#adsense

الأربعاء الخامس عشر من زمن العنصرة

حجم الخط

الأربعاء الخامس عشر من زمن العنصرة
الرّسالة: يع 1: 19-27

 

إسمعوا واعملوا!

19 إعلموا، يا إخوتي الأحبّاء: فليكن كلّ إنسان سريعًا إلى السّماع، بطيئًا إلى الكلام، بطيئًا إلى الغضب؛

20 لأنّ غضب الرّجل لا يعمل ببرّ الله.

21 لذٰلك ألقوا عنكم كلّ نجاسة، وكلّ طغيان شرّ، وٱقبلوا بوادعة الكلمة المغروسة فيكم، والقادرة أن تخلّص نفوسكم.

22 كونوا عاملين بالكلمة، لا سامعين فحسب، وإلّا كنتم تغشّون أنفسكم؛

23 لأنّ من يسمع الكلمة، ولا يعمل بها، يشبه رجلًا ينظر صورة وجهه في مرآة:

24 وما أن رأى نفسه ومضى، حتّى نسي في الحال كيف كان.

25 أمّا الّذي أكبّ على الشّريعة الكاملة، شريعة الحرّيّة، وداوم عليها، لا شأن من يسمع وينسى، بل شأن من يعمل، فهٰذا يكون سعيدًا في عمله.

26 من يظنّ أنّه متديّن، وهو لا يلجم لسانه، بل يخدع قلبه، فإنّ تديّنه باطل.

27 إنّ التّديّن الطّاهر النّقيّ عند الله الآب هو هٰذا: إفتقاد اليتامى والأرامل في ضيقهم، وصون النّفس بلا وصمة من العالم.

شرح آيات الرّسالة:

19 ﮔ سي 5/11؛ جا 5/1؛ 7/9؛ مثل 10/19؛ 14/17؛ متّى 5/22؛ اف 4/26.

إعلموا: في المجلّد السّينائي والفاتيكانيّ والأفراميّ ومجلّدات صغرى وترجمات قديمة عدّة. ولٰكن في مخطوطات كبرى وصغرى، وترجمات قديمة عدّة "إذًا". سبب هٰذا اﮕختلاف في النّصّ، يعود إلى تحريف للحرف الأوّل من لفظتين يونانيّتَين متشابهتَين في الحروف الثّلاثة الباقية. الأصل اليونانيّ يمكن نقله: "إعلموا" أو "تعلمون".

20 ﮔ روم 1/17.

برّ الله: يعني التّعبير هنا مجموع الموجِبات الأدبيّة الّتي تفرضها كلمة الله وحكمته (3/18)، خصوصًا تلك الّتي تفرضها الشّريعة الملكيّة، شريعة المحبّة (2/8)، وينقضها الغضب، ويتبرّر بها حافظها (2/21-25)، وتأخذ منها الصّلاة قوّتها (5/16). نجد مفهومًا مماثلًا لـ "برّ الله" في متّى (5/6،10، 20؛ 6/33؛ 12/36-37)، غير مفهوم القدّيس بولس (روم 1/17؛ 3/21؛ 2 قور 5/21؛ فل 3/9).

21 ﮔ 1 بط 2/1-2؛ غل 5/19؛ متّى 11/29؛ لو 8/13؛ يو 3/11؛ عب 13/22.

ألقوا: حرفيًّا "مُلقُون"، والمعنى أنّ على المؤمن بعد أن يَطرحَ عنه كلّ نجاسة وشرّ (سلبيًّا)، أن يتلقّى كلمة الله الإنجيل، ويحيا فيها، ويخلص (إيجابيًّا).

ألقوا عنكم كلّ نجاسة: تعبير أشبه بتحريض موجّه إلى المعمَّدين (1 بط 2/1؛ روم 13/12؛ أف 4/22، 25؛ قول 3/8؛ عب 12/1).

نجاسة: اللّفظة اليونانيّة فريدة العهدين.

المغروسة: اللّفظة اليونانيّة فريدة العهد الجديد. تحقيق لنبوءة إرميا (31/33)، ومثل يسوع (متّى 13/18-23). ورسالة بولس (1 قور 3/6) وفعل سرّ العماد (روم 6/5).

22 ﮔ يع 4/11؛ متّى 7/21-27؛ لو 8/21؛ 11/28؛ 12/47؛ 1 يو 3/17-18؛ روم 2/13.

23 ﮔ 1 قور 13/12.

صورة وجهه: حرفيًّا "وجه ولادته" أي وجهه الطّبيعيّ، الشّخصيّ.

25 ﮔ روم 8/2؛ غل 6/2؛ يع 2/12؛ 1 بط 2/16؛ يو 13/17؛ متّى 7/24-27؛ لو 10/37.

شريعة الحرّيّة: يذكرها يعقوب (2/12)، بمساواة لـ"الشّريعة الملكيّة" (2/8)، شريعة المحبّة. كانت الشّريعة اليهوديّة القديمة تضمن الحرّيّة لأبنائها (يو 8/31-35). لٰكنّ يعقوب ينظر إلى الشّريعة نظرة مسيحيّة (راجع متى 5/21-48؛ 19/18-19)، ويدعوها "شريعة كاملة"، ويرى فيها كمال الشّريعة القديمة (راجع غل 5/14؛ روم 13/9-10؛ يو 13/34-35)، لأنّ الله أظهر فيها إرادته كاملة؛ فمن حفظها، وإن عثر بشيء (3/2)، فقد نجا من الدّينونة (2/12-13؛ 1 يو 3/14-20)، وتمتّع بحرّيّة أبناء الله (روم 8/21).

ينسى: اللّفظة اليونانيّة، حرفيًّا، "نسيان" فريدة العهد الجديد.

شأن من يعمل: ترجمة أخرى "عاملًا يعمل" حرفيًّا "عامل عمل" أنظر شرح 2/14-16.

عمله: اللّفظة اليونانيّة فريدة العهد الجديد.

26-27 ملخّص تعليم مسيحيّ، في الجماعة المؤمنة الأولى، في شأن التّديّن الحقيقيّ.

26 ﮔ مز 34/13-14؛ 39/1-2؛ 141/3-4؛ يع 3/2، 6، 8؛ 1 بط 3/10.
متديّن: اللّفظة فريدة العهدين.

يَلجم: حرفيًّا "مُلجم". اللّفظة اليونانيّة، هنا وفي 3/2، فريدة العهد الجديد.

27 ﮔ متّى 25/35-36؛ مر 12/40؛ خر 22/21.
تعابير نبويّة (آش 1/11-17، 23؛ إر 5/28؛ حز 22/7؛ زك 7/10). أمّا التّديّن الطّاهر النقيّ فهو طهارة اليدين ونقاوة القلب بالمحبّة (4/8؛ مر 7/1-23).

الله الآب: حرفيًّا "الله والآب"، تشديد على أبوّة الله. تعبير نادر في العهد القديم (تث 32/6؛ آش 63/16؛ سي 23/1، 4؛ حك 2/16)، مألوف في العهد الجديد (متّى 6/9؛ 1 قور 15/24؛ أف 5/20)، خاصّ بالأقنوم الأوّل الإلٰهيّ.

الإنجيل
لو 17: 20-25

متى يأتي ملكوت الله

20 وسألَ الفرّيسيّون يسوع: "متى يأتي ملكوت الله؟". فأجابـهم وقال: "ملكوت الله لا يأتي بالمُراقبة.

21 ولن يُقال: ها هوَ هُنا، أو هُناك! فها إنَّ ملكوت الله في داخلكُم!"

يوم ابن الإنسان

22 وقال للتّلاميذ: "ستأتي أيّامٌ تشتهونَ فيها أن تَرَوا يومًا واحدًا من أيّام ٱبنِ الإنسان، ولن تَرَوا.

