استنكرت حركة الناصريين الأحرار الأحداث الأمنية التي حصلت مساء الثلاثاء في شوارع بيروت وفي منطقة برج أبي حيدر مثيرة للشبهة، معتبرة تزامنها مع موعد إطلالة أمين عام حزب الله الإعلامية أمر يدعونا لتساؤلات كثيرة .
جاء ذلك في تصريح لرئيس مجلس القيادة الدكتور زياد العجوز الذي قال "عاشت بيروت مساء الثلاثاء موجة جديدة من العنف وزرع الخوف في نفوس المواطنين الآمنين الذين تساءلوا من أين جاءت كل تلك الأسلحة ولماذا يتم التعتيم على عملية تسلح قوى الثامن من آذار خصوصاً أن الفريقين المتنازعين ينتميان إلى تلك الفئة".
ورأى أن تسلسل الأحداث وعمليات الإستنفار التي حصلت في شوارع بيروت من قبل عناصر حزب الله وحركة أمل وبشكل كثيف ومسلح أمر لا يمكن السكوت عنه.
واضاف "لقد كسرت هيبة الدولة مجدداً في شوارع بيروت ،وحزب الله إستغل تلك الأحداث ليبعث برسائل متعددة الإتجاهات بأن الأمر له وحده ، وتساءل العجوز عن سر تزامن تلك الأحداث وهذا الإنتشار المسلح الكثيف مع موقف مدعي عام المحكمة الدولية القاضي بلمار الذي اعتبر الملف الذي قدمه حزب الله حول جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ناقصاً ؟!"
وتابع " جميعنا نعيش لحظات تشنج ناتجة عن تهديد ووعيد حزب الله وأتباعه بأنهم يعملون لسابع من أيار جديد ، وهم أنفسهم يطالبون بإلغاء المحكمة الدولية في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور في إنتظار قوى الرابع عشر من آذار بمختلف مكوناتها وخصوصاً السنّي منها ، والأخطر من ذلك هو التمهيد لعملية إنقلاب سياسية عسكربة كاملة على الدولة اللبنانية بانت أخطر معالمها مساء الثلاثاء ، حيث كشف حزب الله عن حقيقة أمره فهو لا يعترف بحليف له من الطائفة السنيّة ولا يتعامل معه على المستوى ذاته بل يتعامل بشكل تسلطي وفوقي مثير للريبة والإشمئزاز خصوصاً أن المسلحين التابعين له الذين بثوا الرعب في شوارع بيروت أطلقوا العنان لحناجرهم بإطلاق الكلمات النابية والشعارات المذهبية البغيضة ضد السنّة لنسأل حلفاء حزب الله من الطائفة السنيّة ما هو موقفهم مما حصل ويحصل ؟ وهل سيجدون مبرراً لذلك ؟ أم أنهم ألعوبة وأزلام تلك الزمرة التي نريد جعلهم وقوداً لمشروعهم الفئوي الطائفي الفتني لا أكثر ولا أقل ؟؟!"
وتابع العجوز ، لا يستطيع أحد أن يقنعنا بأن حزب الله لا يستطيع السيطرة على عناصره وبتكليف فوري وسريع ، ولكن إستمرار الإشتباكات لساعات عديدة والتعدي على بيت من بيوت الله في بيروت ألا وهو مسجد البسطا الفوقا أمر غريب ومستهجن ومستنكر ومرفوض ، فأين أنتم يا من تسمون أنفسكم المعارضة السنيّة التابعة لحزب الله من ذلك ؟ ألم تقشعر أبدانكم عندما سمعتم ما تعرض له مسجد البسطا الفوقا ؟ وهل سنسمع منكم إستنكاراً لكل ما حدث ، أم أنكم ستكونون كالدمى تبررون لحزب الله ما يفعله؟
وختم العجوز موقفه قائلاً ، نحن نأسف للضحايا الذين سقطوا في هذه الإشتباكات ولكن أسفنا الأكبر هو على سقوط هيبة الدولة أمام تسلط وسطوة وسلاح حزب الله الذي ومنعاً للفتنة لن نتحدث عن كل تفاصيل مجريات الأحداث التي حصلت التي لا تبشر بالخير أبداً.