ومعالجة أسبابه في العمق وليس فقط اعتماد الحلول الموقتة أو تبريره بحادث فردي، خصوصا وأن صورة الضحايا الذين سقطوا والأضرار التي لحقت ببعض المؤسسات الدينية والتجارية تحمل أكثر من مغزى، ومشيرا إلى أنها تدل على هشاشة الوضع والغياب الفاعل لسلطة الدولة.
ميقاتي، وبعد جولة قام بها اليوم على مناطق بيروت التي شهدت إشتباكات دموية الثلاثاء، أبدى أسفه للأحداث التي وقعت وإستنكاره للعودة مجددا الى لغة العنف التي نبذها اللبنانيون، وقال: "غضب أبناء العاصمة مما حصل كبير جدا وقد عبروا لنا في خلال الجولة عن إستيائهم الشديد من إستهدافهم في كل مرة وتكرار فصول الممارسات الميليشياوية بين أحيائهم ومناطقهم، وهم بالتاكيد ليسوا مكسر عصا لكي يتم في كل مناسبة ترهيبهم وترويعهم".
وطالب ميقاتي بأن يكون ما حصل ليل الثلاثاء بندا أساسيا على طاولة مجلس الوزراء الأربعاء، ليس فقط من باب التقويم والعرض، بل لوضع خطة أمنية متكاملة يتوافر فيها الغطاء السياسي للأجهزة الامنية لكي تتحمل مسؤوليتها كاملة ولا تكون مهمتها الفصل بين المتقاتلين بل ردعهم عن ترويع الناس والاخلال بالأمن.