اشار عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا الى ان اصراراً ظهر في خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله على الاستمرار في اسقاط مصداقية المحكمة الخاصة بلبنان ونزاهتها.
واوضح زهرا لموقع "14 آذار" ان التركيز على ملف ما يسمى بشهود الزور الذي تدور حوله آراء عدة الغاية منه المزيد من التشكيك بهذه المحكمة وهو ما يتجلى في قول نصرالله انه غير معني بهذه المحكمة والتركيز على ان شهود الزور هي القضية الاساسية.
ولفت زهرا الى ان وزير العدل ابراهيم نجار يعد بناء لتكليف من مجلس الوزراء دراسة عن هذا الملف مما يحتم الانتظار حتى تنتهي ليبنى على ما ستشير اليه وما سيرد فيها.
واضاف زهرا: في ضوء هذه الدراسة سيظهر ما اذا كانت هناك نوايا لارضاخ الآخرين لمنطق محدد او ان هناك جواباً مقنعاً بان ليست هناك قضية قائمة بذاتها يجب ان تعالج وهي تعرف بشهود الزور.
واكد زهرا انه كان مرتاحاً جداً الى ما ورد في خطاب نصرالله عدا ما يسمى بشهود الزور موضحاً انه كان اكد شخصياً انه لا مانع من الحصول على السلاح للجيش اللبناني من اي دولة كانت يهمها ان تقدم المساعدة للبنان انما من دون شروط توضع على الجيش.
وتابع زهرا "ليس مقبولاً باي شكل من الاشكال ان تضع اي دولة صديقة شروطاً على تسليح الجيش اللبناني الا انني ارى مبالغة بعض الشيء في ان يطلب لبنان بشكل رسمي من ايران ان تساعده في تسليح الجيش فحاجيات تسليحه معروفة ومن يرد ان يساعدنا فعليه ان يبادر من تلقاء نفسه ويعرض ما يستطيع ان يقدمه للجيش".
واوضح زهرا ان هناك بعض التسهيلات امام مساعدة الجيش في تسليحه اذا ما ارادت ايران ان تقوم بذلك فهي تستطيع ان تؤمن هذا السلاح في خلال ساعات ما ان تتخذ قرارها في هذا الاطار وهو ما يمكن توفيره من فائض الاسلحة سواء في مخازن الحرس الثوري الايراني ام من خلال مخازن حزب الله.
واشار زهرا الى ان المقصود بذلك السلاح الفائض لدى حزب الله لا السلاح الذي يستخدمه الحزب اذ ليس الهدف نزع سلاح الحزب من خلال هذا الاقتراح واذ ان عملية نزع هذا السلاح تحتاج الى تفاهم وطني وقد لا يكون الوقت الحاضر هو التوقيت الملائم لذلك معرباً عن امله في الوصول اليه على طاولة الحوار.
وقال زهرا: انني على ثقة من توافر اسلحة ايرانية فائضة في لبنان يمكن ان يزود الجيش اللبناني بها لتعزيز تسليحه فوراً عندما تقرر ايران القيام بامر مماثل ويرضى الجيش ويكون الامر بعيداً من الشروط.
وعن اقتراح نصرالله بانتاج الطاقة النووية لاغراض سلمية قال زهرا: كنت تقدمت باقتراح شبيه في اثناء مناقشة البيان الوزاري للحكومة السابقة في الجلسة النيابية التي عقدت في 11 آب 2008 وكنت اشرت الى اعتماد اسلوب ال بي او تي والتعاطي مع فرنسا في هذا السياق.
واكد زهرا انه يؤيد ما اقترحه نصرالله من هذا القبيل وان الخطط التي اقرت لاصلاح اوضاع الكهرباء لن تؤمن الحلول المطلوبة واللازمة في الوقت نفسه فهي تنص على تطوير انتاج الطاقة الكهربائية دون الحاجة الحقيقية للبنان مما يستدعي الاتجاه الى الاعتماد على الطاقة النووية والطاقات البديلة.
وعما ذكره السيد نصرالله عن العمالة والمشتبه بهم بالتعامل مع اسرائيل رأى زهرا كان كلام السيد حسن جيداً في هذا الاطار وهو حصر العمالة بالشخص المتهم او الذي ثبتت التهمة عليه من دون ان يسري ذلك على عائلته او بيئته او طائفته الامر الذي ينقل الاتهام من تخوين شعب الى حصره بالشخص المعني وحده من دون سواه وسبق لنا ان ركزنا عليها في اكثر من مناسبة خصوصاً عندما قمنا بمقاربة بعيد توقيف العميد فائز كرم حيث تمنيت ان يكون هناك خطأ في هذا الاطار وانه اذا ثبت تعامله فانه يجب ان نتذكر جميعاً ان المتهم يبقى هو المتهم بعيداً من عائلته وحزبه وطائفته وبيئته".
وعن كلام نصرالله عن ان لا توجه لاسقاط الحكومة قال زهرا: "نسمع كلنا مواقف حلفاء السيد نصرالله من مصير الحكومة في حالات محددة يكررونها ونحن لا نتجنى عليهم عندما نشير الى نواياهم من هذا القبيل لناحية تغيير الحكومة او تعليقها او شلها ولا سيما حين يتم التطرق الى موضوع المحكمة الخاصة بلبنان وكان جيداً ان يؤكد السيد نصرالله وهو رأس الهرم في هذه المجموعة السياسية ان لا نوايا لتغيير الحكومة".
ورأى زهرا ان هذا الواقع يدفع الى الطلب من الحكومة ان تسرع في تنفيذ برامجها وخططها والامتناع عن التلكؤ والتردد حيث عليها المبادرة الى مقاربة الملفات المعيشية ما دامت اطمانت الى وضعها السياسي والى استمرارها مشيراً الى ان التذرع بضرورة انتظار اقرار الموازنة ليس في محله ما دام لبنان اعتمد على القاعدة الاثني عشرية طيلة سنوات فالحاجيات لا تنتظر ولا يجوز التلكؤ في تلبية متطلبات البلد والناس.
وعن البيان الذي صدر عن المدعي العام في المحكمة القاضي دانيال بلمار قال زهرا: لا اعرف ماذا وصل الى المحكمة من قرائن نصرالله والمهم في هذا البيان ان بلمار والمحكمة لا يهملان اي معطى لتسهيل التوصل الى كشف الحقيقة اضافة الى ان التاكيد على ان المحكمة هي العنوان الوحيد والصحيح للتعاطي مع الاغتيالات التي وقعت في لبنان.
وعن الاشتباكات التي وقعت بين حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية في برج ابي حيدر اجاب زهرا: تؤشر هوية الذين اشتبكوا والضحايا المأسوف عليها الى ان هذه الاشتباكات محدودة ومحصورة في المكان والزمان وقد تكون لمصادفة شهر رمضان المبارك والصيام الذي يمتد الى ساعات طويلة حتى مغيب الشمس وسط الحر وانقطاع الكهرباء في الكثير من الاحيان تداعياتها في هذا الاطار فالصيام مرهق ويؤثر الحر ربما على الاعصاب فحصل ما حصل.
واشار زهرا الى ان الدولة تحركت والى ان الجيش انتشر في اماكن وقوع الاشتباكات وقد تجاوبت الاطراف المعنية فوضع حد لما حصل باسرع وقت ممكن.
وتوقف زهرا عند البيان الصادر عن الاطراف المتورطة في هذه الاشتباكات ولا سيما الاشارة الى الكلام عمن يصطاد في الماء العكر فسأل: من عكر المياه حتى يوفر مصيدة للصيادين؟