كشفت مصادر وزارية أن مناقشة ظروف اشتباكات ليل الثلثاء في عدد من أحياء بيروت بين مسلحين من "حزب الله" وآخرين من "جمعية المشاريع الإسلامية" (الأحباش) أخذت قسطاً كبيراً من جلسة مجلس الوزراء وأن الحريري تحدث عن ظاهرة تفشي السلاح في المدن وخطورتها على أمن المواطنين وممتلكاتهم، وسأل كما نقل عنه عدد من الوزراء: "ماذا يفعل السلاح في المدن وما هي أغراضه ووجهة استعماله؟ لا أرى حاجة إليه ومن غير الجائز أن يوجه ضد المواطنين وبالتالي لا وظيفة له ونحن نميز بين سلاح المقاومة والسلاح الآخر الذي يهدد الاستقرار ويزيد من الاحتقان، لذلك كلنا مسؤولون لإيجاد حل جذري لتفشي هذه الظاهرة التي لا مبرر لها".
واشارت مصادر وزارية لصحيفة "الحياة" الى انه خلال المناقشات، أجمع الوزراء على استنكار ما حدث وأن وزيري "حزب الله" حسين الحاج حسن ومحمد فنيش عبرا عن صدمتهما لما حصل، وحرصا على القول إنهما لا يبرران ما حصل "لأنه مرفوض منا، ويجب ألا يتكرر".
وذكرت المصادر أن وزيري "حزب الله" شدّدا على الا تُستغل هذه الحادثة سياسياً ولا نريد أن يتعمق الجرح أو الشرخ بين أبناء العاصمة، وأن أحداً لا يتهرب من المسؤولية لكن علينا أن نتساعد لاستيعاب المشكلة التي لم نكن نريدها لا مع الحليف ولا مع أي طرف آخر.
وشدد عدد من الوزراء على ضرورة إيجاد حل جذري للوضع الأمني في بيروت الذي يهدد في كل مرة الاستقرار العام، وطرح الوزير سليم الصايغ اعتبار بيروت مدينة خالية من السلاح وأيّده معظم الوزراء.