قرأت أوساط في الغالبية النيابية في الاشتباكات ملامح مواجهة ضمنية إيرانية يمثلها "حزب الله" على سنة سورية المتمثلين بالأحباش بعدما كانت المواجهة في 7 ايار 2008 ايرانية على سنة السعودية "تيار المستقبل".
وسألت هل كان الحادث حقاً فردياً وسلمنا جدلا ان لا خلفيات سياسية وراءه فكيف السبيل الى استيعاب الكم الهائل من المسلحين الذي ملأوا شوارع العاصمة في دقائق مدججين بالسلاح الذي وصل الى حدود القذائف الصاروخية؟ وإذا كان الحادث بين اطراف الصف الواحد المتحالفين سياسياً أدى الى ما أدى إليه من قتلى وجرحى فكيف لو كان بين اطراف سياسيين لا يتشاطرون وجهات النظر ذاتها؟
ولعل أكثر المستغرب هو كمية السلاح التي يملكها "الاحباش" والتي حولتهم بعد الحادثة جزءاً من معادلة عسكرية وسياسية.
ولاحظت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية أن الاشتباكات وعلى رغم تأكيد المعنيين على طابعها الفردي أعادت مجدداً هاجس الامن الى واجهة الاهتمامات بعدما تبين جليا ان مجرد اشكال بسيط من شأنه ان يهز أسس الاستقرار الذي يتمسك به اللبنانيون المكتوون بنار الحروب والذين يرون في الجيش اللبناني افضل حام للوطن ويدعون الى تسليمه زمام الامور ليتولى ضبط الامن في كل المناطق, غير ان الاوساط اشارت الى ان هذا الطلب لا ينفذ الا بقرار سياسي، اذ من غير الجائز ان يبادر الجيش الى التحرك في هذا الاتجاه من دون امر من السلطات السياسية.