وقع الكاتب جورج العلم كتابعه "المعصرة" في قاعة البطريرك الياس الحويك – ثانوية مار يوسف في جبيل. واكد النائب عقاب صقر في كلمة له خلال حفل التوقيع انه لا يقف على فساد نظام من الانظمة من لا يقف على حد سيفه بروحه وجسده والمال والعيال واذا كان القادة السياسيون واهل الحل والعقد يكتبون تاريخ الدولة والامم تبقى جراح الشعوب وعذابات الافراد الشاهد الحي المتواصل الذي يكتب للتاريخ تاريخا ويرسم للحقيقة حقيقة اقوى واشد وضوحا واكثر تعبيرا عن حال الناس.
ولفت الى ان الكتاب هو سيرة حية كتبت بالجسد واللحم الحي لترسم معالم وطن مشظّى ومتجاذب بين ارادة بنيه بل اراداتهم المتناقضة ومصالح الخارج الخارج عن ارادتهم ومحرك مناحي حياتهم وآمالهم وطموحاتهم احيانا، انه تاريخ لظلم ذوي القربى ومظلمة الغرباء تارخ للارتهان والتبعية في نظام امني بائد.
واشار الى ان المطلوب منا ان نعيد كتابة هذا التاريخ السيء وان نتذكره ونكرر قراءته لاخذ العبرة منه والبناء عليها كي لا تتكرر خطايا الارتهان والظلم والغدر والحقد الاعمى.
واكد ان كي نطوي صفحة يجب ان نطوي سابقتها والطي ان كان يقوم على المسامحة فلا يمكن ان يخالطه النسيان لان النسيان يعني تغييب الذاكرة وترك العنان للمخيلة ترسم هوامات وهواجس واكاذيب خارج التاريخ والجغرافيا والعقل والضمير. والنسيان هنا يكون فعل انسحاب للاراردة وترك الساحة منفلتة للغرائز الشاردة التي توصل الى تكرار المهزلة المأساة اقله كل جيل مرة.
واضاف "لنفتح صفحة جديدة يجب ان نتذكر مع جورج العلم مأساة انسان واسرة وحزب هي القوات اللبنانية وطائفة وجماعة وجيل ولكي تكتمل الصورة يجب ان نتذكر معاناة الواقفين على الجبهة الاخرى فلكل حكايته عن الظلم والمعاناة مع فوارق وتنوع في العبر علما ان الحقيقة نسبية ولها اوجه لكن الاكيد ان الكذب ليس واحدا من وجوهها والتزوير لا يمكن اعتباره وجهة نظر للحقيقة مهما علا كعب الزور".
كما اكد الدكتور وائل خير من مؤسسة حقوق الانسان والحق الانساني ان الثابت والذي لا لبس فيه هو ادانة "المعصرة" للنظام وادواته التي انتهكت حقوق الكاتب والالاف طوال فترة بدأت عام 175 ولا تبدو الى انحسار".
واضاف ان "المطلوب ان تكون المعصرة دافعا لاصلاح قانوني خاصة في تنظيم المحاكم والغاء الخاصة منها التي حيث وجدت تشي بطبيعة غير ديمقراطية لكل نظام يعتمدها واستبدالها بما يقع في اطار حكم القانون التي تضعه وتفصله شرع حقوق الانسان والاتفاقات الدولية واعتماد اصلول للتوقيف وللتحقيق وللمحاكمة تحمي كرامة المتهم وحقوقه وهو مؤسس على مبدأ كل متهم بريء حتى ثبوت الادانة بالدرجة القطعية".
والقى الكاتب كلمة اكد فيها "نحن من مدرسة لا يمكن اسكاتتها وقد صلب مؤسسها لانه لم يسكت، نحن من مدرسة قتل بطاركتها، نحن من مدرسة استشهد من اجل 10 آلاف شهيد وكيف لانسان حر كريم مخلوق على صورة الله ومثاله ان يسكت وخاصة عندما يسمع احد السادة وهو احد اهم الذين شاركوا بانتهاكات حقوق الانسان في هذا الوطن يدعي العفة ويتبجج قائلا "يلي عندو ممسك علي خلي يقول".
واضاف "انا في كتابي هذا يا سادة اقول لذلك السيد غير السيد: يمكن تكون بريء من دم رفيق الحريري ولكن عالكيد ان منك بريء من دم رمزي عيراني وفوزي الراسي وان كنت اليوم تتلطى بالحرية الا انك لست حرا لن تكون لهذا وغيره جاءت المعصرة، اتعرف اين انت انت في المعصرة هذا ما قاله لي صاحب السلطة عندما بدأ التحقيق معي وتابع عليك ان تعترف بكل الجرائم التي ارتكبتها وبدأت سبحة الاعترافات: اقر واعترف اني ما حملت السلاح الا دفاعا عن لبنان الرسالة لبنان الحر الديمقراطي القائم على 10452 كلم مربع".
وختم "اكتب كي لا تضيع الحقيقة ويزور التاريخ وتصبح الضحية مدانة والجلاد ضحية اكتب كي لا تبقى مشكلة في وطني ولم تكن مشلكة وطني يوما تكمن في جوهر ووجود المشكلة بل بعدم وجود قادة على مستوى تلك المشكلة، سوف نبقى ولا بد في الارض من حق وما من حق ولم نبقى نحن".