كشف مرجع أمني ان قيادة الجيش اتخذت قرارا حازما في شأن الموضوع الأمني في العاصمة، وقرّرت اتخاذ سلسلة خطوات لمنع تكرار ما حصل ليل الثلاثاء الماضي، علماً أنّ "حزب الله" وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية كانا متجاوبين للغاية مع الجهود لإنهاء ذيول ما حصل، وبناء على ذلك يمكن القول إن الحادث الأمني قد انتهى على الصعيدين الأمني والسياسي بين الطرفين.
وأشار المرجع لصحيفة "السفير" إلى ان الشرطة العسكرية بدأت بجمع القرائن وفحص بعض المعطيات التي توافرت لها ولا سيما منها الصور والأفلام التي التقطتها بعض الكاميرات الموجودة في أمكنة متفرقة في منطقة الاشتباكات. وقد تم الاستماع الى إفادات عدد من الأشخاص، مشيرا الى أن الجيش لم يطلب توقيف أحد من "حزب الله" أو جمعية المشاريع، في انتظار استكمال التحقيقات في الساعات المقبلة، علما أن الطرفين أكدا للجيش أن لا غطاء على أحد وهما على استعداد لتسليم أي كان ومهما كان موقعه.
وأوضح المرجع أن التحقيق يركز على أصل الإشكال ومسبباته ودوافعه، وكيفية مقتل مسؤول "حزب الله" في برج أبي حيدر محمد فواز أولا ثم مقتل العنصر في الحزب محمد جواد والعنصر في جمعية المشاريع أحمد عميرات.
وأضاف "إذا عرفنا من أطلق النار أولاً ومن أعطى الأمر بذلك إذا كان هناك من آمر، فإن الكثير من الخيوط يمكن أن تنجلي".
وأوضح المرجع الأمني أن كل الفرضيات موجودة حتى الآن، مع الأخذ في الاعتبار تأكيد طرفي الاشتباك على طابعه الفردي. إلا أن ظاهرة توسع الاشتباك لا يمكن القفز فوقها، خاصة أن الطرفين يتحدثان عن فرضية وجود طرف ثالث استغل الحادث، وسعى إلى توسيع رقعة التوتر والاشتباك في العاصمة.
ولفت المرجع الأمني النظر إلى امتلاك الأجهزة الأمنية معطيات أولية تؤشر إلى أصابع استخباراتية خارجية، وأشار إلى أن أكثر من جهاز استخباراتي خارجي، كان يعمل بدأب منذ فترة على خط التحريض المريب في مناطق عدة أبرزها العاصمة.