اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي ان الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ عين مستشارا قانونيا للامين العام للامم المتحدة بان كي مون للقضايا المتعلقة بالقرصنة قبالة سواحل الصومال.
وقال نيسيركي ان لانغ سيكلف "تحديد تدابير جديدة يمكن اتخاذها لمساعدة الدول وخصوصا في المنطقة، وملاحقة المتورطين في عمليات القرصنة قضائيا وسجنهم".
واضاف ان مهمات لانغ ستشمل "دراسة مدى استعداد دول المنطقة لاعتماد اليات قضائية جديدة محتملة على اراضيها والتي طالب بان في تقريره الاخير (عن القضية) باستحداثها".
وكان مجلس الامن الدولي دعا في قراره الرقم 1918 في نيسان 2010، الدول كافة الى تجريم القرصنة وتشديد القوانين التي تنص على محاكمة القراصنة الذين يتم اعتقالهم قبالة سواحل الصومال وسجنهم.
ويقوم اسطول دولي صغير من البوارج الحربية منذ اكثر من عام بحراسة المنطقة الواقعة شمال الصومال في خليج عدن للتصدي للقرصنة. لكن توقيف القراصنة يصطدم غالبا بعقبات ادارية تتعلق بمحاكمتهم.
وتفتقر الصومال الى حكومة مركزية وتشهد حربا اهلية منذ 1991، ما يسهل نشاط العديد من القراصنة الذين يعيثون فسادا في خليج عدن والمحيط الهندي ويصلون احيانا الى ابعد من ذلك.
وطلب مجلس الامن من بان رفع تقرير حول سبل زيادة فاعلية مكافحة القرصنة، في الجانبين القضائي والجزائي من القرار الصادر في نيسان.
واقترح التقرير الذي رفعه بان في تموز اعتماد سبعة خيارات ممكنة، تبدأ بتعزيز الصلاحيات القضائية والجزائية لدول المنطقة وصولا الى انشاء محكمة جزائية دولية، فضلا عن حلول وسطية مثل انشاء غرفة صومالية لا مركزية تعنى بالملف وغرف خاصة تندرج ضمن اطار النظام القضائي لدول المنطقة او حتى انشاء محكمة اقليمية.
وخلال اجتماع الاربعاء خصص لبحث موضوع القرصنة، اخذ مجلس الامن علما بهذه الاقتراحات، من دون اختيار اي منها، كما اشاد باستحداث المنصب الجديد الذي تولاه لانغ.
ورحبت السفيرة الاميركية في مجلس الامن سوزان رايس بتعيين لانغ (70 عاما) وزير الثقافة السابق واستاذ الحقوق، بحسب محضر المناقشات.
واضافت "يسرنا التعاون في شكل وثيق معه وتنسيق جهودنا". وقال مجلس الامن في بيان وزع الخميس ان جاك لانغ سيتعاون في عمله بشكل وثيق مع المجموعة المتخصصة بشؤون القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
وخلال مناقشات الجمعة، دعا مجلس الامن الدولي مجددا الى "ايجاد حلول طويلة الامد لمشكلة ملاحقة المشبوهين وسجن المذنبين" من اجل ضمان "سيادة القانون في الصومال".
وجرت المناقشة في مجلس الامن بينما تشهد مقديشو معارك عنيفة في اطار هجوم واسع تشنه حركة الشباب الاسلامية ضد القوات الحكومية الصومالية والقوة الافريقية لحفظ السلام.
ولا يزال لانغ، وهو عضو في الحزب الاشتراكي الفرنسي، يشغل منصب نائب. وتولى بين 1988 و1992 وزارة الثقافة، ثم عين وزيرا للتربية مرتين بين 1992 و1993 وبين 2000 و2008.
وفي العام 2009، عينه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مبعوثا خاصا الى كوبا ثم الى كوريا الشمالية.