23 وسيُقال لكم: ها هو هناك! ها هو هنا! فلا تذهبوا، ولا تـهرعوا،

24 فكما يُومِضُ البرقُ في أُفق، ويلمع في آخر، هٰكذا يكون ٱبنُ الإنسان في يوم مجيئه.

25 ولٰكن لا بدَّ لهُ أوّلًا من أن يتألَّم كثيرًا، ويرذلَهُ هٰذا الجيل!

شرح آيات الإنجيل:

20 ﮔ متّى 4/17، يو 3/3؛ 18/36.

متى يأتي: كان زمن مجيء المسيح (دا 9/2) يشغل عقول اليهود قبل مجيء المسيح. فعلماؤهم، والأدباء الرّؤيويون عامّة، كانوا يفتشون عن آيات تحدّد هٰذا الزّمن.

لا يأتي بالمراقبة: كما ترقب النّجوم، عن طريق الحواسّ، بل بالإيمان يُعلم، وهو قد أتى بمجيء يسوع، وهو بيننا مُقيم (21). أنظر لو12/54-56.

21 ﮔ متّى3/2؛ مر13/21؛ لو17/23.

ملكوت الله في داخلكم: ترجمة أخرى "ملكوت الله بينكم" وإن كانت الأولى أضعف وممكنة: "في داخلكم"، بنوع روحيّ. ببشارة يسوع وآياته بدأ ملكوت الله بين النّاس، وحضور يسوع حقيقة راهنة، وقوة فاعلة بين البشر. ومن آمن بيسوع حلّ فيه الملكوت، أو دخل هو في الملكوت.

22-37 يتفرّد لوقا بهٰذه الخطبة، الّتي يتكلّم فيها يسوع على رجوعه الممجّد في نهاية الأزمان. ولم يجمع لوقا خطبة يسوع هٰذه مع خطبته عن دمار أورشليم (لو 21/6-24)، كما فعل متّى (24/5-41).

22 ﮔ متّى 8/20.

أيّام ٱبن الإنسان: لا الأيّام الّتي عاشها يسوع على الأرض، كما يرى شرّاح، بل الأيّام الّتي سيعيشها بعد مجيئه الثّاني المجيد، على ما يظهر في الآيتين (26، 30).

ستأتي أيّام: عبارة مألوفة لدى الأنبياء (آش 39/6؛ عا 4/2؛ 8/11؛ 9/13؛ زك 14/1؛ إر 7/32؛ 9/25؛ 16/14؛ 19/6؛ …)، وقد ٱستعمل يسوع مثلها مرّات (لو 5/35؛ 19/43؛ 21/6؛ 23/29)، وهي تشير إلى أيّام الثّواب والعقاب، الأيّام التّقريريّة في تاريخ الخلاص، أيّام المسيح الآتي.

23-24 ظهور ٱبن الإنسان: ظنّ التّقليد اليهوديّ أنّ المسيح يختفي في مكان مجهول إلى اليوم الّذي يظهر فيه لشعبه. يصحّح يسوع هٰذا الظّنّ: سيكون ظهوره واضحًا جليًّا ظهور البرق الّذي يخترق الأرض من أقصاها إلى أقصاها، فلا يبقى مجال للشّكّ في هٰذا الظّهور. قد يكون المزمور (49/1-4) خير شرح لهاتين الآيتين.

23 ﮔ مر 13/21؛ لو 17/21؛ متّى 24/23، 26-27؛ لو 21/8.

24 هٰكذا يكون ٱبن الإنسان في يوم مجيئه: وفي مخطوطات: "وكذا ٱبن الإنسان"، أو "وكذا مجيء ٱبن الإنسان" (متّى 24/27)، أو "وكذا مجيء ٱبن الإنسان في يومه".

26 ﮔ متّى 16/21؛ 17/22-23؛ 20/18-19؛ مر 8/31؛ 9/31؛ 10/33-34؛ لو 9/22؛ 18/32-33.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل