جال النائب نهاد المشنوق على المناطق البيروتية التي حصلت فيها الاشتباكات الثلاثاء واستمع إلى الأهالي.
ولفت المشنوق الى انه "للمرة الثالثة خلال سنتين استبيحت مدينة بيروت بمناطقها الوادعة والآمنة باشتباكات ميلشياوية كنا نعتقد أنها ولت، بعد الاجتماعات العربية التي عقدت في بيروت فإذا بها تزداد وترتفع وتيرتها. إن ما حصل في مناطق برج ابي حيدر والنويري والبربير ورأس النبع وقبلها عائشة بكار والملا وكورنيش المزرعة من اشتباكات مسلحة روَّع الأهالي وأبكى العجائز وأرهب الأطفال والنساء وداس على الممتلكات والأرزاق دون رادع من الشهر الفضيل ولا من شعائره، الأمر الذي يبقينا على إصرارنا واقتناعنا ومطلبنا الأكيد والعادل بأن تكون بيروت الإدارية مدينة منزوعة السلاح بالكامل إلا سلاح الشرعية المتمثل بالجيش والقوى الأمنية اللبنانية".
واضاف "إن ما حصل في بيروت أمس لا يمكن إعرابه أو صرفه بأية لغة سياسية أو طائفية أو مذهبية إنما هو عمل إجرامي طال دور العبادة ولا علاقة له بالمقاومة ولا بالدين ويدفع اللبنانيون عموما والبيروتيون خصوصا ثمن هذه الممارسات الخارجة عن الدولة وحق المواطنين بحمايتها لهم. وإننا إزاء ما حصل نطالب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بدعوة طاولة الحوار الوطني إستثنائيا لإعلان بيروت الإدارية مدينة منزوعة السلاح لأنه مطلب شعبي تنادي به الغالبية العظمى من اللبنانيين، وهو عنوان لا يقل أهمية عن العناوين المدرجة على طاولة الحوار خصوصا أنه يعني مدينة هي عاصمة الوطن والحاضنة لجميع اللبنانيين والتي تتعرض كرامة أهلها وحقهم في الأمن والاستقرار الى الإعتداءات دون رادع أخلاقي أو حتى سلطة عسكرية قادرة على حمايتهم".
ودعا "الجمعيات والهيئات الإقتصادية وجمعية تجار بيروت برئاسة السيد نقولا شماس وغرفة التجارة والصناعة في بيروت برئاسة محمد شقير وكل جمعيات المناطق التجارية مثل الحمرا والاشرفية والمزرعة ومار الياس إلى عقد اجتماع طارىء للاعلان عن المطالبة بجعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، بحيث تكون الاجتماعات مفتوحة للمطالبة اليومية بحماية من استبيحت كراماتهم وأرزاقهم".
وتقدم بالعزاء "لأهالي الضحايا جميعا ومن كل الأطراف وأولهم الصديق المختار جمال عميرات الذين سقطوا في هذه الاشتباكات، ويبقى العزاء الأكبر لأهالي بيروت أن تعلن بيروت مدينة منزوعة السلاح".