توقف مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أمام احداث برج أبي حيدر، والتي شهدت القتل والدمار وانتهاك حرمات المساجد، سائلاً: "أهذه هي بيروت التي أردنا؟ أهذه بيروت التي نريد؟ لا والله، إن العاصمة التي نريدها لا تشبه بيروت على تلك الصورة، ولبناننا، ليس لبنان برداء القتل والتدمير ذاك".
وشدد قباني على "ان الدولة اللبنانية، رؤساءها ووزراءها ونوابها، وأمنيوها وعسكريوها، مطالبون اليوم، بالقيام بتمام واجبهم في حفظ أمن المواطن، واتخاذ الإجراءات العملية، لضمان الأمن نهائيا، لافتاً إلى ان "لا بد من محاسبة المقصرين متى قصروا، والعابثين بالأمن متى تجرأوا".
وأكد قباني ان "الوحدة الوطنية هي عمدة وطننا، وصمام أماننا، وسر قوتنا، وإن العدو الإسرائيلي وغيره من الطامعين بوطننا، ومن المستفيدين من تأجج أوضاعنا الداخلية، لطالما راهنوا ويراهنون على الفتن الداخلية في لبنان، لتحقيق غاياتهم". ورأى ان "لا خلاف بين السنة والشيعة في لبنان، ولا خلاف بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، وإن اللبنانيين سيكونون دوما وحدة لا تتجزأ في الكيان والمصاب، ولابد لنا أن نبقى دوما المثل الذي يحتذى به بين الأمم".
واعتبر قباني ان الخلافات السياسية "لا بد لها من أن تبقى في حدود السياسة والسياسيين، وأن يحيد الشارع عنها"، آملاً أن تتحمل وسائل الإعلام مسؤولياتها "في التخفيف من حجم أي توتر سياسي قد يطرأ".
وتفقد مفتي الجمهورية مسجد البسطة الفوقا اثر تعرضه لحريق أثناء الأحداث الأخيرة التي حصلت في بيروت، معلناً ان دار الفتوى سوف تقوم بترميمه وتأهيله ليعود في أبهى حلة وتقام فيه الصلوات الخمس.