اعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان الدولة لا يمكن ان تسمح لمثل الاحداث التي حصلت منذ يومين في شوارع العاصمة ان تتكرر في اية بقعة من بقاع لبنان، مشددا على ان ان القوى الامنية ستقوم بدورها بمؤازرة الجيش لمواجهة اعمال العنف وفرض الامن بصورة متشددة وصارمة واحالة المرتكبين الى المحاكم.
وشدد سليمان خلال افطار اقامه في قصر بعبدا على انه لم يعد من الجائز السماح لاي طرف او ظرف ان يدفع باللبنانيين نحو الفتنة الطائفية او المذهبية.
واشار الى ان التحدي الذي يجب رفعه على الدوام هو تثبيت ان طوائف متعددة يمكنها ان تشترك معا في صلب نظام سياسي وديمقراطي وفقا لما هو الحال في لبنان، وليس فقط ان تعيش في ظل نظام ديموقراطي لا مجال لها او لبعضها للمشاركة فيه، داعيا الى حلّ المشاكل الطارئة عن طريق الحوار والاحتكام إلى المؤسسات.
الى ذلك اعلن سليمان ان ن دعوته لتسليح الجيش، تأتي في اطار توفير متطلبات مواجهة التهديدات الاسرائيلية المتمادية ضد لبنان، وفي مقدمة هذه المتطلبات المضيّ قدماً في بناء قوة دفاعيّة وردعيّة ذاتيّة، إلى جانب السعي الموازي لتنفيذ القرار 1701 وتحصين الوحدة الوطنيّة، ومحاربة الإرهاب وتفكيك شبكات التجسّس، وإقامة شبكة أمان سياسيّة ودبلوماسيّة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
واكد العمل على اقرار البرنامج الاساسي للتسليح الذي يقع على عاتق الدولة في الاسابيع المقبلة، لافتا في المقابل الى الحاجة الى مساعدات الدول الصديقة والشقيقة لتمكين الجيش، بعيدا عن اية شروط عليه، من تعزيز ثوابته وتمسكه بالديمقراطية وتصديه للتعصب والارهاب، ومشددا على ان مساهمات المواطنين الطوعية انما تهدف الى اظهار التفافهم حول المؤسسة العسكرية.
وتناول سليمان العلاقات مع الفلسطينيين، مشيرا في هذا السياق الى المضي قدما بتوفير مستلزمات جعل علاقة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مع الدولة والشعب سليمة هادئة، بعيدا عن اي توجه قد يساعد على التوطين، فانه شدد على مسؤولية المجتمع الدولي تجاههم ان لجهة توفير الحاجات الحياتية والانسانية الاساسية، او من خلال ايجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط يؤكد على حق العودة ويقوم على اساس قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام، مشددا على ان لبنان لن يوافق على اي حل قد يتم التوصل اليه اذا ما حصل بمعزل عنه او بما يتعارض ومصالحه الوطنية العليا.
وختم سليمان داعيا للعمل الجادّ كي يصبح التوافق في لبنان توافقاً دائماً لا ظرفياً ومؤقتاً، على ان ينبع من قناعات لبنانيّة ذاتيّة، لا أن ينتج فقط عن احتضان ودعم أخويين مشكورين، ويصبح العيش المشترك فعل إيمان متجدّد ونهج حياة مستمرّ، مؤكدا التزام متابعة الجهد والعمل في ورشة الداخل والتقدّم نحو الإصلاح وبناء الدولة والمؤسسات، وإنجاز ما تمّ اعتماده في البيان الوزاري.