"على القوى الأمنية ان تأتينا بجواب عن اشكال برج ابي حيدر من كل جوانبه"، نشاطر نائب "حزب الله" علي المقداد مطلبه، ولكن هل للقوى الامنية ان تعمل طليقة اليدين بحيث تستطيع التحقيق مع اي مشتبه به، وإن كان من "أشرف الناس"؟ وهل تستطيع دهم اي مكان تريده في الضاحية الجنوبية؟ وكيف لها مصادرة السلاح الذي استخدم من قبل "مجاهدي" الحزب ما دام المقداد شدد في حديثه للـ"OTV" في 27-8-2010 على ان "سلاح المقاومة سلاح شرعي وهو سلاح شريف وضد الفتنة وهو على امتداد لبنان" وما دام "السلاح لحماية السلاح" وفق نظرية حسن نصرالله؟ وهل كان بإمكان القوى الامنية الدخول فوراً الى مسرح المواجهات، ام كان عليها انتظار ضوء اخضر كما جرى في سجد غداة مقتل الضابط الطيار سامر حنا أو بعد إنفجار طير فلسي في 12 تشرين الأول 2009 حيث قام عناصر "حزب الله" بإقفال المنطقة لساعات؟
إن اخر من يحق له مطالبة القوى الامنية هو "حزب الله"، فهو الذي يعيق حركتها ويحول دون قيام الدولة ومؤسساتها. لا بل "حزب الله" هو المطالب بالعودة الى رحاب القانون والمواطنية والتوقف عن إستثمار سلاحه لتحقيق مكاسب ذاتية.