#adsense

لبنان استكمل “التفاوض” قبل قرار التمديد “لليونيفيل” الاثنين

حجم الخط

التقرير الدولي لم يلحظ عديسة في انتظار الملاحظات على نتائج التحقيق
لبنان استكمل "التفاوض" قبل قرار التمديد "لليونيفيل" الاثنين


على اهمية الانعكاسات المباشرة المستمرة للاشتباكات الدامية التي كانت شوارع بيروت مسرحاً لها هذا الاسبوع، انشغل لبنان الرسمي في الساعات الاخيرة بالعمل لضمان عدم دخول اي تعديلات اساسية على مشروع التجديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب قبيل اعداد المسودة النهائية للمشروع وتوزيعها بعد ظهر امس على الدول الاعضاء في مجلس الامن الذي يجتمع الاثنين المقبل للتصويت على التمديد لهذه القوة سنة اضافية. ومع ان لا تعديلات اساسية ملحوظة الا أن كل كلمة وعبارة في المشروع المقترح كانت قيد التفاوض. وللغة والعبارات اهميتها في التعبير عن المنحى المعتمد في التقرير.

وافادت معلومات ديبلوماسية ان لبنان حرص على الا يدرج تقرير القوة الدولية في الجنوب "اليونيفيل" في شأن الاشتباك الذي وقع في عديسة في 3 آب الجاري في مضمون قرار التمديد. ومعلوم ان القرار يدرج مبدئيا كل التطورات والاحداث التي تكون قد وقعت في الولاية الاخيرة لـ"اليونيفيل"، غير ان هذا التقرير يمكن ان يؤثر سلبا على وضع لبنان في ضوء ما سيرد فيه. اذ ان التحقيقات التي اجرتها القوة الدولية في الجنوب اظهرت مسؤولية اساسية للبنان عما حصل ليس فقط في مبادرة جنوده الى اطلاق النار تحذيرا في الهواء بل ايضا في توجيهها مباشرة صوب القوات الاسرائيلية اضافة الى اعتبار ان الشجرة التي كانت تعتزم القوات الاسرائيلية اقتلاعها تقع في الجهة الاسرائيلية من الخط الازرق على رغم اعتبار لبنان ان الشجرة تقع في منطقة متحفظ عنها منه.

وهذه الخلاصة تركت اثرا سلبيا على لبنان على مستويات عدة ومن المهم بالنسبة اليه الا تجد طريقها الى قرار التمديد لانها تؤثر في المواقف لجهة التشدد في اللغة المعتمدة علما ان النقاشات التي حصلت هذا الاسبوع لم تكن بعيدة عن هذه الخلفية لكن من دون وجود التقرير عمليا بين ايدي الدول الاعضاء في مجلس الامن . وتتوقع المصادر الديبلوماسية المعنية ان تسلم القوة الدولية تقريرها عن نتائج اشتباكات العديسة بعد الاجتماع الثلاثي المرتقب في الثاني من ايلول المقبل بين اليونيفيل والجانبين اللبناني والاسرائيلي من اجل ان يسلم الاخيران ملاحظاتهما على التحقيق. وتاليا من غير المتوقع ان يساهم هذا التقرير في احداث اي تعديل حتى في اللغة باعتبار ان تعديلات على المستويات الاخرى غير متوقعة ولم يرد اي اقتراح يتصل بتعديل مهمة القوة الدولية او بقواعد الاشتباك . وافادت هذه المعلومات انه لم ترد اي اشارات او مطالبات بهذا المعنى لا من الولايات المتحدة ولا من اسرائيل او من فرنسا التي استهدفت قواتها تكرارا في الجنوب في الاشهر الاخيرة . لكن موضوع العديسة يستمر يثقل على لبنان الرسمي معنويا وسياسيا ولو ان التطورات الداخلية حجبت هذا الواقع رغم استمرار تداعياته من خلال الدعوات لمناقشة موضوع تسليح الجيش اللبناني. لكن هذا الثقل يتصل اساسا بما ورد في خلاصة التقرير الدولي اولا ولان الامم المتحدة والاميركيين على نحو خاص ثانيا يعتبرون ان ما حصل خطير جدا وكان يمكن ان يؤدي الى كارثة. ولذلك يدفع هؤلاء الاطراف باهتمام في اتجاه اقفال الثغر التقنية ايا يكن حجمها على الخط الازرق لعدم الافساح في المجال امام بروز حوادث نتيجتها وضبط الوضع الامني في المنطقة الحدودية . ويتوقع ان يثير مساعد المبعوث الاميركي الى المنطقة فرديريك هوف الموضوع مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته للبنان في الايام المقبلة اضافة الى الاهتمام الاميركي بايجاد حل لبلدة الغجر والسعي الى تذليل ما برز من تعقيدات في شأن تجميد الكونغرس الاميركي المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.

ويشار الى ان حادث العديسة فجر موضوع المساعدات العسكرية الاميركية للبنان في الكونغرس الذي سيناقش بعد عودته من العطلة الصيفية التقويم الذي اجرته وزارتا الخارجية والدفاع حول الموضوع في ظل اصرار من الادارة على المضي في تقديم المساعدات المقررة ومواجهتها ضغوطا من الكونغرس في حال كان الجيش اللبناني استخدم اسلحة اميركية في مواجهة العديسة اخيرا . يضاف الى ذلك الاهتمام الاميركي بموضوع انسحاب اسرائيل من بلدة الغجر نتيجة الفشل في تأمين هذا الانسحاب حتى الان ولو ان الانسحاب في حال حصوله يضع عمليا لبنان امام مأزق كبير كون الخط الازرق سيقسم القرية مما سيثير مشكلة كبيرة علما ان المسؤولين ووزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع كان وجه رسائل الى الامم المتحدة العام 2000 يطالب فيها بعدم تقسيم البلدة التي يحمل مواطنوها الجنسيتين السورية والاسرائيلية . وبحسب المعلومات الديبلوماسية يتوقع لبنان تغييرات طفيفة وغير اساسية في قرار التمديد للقوة الدولية لكن مع لغة قوية اكثر ايجابية لمصلحته في موضوع الغجر

المصدر:
النهار

خبر عاجل