كشفت صحيفة "النهار" ان النقاش في الجلسة الوزارية حول اشكال برج ابي حيدر استغرق نحو ساعتين ونصف ساعة.
وعكست مصادر وزارية لـ"النهار" أجواء النقاش من حيث التشديد على السلم الاهلي وملاحقة مفتعلي الحوادث. وأبدى وزيرا "حزب الله" محمد فنيش وحسين الحاج حسن تجاوبا مع طرح معالجة موضوع السلاح المنتشر في كل المناطق اللبنانية.
وبعدما قدم الوزير بارود عرضا سريعا للمعطيات، كانت للرئيس الحريري مداخلة، ثم تلاه الوزير عدنان القصار الذي تحدث عن وجوب معالجة الفلتان. ثم عبّر الوزير سليم الصايغ عن احتجاجه على التساهل حيال استخدام السلاح واللجوء الى لجان التنسيق التي أثبتت فشلها وساهمت في انهيار الدولة. وحض على ان يضرب الجيش بيد من حديد قائلا: "اما ان تكون لدينا دولة أو لا تكون". وطالب بأن تكون بيروت مدينة منزوعة السلاح وصولا الى المطار كي يكون الناس والاستثمارات في البلد في أمان. كما طالب بقرار سياسي من مجلس الوزراء كي يتحمل الجيش المسؤولية ويضرب بيد من حديد.
ثم توالى على الكلام الوزراء ابرهيم نجار وعدنان السيد حسين وبطرس حرب فأجمعوا على ضرورة جمع السلاح المنتشر في كل المناطق ومعالجة ظاهرة انفلاته دونما ضوابط. وانتهت المناقشات الى اقتراح الحريري تأليف لجنة برئاسته فتمت الموافقة عليه.
ولفت بعض الوزراء ايضا الى وجود ثكن مسلحة في بيروت تكاد تكون أكبر وأكثر تعزيزا بالسلاح من ثكن الجيش.
ودعا وزيرا "حزب الله" الى عدم استغلال هذا الاشكال لاهداف وغايات سياسية للانقضاض على سلاح المقاومة.
وفي الملفات الاخرى، اقترح وزير الطاقة جبران باسيل لمعالجة أزمة الكهرباء استئجار بواخر واصلاح اعطال المعامل والشبكة، فاتفق في حال تأخر اقرار الموازنة على اللجوء الى طلب سلفة خزينة. ووسط تأييد من الوزراء، علم ان باسيل سيتفاوض في اسرع وقت مع اصحاب البواخر التي تولّد الكهرباء على امل ان يتحقق شيء ملموس اواخر الصيف.
وفي ملف الضمان اطلع المجلس من الوزير بطرس حرب على خطط يعدها بعدما رفض مشروعه، على ان تتابَع بين رئيس الحكومة ووزيري العمل والمال ومن ثم مع ارباب العمل واصحاب المهن الحرة، وسواهم.
وتبلّغ بعض الوزراء ان قطع الحسابات عن سنة 2005 سيرفع الاسبوع المقبل الى مجلس الوزراء.
وتحدثت معلومات عن مناقشة مجلس الوزراء موضوع ضم بلدة تعنايل بلدياً الى مدينة زحلة، فدار نقاش حول وضع المجنسين في البلدة الامر الذي اخلّ بالتوازن وادى الى ارجاء الانتخابات البلدية فيها. وقال الحريري انه هو الذي أيّد الغاء الانتخابات، لكنه يرفض ان يُقال عن ابناء البلدة انهم مجنسون بل لبنانيون. فردّ الوزير باسيل بأنه يجب اولاً ان يبت مجلس الوزراء مصير مرسوم التجنيس بعدما ردّه مجلس الشورى الى وزارة الداخلية، قبل ان نقول ما اذا كانوا لبنانيين ام لا. واتفق على ارجاء المناقشة الى اشعار آخر.
في موضوع التمديد لشركة "سوكلين"، كان وزراء المعارضة طلبوا سابقاً المفاوضة على تمديد العقد قبل اقراره، وتبلّغ مجلس الوزراء امس ان الشركة وافقت على خفض بنسبة اربعة في المئة فقط، فرفض وزراء المعارضة الامر، وارجئ بت الموضوع.