رأى رئيس "حركة التغيير" أن خطورة أحداث برج ابي حيدر لم تكن بوقائعها بل بالأجواء التي ترافقت مع هذه الحرب الصغيرة التي كانت أشبه بأفلام الوسترن، والخطورة ليس فقط بواقع التسلّح المنتشر في صفوف الأحزاب المنضوية تحت راية 8 آذار انما الأخطر في الاسلوب المعتمد في المعالجات الترقيعية لمثل هكذا أحداث كادت أن تشعل لبنان.
ولفت محفوض إلى أنّ الفريقين المتحاربين واللذين من المفترض بهما أنهما ينتميان الى خط سياسي واحد أي الخط السوري أعلنا حرب الشوارع على بعضهما البعض، معتبرا أن هذا يؤشرّ الى واقع يهدّد بشكل جدي السلم الداخلي، ومؤكدا أن الخوف أن يكون ما جرى مقدّمة لما يحضرونه للبنان عشية صدور القرار الاتهامي.
وقال محفوض: "بواقع ما حصل عادت بنا الصورة الى حادثة عيون أرغش، فسألنا هل المعالجة في برج ابي حيدر هي نفسها كتلك التي كانت في عيون ارغش؟ على الرغم من ان الفرق كبير بين الحادثتين، لكون في عيون أرغش كان الأهالي بحالة الدفاع عن النفس وباقع المعتدى عليه، من هنا القول بالشتاء والصيف فوق السقف الواحد".
وشدد محفوض على أن من لم يفهم بعد أنّ استمرار سلاح الميليشيات المنتشر سيقضي على الجمهورية اللبنانية فلتكن حرب برج ابي حيدر تنبيهًا أخيرًا لضرورة قيام الدولة بدورها الحقيقي قبل سقوط الهيكل على رؤوسنا جميعًا.