أكدت مصادر عربية مطلعة بجامعة الدول العربية في القاهرة فشل الجهود التي قامت بها الجامعة وسورية طيلة الاسبوعين الماضيين وعبر اتصالات غير معلنة لترتيب عقد مؤتمر طائف للمصالحة العراقية وتشكيل الحكومة العراقية بالتراضي، والذي كان مقررا عقده الأسبوع المقبل في دمشق.
وتقف جهات عدة وراء نسف هذه الفكرة، وأبرزها بالفعل الولايات المتحدة الأميركية التي دخلت على خط هذه الجهود ووضعت عراقيل عديدة عبر بعض الأطراف العراقية حيث ثبت أن واشنطن غير راغبة صراحة في إعطاء أي دور لسورية وإيران في اتمام المصالحة العراقية وتشكيل الحكومة بحجة أن ذلك سيزيد نفوذ البلدين في الملف العراقي بل ونفوذهما من جديد في العراق. وكشفت مصادر الأمانة العامة للجامعة العربية أن سورية بالتعاون مع الجامعة العربية وكل من إيران وتركيا قد بذلت جهودا مضنية وكذلك الجامعة بإجراء اتصالات عديدة مع عديد الأطراف والقوى السياسية في العراق وأبرزها التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وأيضا ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نور المالكي لفك أزمة تشكيل الحكومة بغطاء عربي وحضور إيراني وتركي.
وكشفت نفس المصادر العربية أن الجامعة ستبحث فرصة جديدة من إمكانية استضافة الجامعة العربية وبحضور كل الدول العربية والإقليمية لمؤتمر جديد للمصالحة العراقية، وإمكانية تشكيل الحكومة تجري حاليا اتصالات بشأنها.