#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار: تداخل الاستحقاقات الداخلية مع المحطات الاقليمية يُبقي على التشنّج الداخلي

حجم الخط

مصادر نيابية في 14 آذار: تداخل الاستحقاقات الداخلية مع المحطات الاقليمية
يُبقي على التشنّج الداخلي

رأت مصادر نيابية في 14 آذار ان لبنان يمر في مرحلة بالغة الدقة بحيث تشعبت الملفات والقضايا الخلافية الداخلية على خلفية المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والانقسام الحاصل حولها، اضافة الى ملفات اخرى تحفل بها الساحة السياسية الداخلية والمنطقة وهي:

1- معيشياً، اي على صعيد أزمة الكهرباء التي يعيشها اللبنانيون منذ فترة والتي تحولت الى قضية يومية لا تقتصر فقط على التحركات الحاصلة في الشارع، بل هي تحتل اول المواضيع والمناقشات الجارية في اي مجلس، وباتت تتطلب تدابير استثنائىة جدية للتخفيف من عبء الانقطاع الدائم والمستفحل للتيار، بما يؤدي الى سحب فتيل الانفجار من الشارع، لا سيما بعدما حاول «حزب الله» تبرئة وزير الطاقة جبران باسيل من تهمة التقصير في اداء مهامه الوزارية الكهربائىة.

2- قضائىا، على صعيد المحكمة الدولية التي هي بمثابة نقطة الثقل في الانقسام الداخلي والذي يترجم منذ فترة من خلال الحملات المتصاعدة التي تهدف الى الإطاحة بالمحكمة وقطع الطريق على اصدار اي قرار اتهامي، في ظل مدافعة البعض عن المحكمة كونها السبيل الوحيد الذي لا مناص منه لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة. وفي هذا الإطار اشارت المصادر النيابية نفسها الى موقفين متميزين صدرا، الاول عن رئىس الجمهورية ميشال سليمان واعتبرته انه داعم للمحكمة ولما سيصدر عنها واصفة اياه بأنه الاول من نوعه لجهة علانيته ومضمونه حيث قال سليمان: انا رئىس الجمهورية لم يبلغني احد عن اي موعد لقرار ظني، وانا لا اتدخل في عمل المحكمة، لان هذه المسألة قانونية وقضائية بحتة اما الموقف الثاني، تابعت المصادر، فهو للرئيس سعد الحريري الذي قال: «ان الكلام لن يلغي – الحقيقة، وكثرة الكلام مهما اشتدت ومهما حمل من عبارات التحريض والتهديد لن يتمكن من وقف مسار العدالة، فالاكثرية الساحقة من اللبنانيين معنية بحماية العدالة والوصول الى الحقيقة.

ديبلوماسياً، اي مسألة معاودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الثاني من شهر ايلول المقبل في واشنطن، اضافة الى ملف ايران النووي الذي يتفاعل يوما بعد يوم من جراء قرار العقوبات الذي اتخذه مجلس الامن الدولي على ايران. واشارت المصادر النيابية في 14 آذار الى انه لا بد وان تكون لهذين الاستحقاقين تداعيات مباشرة على الاوضاع الداخلية في لبنان، لا سيما في ظل زيادة تعقيدها وتفاعلها السلبي المحتمل في حال استمرت المواجهة القائمة بين الغرب وايران على حالها من جهة، واستمرار تعثر الوساطات والجهود الديبلوماسية القائمة من اكثر من دولة وجهة لاعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل من جهة ثانية.

واذ اشارت المصادر نفسها الى ضرورة ترقب مواقف وتعاطي بعض الدول العربية والاقليمية المعنية بعملية السلام في منطقة الشرق الاوسط من قضية معاودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والموقف الذي ستتخذه هذه الدول المعترضة او الرافضة. ابدت تخوفها من ان تستعمل هذه الدول نفوذها وتأثيرها في لبنان او في غزة للتأثير على هذه المفاوضات بالوسائل العسكرية من خلال احداث ارباكات تعيق او توقف معاودة المفاوضات هذه الامر الذي لا بد وان تكون له ارتدادات مباشرة على الداخل اللبناني ما سيزيد الوضع الداخلي تعقيداً.

وختمت المصادر بالقول ان الثابت حتى اليوم ان لبنان يكون هادئا ومستقراً عندما يكون الوضع الاقليمي والدولي ايضا كذلك، وكلما كان هناك خلاف كانت هذه الساحة لتبادل الرسائل الامنية وغير الامنية، والاسرع تأثرا بما يجري من حولها. مشيرة الى ان الايام القليلة المقبلة ستظهر منحى معاودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وما اذا كان سيكون موضع تجاذب ام لا؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل