#adsense

القادري: فليكف “حزب الله” عن ممارسة الازدواجية في تناوله المحكمة الدولية

حجم الخط

انتقد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري تهرب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل من مسؤولياته في موضوع انقطاع التيار الكهربائي، وتبرير فشله في توفير الحلول برمي المسؤولية على الحكومة، لافتا إلى وجود منطقين في البلد منطق الكلمة الطيبة والحوار والهدوء لحفظ السلم الأهلي، مقابل منطق التوتير الذي يدفع باتجاه ضرب استقرار البلد.

القادري، وإثر تلبيتهدعوة السيد سويدان سويدان إلى إفطار رمضاني في منزله في القرعون – البقاع الغربي غروب يوم الجمعة، في حضور جمع من الأصدقاء، وإذ نوه بتمسك رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بمنطق الكلمة الطيبة والهدوء منذ بداية شهر رمضان المبارك، مشددا على أن أحداً من لم يلاق الرئيس الحريري في منتصف الطريق، بل استمر البعض في التوتير، حتى وقعنا في المحظور، وحصلت أحداث بيروت الدموية قبل أيام.

وأكد القادري أن ما شهدته شوارع العاصمة بيروت غير مقبول، وكأن بيروت أصبحت عنوان المواجهة والمقاومة، وكأن البعض يرى في الداخل عدواً غير العدو الإسرائيلي المتربص بنا على حدودنا الجنوبية، داعياً الدولة إلى الضرب بيد من حديد لوقف هذه الأحداث والحؤول دون تكرارها، وسائلاً : "من يعزي أهل الذين سقطوا في المواجهات. وماذا سيقولون لأولادهم؟ ولأي غاية انتهكت ممتلكات الناس واستبيحت حرماتهم".

ورأى أن التفسير الوحيد لما حصل من تصرف لا يمت إلى منطق الدولة بأي صلة، هو أن هناك محاولة لزعزعة الاستقرار، وتوقف القادري عند ما وصفه بالكلام الخطير الذي يقصد الإيحاء بأننا في "تيار المستقبل" استفدنا من الأحداث التي حصلت، أو أننا نفكر بمنطق مذهبي، ولكن هذا الكلام مرفوض ولا نقبل به، وقال: "نحن في "تيار المستقبل" لا نفكر بمنطق مذهبي، ولا نفكر بمنطق الميليشيات، و لا نلجأ إلى تحقيق مكاسب سياسية على حساب بعضنا البعض أو على حساب دماء المواطنين الأبرياء، لأن منطقنا في "تيار المستقبل" هو منطق الدولة والمؤسسات والشرعية، لقد التقيت الرئيس الحريري، وفهمت منه أن اللجنة الوزارية التي شُكلت لمعالجة ظاهرة تفشي السلاح، سوف تؤدي عملها وتنظر في أسباب الأحداث، وتبحث في السبل والطرق الآيلة لمنع تكرار ما حصل".

إلى ذلك، وإذ رسم علامات استفهام حول دور الجيش والقوى الأمنية في التعاطي مع الأحداث، لفت إلى أن أول ردة فعل لدى المواطنين، لم تكن التعرض للمسلحين، بل السؤال عن غياب القوى الأمنية والجيش في تأمين حمايتهم، وأضاف :" لا يجوز أن تكون القوى الأمنية والجيش قوة فصل خلال الاحداث، بدل القيام بدورها في حماية المواطنين"، مشددا على أن الأمن لا يكون بالتراضي، ولا يكون نسبياً، لذا يجب على القوى الأمنية والجيش أن تضرب بيد من حديد كي تفرض هيبة الدولة ومؤسساتها.

وتساءل ما إذا كان الهدف من أحداث بيروت توجيه رسالة إلى نتائج القمة الثلاثية في بيروت، التي أكدت أن الاستقرار في لبنان خط أحمر، وأن حكومة الرئيس سعد الحريري خط أحمر، وأن العلاقات العربية – العربية تتطور نحو إزالة شوائب المرحلة الماضية، لافتاً إلى أن لبنان أكثر بلد يتأثر بحال العلاقات العربية – العربية، واليوم في ظل الأجواء العربية الممتازة يبقى السؤال لماذا هناك توتير في ظل حكومة وحدة وطنية، وفي ظل الصفحة الجديدة التي فتحها الرئيس الحريري في العلاقات اللبنانية – السورية، والتي ستتطور أكثر وأكثر، حيث سيشهد لبنان بوادر وخطوات إضافية لتعزيزها.

وإذ رد أسباب هذا التوتير إلى أن أحد المسؤولين الإيرانيين، أشار إلى أن لبنان، العراق وفلسطين يشكلون خط الدفاع عن إيران، رافضا هذا الكلام الإيراني، ومؤكداً أن لا إيران ولا غيرها يحق لهم الكلام عن لبنان، لأن لبنان أولاً وأخيراً سيبقى خط الدفاع الأول عن مصالح شعبه.

أما بالنسبة لموضوع المحكمة الدولية، أكد القادري أنها لحماية الحياة السياسية والديمقراطية في لبنان، مستنكراً ما تتعرض له المحكمة من هجوم، رغم أنها منذ أن باشرت عملها اتخذت إجراءين مهمين يعززان استقلايتها ومصداقيتها، الأول إخلاء سبيل الضباط الأربعة لأن المدعي العام لم يكن يريد تقديم أدلته في حينه، لأن عناصر التحقيق لم تكن قد اكتملت بعد، والثاني عقد جلسة علنية للنظر في طلب جميل السيد الإطلاع على مستندات معينة حول التحقيق.

ونفى أن يكون هناك ملف اسمه شهود الزور، لأن التحقيق سري، ولا أحد يعرف ما إذا كان سيتم الأخذ بهذه الإفادة أو تلك، أو ما إذا تم الاستماع إلى أقوال هذا الشخص أو ذاك على سبيل المعلومات أو كشاهد أقسم اليمين أمام المدعي العام، وتابع: "سنعرف حين يصدر القرار الاتهامي، وبالتالي فإن كل ما يقال عن ما يسمى شهود الزور محاولة للتعمية على التحقيق، ومحاولة لضرب صدقيته، فالأشخاص الذين يتكلمون عن إفاداتهم، هم زهير محمد الصديق المدعى عليه كمشترك في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأنه قال إنه كان موجوداً في مسرح الجريمة، وهسام هسام الذي أطل على قناة "المنار" الاسبوع الماضي وهو موجود في سوريا اليوم، وشخصان مسجونان في سجن رومية تبين أنهما خفيفا العقل، وأن هناك أسباباً مادية تحركهما".

وتمنى القادري أن يكف "حزب الله" عن ممارسة الازدواجية في تناوله المحكمة، في ظل ما صدر من كلام عن أحد وزراء الحزب يعبر عن الحرص على معرفة الحقيقة، بينما قماطي يطالب بإلغاء المحكمة"، داعياً إلى "ترك المحكمة تقوم بعملها ومن ثم لكل حادث حديث، وقال: "الفريق الآخر يطالبنا دائماً باحترام مقدساته، ونحن نحترمها وننحني أمام تضحيات الشهداء الأبطال الذين حرروا أرضنا المحتل، ولكن فليحترموا هم مقدساتنا أيضاً، فإذ نحترم شهداءهم، فليحترموا هم شهداءنا أيضاً".

كذلك، توقف القادري عند "التعاطي الكيدي مع الموازنة، ما يتسبب بتأخير إقرارها في مجلس النواب، وبالتالي عرقلة مصالح الناس، لافتاً إلى أن رئيس لجنة المال والموازنة عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان يتعاطى مع مشروع الموازنة من جانب سياسي يؤثر على مصالح المواطنين، مؤكداً أن العمل يجب أن يكون للمصلحة العامة، وليس للنكاية السياسية على وزارة المالية لأنها في عهدة فريق سياسي آخر عير فريق النائب كنعان.

وإذ انتقد عدم قيام وزير الاتصالات شربل نحاس بتحويل أموال وزارته إلى الخزينة خلافاً للأعراف السائدة منذ 17 عاماً، بحجة أن القانون يقول بتحويلها في نهاية العام"، أشار إلى أن هذه الأموال هي من حق المواطنين، وليست ملكاً للوزير، والوزير من خلال تأخير تحويلها يضر بمصالح المواطنين، كاشفاً أن تحجج نحاس بالقانون لا يستقيم، لأنه طرح في مجلس الوزراء مقايضة قائمة على تحويل أموال وزارته إلى الخزينة مقابل وضع يده على هيئة أوجيرو بشكل مخالف للقانون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل