#adsense

رافضا الامن بالتراضي… عدوان: لو أظهرت الأجهزة الأمنية الصرامة سابقا لما رأينا أحداث برج أبي حيدر ولدى “حزب الله” القدرة على اسقاط الحكومة ولكن ليتحمل المسؤولية

حجم الخط

إعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن قيام القوى الأمنية بتوفير الأمن بالتراضي بدل أن توقف المسلحين فورا هو ما يؤدي إلى اسقاط الدولة، وشدد انه لو أظهرت الأجهزة الأمنية الصرامة المطلوبة في الاحداث الامنية التي شهدتها البلاد في الماضي، لما رأينا أحداث برج أبي حيد لذلك لا تفيد اللجان المشتركة التي تقوم وغيرها. ودعا اللبنانيين الى عدم السكوت عن الموضوع، مقترحاً على سيبل المثال الاضراب العام الاثنين في كل بيروت، للحض على أن هكذا موضوع لا يمكن أن يتكرر. ورأى ان الكلام عن بيروت منزوعة السلاح ناقص، إذ لا سلاح خارج سلطة القوى الأمنية، والعمل الصحيح يكون عبر فرض الدولة سلطتها بالقوة على الناس كافة. واشار عدوان الى ان لدى "حزب الله" القدرة على اسقاط الحكومة، لكن يجب أن يتحمل المسؤولية، والعمل الوحيد المرفوض بالنسبة لـ"القوات" هو اللجوء إلى السلاح والضغط والتهويل والتخوين.

وذكر عدوان في حديث الى برنامج "صالون السبت" من "صوت لبنان" ان طاولة حوار اجمعت على انشاء المحكمة الدولية منذ البدء، لذلك لا يمكن أن نجمع وبعدها نتراجع، لأن نقد أي اتفاق قائم هو أمر غير سليم. واشار الى ان هذه المحكمة ستصدر حكما ترصده أعين العالم كله وليس اللبنانيين فقط، فأي قرينة أو دليل سيكون أمام أعين العالم كله، لذلك يمكن الاستخفاف بعقل شخص لكن ليس العالم كله. وفي ما يتعلق بما يوصف بشهود الزور، قال عدوان: "عندما يصدر عن محكمة حكم نهائي مبرم بأن الشخص أدلى بشهادة زور بالتالي يكون شاهد زور، لذلك يمكننا التكلم عن متهمين بشهادة الزور وليس شهود زور".

ورحب عدوان بأي سلاح سواء من إيران أو أميركا أو فرنسا للدفاع عن نفسنا بوجه اسرائيل، على شرط ألا يكون مشروطا، يعني ألا يؤثر على قرار الحرب والسلم. ودعا من لا يريد تسليح لبنان من إيران أن "يشمر عن زنودو ويسلحنا"، مؤكداً انه لا يمكن مطالبة "حزب الله" تسليم سلاحه وهو بمعظمه ايراني ورفض السلاح الايراني.

نص المقابلة مفصلاً:

أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان التلاقي مع الفريق الآخر في الدفاع عن لبنان، مشدداً على أن الخلاص يكون بالوحدة وليس بأن يغني كل على ليلاه وعلى ان للدولة مفهوما واحدا يقوم على انها السلطة التي تفرض بمؤسساتها على المواطنين كافة القانون بمساواة على اراضي الوطن كافة.

ورأى عدوان أن ليس فقط الشحن الكلامي أوصل الى أحداث برج أبي حيدر بل التخلي التدريجي للدولة عن دورها وهذا ما يجب التوقف عنده، معتبراً أن من المقبول أن يقع في بلدان العالم حادث فردي وينجم عنه قتيل أما أن يستمر 4 ساعات ويؤدي إلى سقوط قتلى واحراق مسجد واستعمال أسلحة متوسطة وصاروخية فهذا أمر غير مقبول ابداً.

وشدد عدوان في حديث الى برنامج "صالون السبت" من "صوت لبنان" على أن معالجة الموضوع تكون عبر شقين سياسي وأمني. واعتبر ان الدولة فوتت فرصة كبيرة في فرض الأمن، مشيراً الى أن الحادث كان يستوجب تدخلا سريعا لقوى الأمن والجيش لضبط الوضع، وكل من يقول العكس يشرع الباب للاشكالات في الداخل.

وتابع عدوان: "أن تعمد القوى الأمنية على توفير الأمن بالتراضي بدل أن توقف المسلحين فورا هو ما يؤدي إلى اسقاط الدولة. فالموضوع يستدعي التحقيق لمعرفة التداعيات والأسباب ومصدر التراخي أين كان، وكلام بعضهم اننا نقبل بكذا ولا نقبل بكذا في ما يتعلق بالتحقيق امر مرفوض. اللبنانيون تعبوا من الخطابات، إذ "اسمع تفرح انظر تبكي". أما نحن دورنا واضح، ففي الجلسة الماضية وجهنا أسئلة حتى لوزير العدل لماذا لا تتحرك المحكمة التمييزية في هكذا وضع؟ ومن واجبنا توجيه سؤال إلى الحكومة، لماذا حصل هذا وإلام أدى ذلك؟".
واضاف: "في أحداث كبرج أبي حيدر ممنوع التريث، إذ عندما يكون هناك أشخاص مسلحة تنزل على الأرض يتطلب تصرف حاسم، فتصرف القوى الأمنية المتواضع غير مبرر ويسمح بتكرر هذه الأحداث. الجيش اللبناني بعد حادثة العديسة أثبت أن يستطيع مواجهة اسرائيل، وكانت مناسبة له في بيروت أن يجمع اللبنانيين تحت كلمة "أنا خط أحمر أجمعكم"، فلو نزل ونبّه أن أي شخص يشاغب سيطلق النار عليه لما كان حصل ما جرى".
ودعا عدوان اللبنانيين الى عدم السكوت عن الموضوع، مقترحاً على سيبل المثال الاضراب العام الاثنين في كل بيروت، للحض على أن هكذا موضوع لا يمكن أن يتكرر. واعتبر أن السكوت يؤدي إلى اننا نحفر بأيدينا مقبرة بلدنا.

واضاف: "فلنتذكر أحداث مار مخايل ولنستفد من التجربة. يجب ان تكون التدابير العسكرية صارمة. فالسلاح في أي مكان خارج الدولة لا يمكن أن يكون مقبولا أو مسموحا، لا يمكننا القول ان هناك دولة قائمة والسلاح خارج الدولة. نتمنى وضع حد للموضوع في المستقبل كي لا نضع لبنان مرة جديدة في هكذا دورات مخيفة. أن يجتمع الأطراف للتخفيف من حدة التوتر امر جيد، لكن يجب فصل التصرف الأمني عن تصرف السياسات والمناخات وأن لا تصبح المهمة الأمنية جزءا من التحرك السياسي. الجيش ليس قوة فصل وأمم متحدة للتوفيق بين الاثنين. كان يجب على الجيش ان ينتشر فوراً في مكان الاشتباك ويطلق النار على كل من يحمل السلاح عبر تطبيق أمن صارم ليس لديه دخل في السياسة. أن يدخل الجيش اللبناني للمصالحة والتوفيق امر مرفوض، على الجيش أن يفرض دوره وإلا نكون نساهم بإسقاط الدولة. فالمعالجة التي صارت تؤسس لتكرار الحادث. يجب أن يقول المسؤولون المواضيع كما هي، فنحن ندعو إلى وقف الأمور وليس تسعيرها كما يقول بعضهم".

وأشار عدوان الى أن هذه الأحداث فتحت عقول الناس إلى ما قد ينتظرهم في الأسابيع القادمة، وحل الامور عبر "تبويس اللحى" يمهد لتجديد للأحداث. واضاف: "لو أظهرت الأجهزة الأمنية الصرامة المطلوبة في الاحداث الامنية التي شهدتها البلاد في الماضي، لما رأينا أحداث برج أبي حيد. لذلك لا اللجان التي تقوم وغيرها تفيد. أحكي عن موضوع يتعلق بأمن المواطنين وسلامتهم، فغدا لو اختلف تنظيمان في حزب واحد وقتلوا الناس لن يتغير شيء أمنيا. يجب أن يكون هناك جرأة عند المسؤولين من رأس الهرم ونزولا، وأن يتوجه إما رئيس الحكومة أو وزير الدفاع أو وزير الداخلية للمواطنين ويعلمهم أن بعد التحقيق تبين أن المسؤول الفلاني لم يقم بمهامه أو قصّر بالموضوع، أو أن ثمة تقصيرا بالأوامر، ويحدد الأسماء والمهام. وهناك شقان يجب تناولهما الأول يتعلق بدور القوى الامنية، والثاني بالمواطنين الذين أخلوا بالأمن، عبر معاقبة المقصرين والمخلين، وعبر التوقيف والإحالة إلى المحكمة. فلو أوضحوا ما حصل في 7 أيار لما رأينا ما جرى في برج أبي حيدر. من يحمل سلاح غير القوى الأمنية هو سلاح خارج عن القانون، اما السلاح المتوفر لمجابهة اسرائيل هو موضوع بحث على طاولة الحوار ونحن لا نريد أخذ سلاح "حزب الله" ورميه في البحر. نريد ان يكون كل لبنان وطنا "ترمي القوى الأمنية الابرة فتسمع رنتها"، أما أن نربط أمر السلاح المرفوع بوجه اسرائيل بالسلاح المستخدم في الداخل فهو أمر خطير. والامر يسيء إلى لبنان والموضوع يطال السلاح الفلسطيني أيضا".

واعتبر عدوان أن مصلحة "حزب الله" ان يستعمل السلاح فقط بوجه اسرائيل وهذه يجب ان تكون أولوية هذا السلاح عبر عدم اقحامه في المشاكل الداخلية، لأن ذلك سيؤدي إلى تدمير "حزب الله" تحديدا. ورأى ان الكلام عن بيروت منزوعة السلاح ناقص، إذ لا سلاح خارج سلطة القوى الأمنية، والعمل الصحيح يكون عبر فرض الدولة سلطتها بالقوة على الناس كافة. وشدد على انه إذا حزمت السلطات السياسية أمرها تصبح القوى الأمنية أكثر من قادرة على السيطرة على الأمور.

واشار عدوان الى أن الخطاب السياسي لرئيسي الجمهورية والحكومة إيجابي، لكن الناس تنتظر تطبيقه. واضاف: "إذا كان هناك عجز 1 في المئة لدى القوى الامنية فعليها ان تعترف بذلك، فحرصا على رئيس الحكومة – وانطلاقا من محبتنا له وهو حليفنا وهو معني بلبنان، فإذا لدينا صديق لدينا أن نصارحه – إذا كان هناك تلكؤ عند البعض يجب أن نخبر الناس، وإذا أعطي الأمر ولم ينفذ يجب أن نقول ذلك. وكان على مجلس الوزراء ان يجتمع فورا وليس بعد 48 ساعة من الأحداث، وعلى كل مسؤول تحمل مسؤوليته. هناك خلل لا يمكن التغاضي عنه. فكل يوم يمضي من دون أن يدخل المخلون إلى السجون لا يحل الموضوع".

وتابع عدوان: "الحادث بدأ فرديا، لكن الخطر أن الأجواء أصبحت مشحونة بسرعة وقابلها قلة حزم. وهذا الشحن طغى بعده الطائفي على البعد السياسي، وكأن القوى الأمنية لا تقوم بشيء. فالفتنة هي أفضل وسيلة لدخول اسرائيل وعلى القوى الأمنية والجيش فرض وجودهما وقرارهما بسرعة لمنعها".

وجدد عدوان التأكيد أن "القوات اللبنانية" لديها قرار حازم على مستوى الهيئة التنفيذية، فهي تعتبر أن أمن المواطنين و"القوات" ومراكزها ومسؤوليها هو بعهدة القوى الأمنية الشرعية وأجهزتها والجيش. وذكّر ان هناك حملات كثيرة شنت على "القوات" لكن تبين أنها غير صحيحة. وتابع: "اللجوء إلى الدولة هو خيار، واتخاذ قرار الدفاع عن النفس وحماية النفس بنفسنا هو قرار مدمر. لذلك نحن نأخذ الدولة والقوى الأمنية كحماية لنا وللمواطنين كافة. لا نملك سلاح لن نتسلح ولن ننزل على الشارع، لكننا موجودون وسنلجأ للمؤسسات للدفاع عن قضايانا وآرائنا، فالكلمة التي تقال بالمكان المناسب وبالتوقيت المناسب هي أقوى من أي سلاح. الهجوم على "القوات" باء بالفشل، يحاربوننا لأن قناعاتنا ثابتة واضحة ولن نتخلى عنها، ما حصل بين المسلمين والمسيحيين هو الحجر الأساس للدفاع عن لبنان وحماية استقلال لبنان، فاتفاقنا مع الرئيس الحريري هو أمثولة على ذلك، نحن نفتخر بهذا التفاهم لأنه ليس على حساب الدولة اللبنانية على عكس أتفاق العماد عون و"حزب الله".

واجرى عدوان قراءة لمسار المحكمة الدولية فقال: " أجمعت طاولة حوار عليها في البدء، لذلك لا يمكن أن نجمع وبعدها نتراجع، فنقد أي اتفاق قائم هو أمر غير سليم. المحكمة قائمة باتفاق بين لبنان والأمم المتحدة، والاعتراض على ذلك يعطي حق التصريح وليس حق النقد. ولا يمكن الفصل بين لجنة تقصي الحقائق، المحكمة الدولية، ولجنة التحقيق الدولية، هي 3 مراحل ارتكز عليها التحقيق. ففي لبنان نقيس دائما الأمور بما خبرناه ونعرفه، وليس بما هو الواقع، لذلك فلنتوقف للحظة لنرى المحكمة كما هي وليس كما يمارس العمل القانوني في لبنان، لأن القضاء اللبناني ليس "بأحلى إيامو"، وتجاربه في الماضي لا تبشر بالخير. هذه المحكمة ستصدر حكما ترصده أعين العالم كله وليس اللبنانيين فقط، فأي قرينة أو دليل سيكون أمام أعين العالم كله، لذلك يمكن الاستخفاف بعقل شخص لكن ليس العالم كله، ولذلك يجب التريث في الحكم على المواضيع وليس التسرع. ومراحل المحكمة الدولية ستمر علنا أمام الجميع".

وتابع عدوان: "هناك تعاطيان في المحكمة الدولية، احدهما سياسي – اعلامي وآخر قانونيا. لقد استوقفني كلام امين عام "حزب الله" بالنسبة لحقه الاعلامي بالتعليق على المحكمة، أما بالمنحى القانوني فكل من يتكلم عن تأجيل القرار الظني يساهم بضرب صورة المحكمة ومن يسعى الى ذلك هو من يؤدي إلى تسييسها وضرب صدقيتها. لذا علينا أن نكون واضحين إما يكون هناك محكمة مستقلة تصدر قرارها وإما لا، فكلام بري عن وجود قرار ظني من جهة والمحكمة من جهة أخرى يجب أن ننتظر لمعرفة القرار الظني والدلائل والقرائن لمعرفة ذلك. فلا أحد برأيي الخاص يعرف مضمون القرار الظني وحيثياته. ولا أحد يملك القدرة على تغييره وتأخيره، فكل المناخ عن الاتصالات وغيرها لا يخدم المحكمة، إذ ما يخدم المحكمة هو التعاطي القانوني مع الموضوع. بلمار سيصدر قراره ويحال إلى المحكمة الدولية حيث يصبح هناك قرار اتهامي، وهذا القرار الظني لم يصبح حكما بعد، لأنه تحت التثبيت او التبني اوالرفض. والقرائن والدلائل لديها أصول للتعاطي معها. الدفاع يستطيع طلب الاستماع لمن يريد. كل هذا المناخ حول المحكمة عبر التأجيل والقرار الظني لا يمت للواقع بصلة، فهي حروب استباقية لا أعرف مسبباتها الحقيقية".

وأضاف عدوان: "إذا صدر القرار الظني، ما هو أفضل أن نقوم بجرائم أو أن نعترض ونتباحث بالموضوع؟ الاعتراف أو عدمه بالمعنى السياسي يمكن لأي شخص أن يقول ما يريد، أما في ما يتعلق ببلمار وما قدمه "حزب الله" فالقانون شيء والسياسة شيء آخر، آمل من الناس ان يتذكروا مداخلاتي عن المحكمة منذ العام 2005 وسؤالي من تتهم؟ كنت أقول أن غير معني بإصدار الأحكام. الحق المطلق في المحكمة الدولية بيد بلمار، ونصر الله كان واضحا أنه قدم ما لديه ليفتح أبواب للتفتيش عن دلائل أخرى، فلا يمكننا بالتالي تحليل هذه القرائن والأدلة، فـ280 محققا عملوا في 5 سنوات على جمع الأدلة والبصمات والأسماء والتحليلات عن أرقام تليفونات بلمار فقط يملك الحق في الكلام عنها. من يتهم يجب أن يقدم أمام اتهامه الأدلة لتوضيح الاتهام، وإلا يفقد الشخص مصداقيته، فإذا لم يقدم بلمار مثلا القرائن الكافية يكون سقط".

وفي ما يتعلق بما يوصف بشهود الزور، قال عدوان: "عندما يصدر عن محكمة حكم نهائي مبرم بأن الشخص أدلى بشهادة زور بالتالي يكون شاهد زور، لذلك يمكننا التكلم عن متهمين بشهادة الزور وليس شهود زور. هناك مشكلة في مجلس الوزراء بالنسبة لشهود الزور، لذلك الموضوع بحاجة لتوضيح عبر المسار القانوني. أولا في ما يتعلق بدور وزير العدل في الموضوع فهناك مبدأ فصل السلطات، وعندما يكون مطلوبا منه وضع الأدلة عن شهود فلا يعني ذلك التدخل في الموضوع لأن هناك فصل بين السلطات الثلاث. هناك شقان، من هو المرجع الصالح للبت بموضوع شهود الزور، وبعدها من هو الجهة الصالحة للحكم عليه؟ وبعد البت بالموضوع، فالمتضرر يستطيع أن يتقدم بدعوى للقضاء الذي يسجلها ويدرس المعطيات، أما الشروع بالتحقيق لا يمكن أن يحصل إلا بعد صدور القرار الاتهامي، فالمتضرر إذا كان جزءا من القرار الاتهامي تبقى الدعوى واقفة حتى صدور قرار من المحكمة. اما إذا لم يكن جزءا يكمل التحقيق فالوثائق تصبح معلنة لأن القرار الظني يكون معلنا، لذلك المطلوب التهدئة والصبر. الشهادة مهمة بتعلقها بالوقائع والتأكد منها، فهذه الأمور يتكلم عنها في السياسة. أما في القانون فلها منحى آخر، فالمتهمون بشهادة الزور هم 4 أشخاص هسام هسام في سوريا، جرجورة وأبو مراد في لبنان، والصديق الذي لمصلحة حسن سير العدالة أن يجلب ويحاكم عند اللزوم لإجلاء الحقيقة. وأزيد قصة تضليل التحقيق التي قام بها زهير الصديق، فالتضليل غير المحكي عنه هو لأبو عدس الذي أتى ليتبنى العملية ويجب استجمع قرائن عنه وعن الفيديو، فهذه الأمور يجب أن تنتظر القرار الاتهامي".

من جهة اخرى، اعتبر عدوان ان "القوات" باختيارها الوزيرين نجار ووردة، قامت بتجربة لما يقم بها الآخرين، اذا يتصرفان من مطلق انهما وزرين لكل لبنان وليس من موقعهما السياسي. واضاف: "هما لم يقوما بجعل الوزارتين كـ"بقدونس" أمام منزلهما، كباقي الوزراء الذين يتكلمون عن وزاراتهم وكأنها ملك أهلهم. فالقوات لديها دعوى استرداد الـLBC امام القضاء وقد استحوذت وقتا طويلا و"جرجرة" كثيرة وسأحكي في ما بعد عن أسماء القضاة الذين يتدخلون لتغيير المعطيات، فالوزير نجار لم يتدخل في الموضوع. كذلك في حادثة ضهر العين على الرغم من أنها فردية، وضعت "القوات" ثقلها لتسليم المعنيين، السائق لأولاد المدعى عليه لا زال موقوفا على الرغم من أنه لم يتدخل بالموضوع وهم ينتمون لـ"القوات" وبرغم ذلك لم يتدخل الوزير نجار، لذلك نجار لا يحكم بصفته وزير "القوات" بل وزير العدل. هناك قضاء يجب أن يكون منزها لإعطاء كل صاحب حق حقه، فالوزير نجار ليس فقط في قضية شهود الزور وغيره يتصرف كوزير عدل، والقوات لا ترضى بأن يتصرف نجار غير ذلك. البعض يعتبر أن البعض من حلفاء القوات يمكن أن يؤثر عليها أو العكس، لكن تبين أن ذلك غير صحيح، وكان هناك فكرة أيضا أن هناك مسعى سعودي لتأجيل القرار الظني، فأنا قلت أن أي تأجيل هو تسييس للمحكمة".

وتطرق عدوان لموقف الولايات المتحدة القاضي بعدم تسليح الجيش مؤكدا ان "القوات" وقفت ضده، وتابع: "لذلك ما من أحد يمكن أن يؤثر على آراء "القوات"، فمن بقي 11 سنة في المعتقل ولم يغير رأيه كيف يمكن أن يغير رأيه اليوم؟ أدعو بعضهم لعدم قياس آراءنا بمقياسهم".

وتناول عدوان الورقة التي قدمها الدكتور جعجع في الجلسة الاخيرة لهيئة الحوار الوطني على خلفية احداث العديسة، فقال: ": ورقتنا جد متقدمة، تطرح الاستفادة الكاملة من سلاح "حزب الله" وتجربته في الدفاع، ذلك أن الحزب بطريقة العمل العسكري التي استخدمها خلق تجربة جديدة تساعد الدولة اللبنانية التي تملك سلاحا خفيفا بوجه اسرائيل الدولة التي تملك سلاحا كبيرا. فالاستفادة تكون من "حزب الله" بطريقة السلاح، فيأخذ الجيش اللبناني السلاح والتجربة للعمل عبرهما. وهو يقرر ما يخدم مصلحة لبنان، بدل أن يكون الجيش واضع السلاح في الثكنات ولا يستخدمه يكون يخوض التجربة مع حزب الله. لكن الحزب اعتبر أن ذلك تكتيك منا لسلبه السلاح. لكن ليعلم الجميع انه عندما يواجه الجيش والدولة اسرائيل تعيد حساباتها جيداً، لأن المواجهة من دولة إلى دولة تختلف النظرة اليها من قبل الدول العالمية والأمم كلها".

وبما يتعلق بتسليح الجيش، قال عدوان: "اقترحت الاقتطاع من مخصصات النواب ستة أشهر لتسليح الجيش، التبرعات لا تسلح جيشا، فهي أولا معنوية وبعد ذلك مادية، وذلك لإظهار الالتفاف الوطني حول الجيش. الدكتور جعجع تكلم عن مقاومة لبنانية بوجه اسرائيل عند التعرض لاعتداء، فتسليح الجيش بحاجة لدراسة توضع وفقا لخطة الدفاع، وبعد ذلك هناك التبرعات والخطوة الثالثة تكون عبر الحصول على مساعدات من البلاد الصديقة وذلك ليس ماديا بل عبر الأسلحة، لتزويد الجيش بحاجاته. وأي سلاح غير مشروط سواء من إيران أو أميركا أو فرنسا هو سلاح للدفاع عن نفسنا بوجه اسرائيل، على شرط ألا يكون مشروطا، يعني ألا يؤثر على قرار الحرب والسلم أي الا يكون هناك تأثير على مصدر السلاح. فإذا لم يكن مشروطا "أهلا وسهلا" به. من لا يريد تسليحنا من إيران "يشمر عن زنودو ويسلحنا"، فمن يريد تسليحنا عليه أن يسلحنا من دون شروط، لا أستطيع أن أقول لـ"حزب الله" الذي معظم سلاحه من إيران أن يقدم سلاحه للبنان في وقت أرفض أن أتسلح من إيران".

كما تناول عدوان النظام الداخلي لحزب "القوات اللبنانية" موضحاً: "أقمنا عدة مؤتمرات وندوات لاستجماع ملاحظات حول النظام الداخلي. فالوضوح في المبادئ والرؤية السياسية للحزب تجذب الشباب. وضعنا أولوية أن يكون الخيار الديمقراطي في الحزب، فالمنتسبون ينتخبون الرئيس ونائب الرئيس بطريقة ديمقراطية كل 3-4 سنوات، لكن كل من يريد الترشح عليه تقديم برنامجا".

واعرب عدوان عن طوق "القوات" إلى صفحة جديدة مع كل الأطراف في لبنان إن من الرئيس كرامي أو فرنجية، على الرغم من تباعد هذه الأطراف. وفي ما يتعلق بالعلاقة مع النائب وليد جنبلاط، قال: " الهوة بيننا وبينه ضيقة، فمعه وضع يحكم علاقتنا هو وضع الجبل ككل، ما أدى إلى مناخ رائع في الجبل بين الدروز المسيحيين والسنة، حيث نعيش بأفضل مناخ وذلك بعد زيارة غبطة البطريريك صفير. لذا علينا الفصل بين مواقف جنبلاط والمناخ في الجبل، إذ بالنسبة للاختلاف في المواضيع نتباحث معه في المواقف، لكنها لا تؤثر على أجواء الجبل، لم نرد على مواقفه ولن نرد، ستبقى العلاقات طبيعية وجيدة، وكل واحد يحاول فهم رأي الآخر، لذلك سيبقى المناخ في الجبل كما هو من تحسن إلى تحسن".

وبشأن ملف الكهرباء، قال عدوان: " نحن موضوعيون بتعاطينا، فملف الكهرباء عمره سنوات واليوم مسؤول عنه الحكومة مجتمعة والوزير المختص جبران باسيل، ففي العام 2001 أتى الرئيس السابق رفيق الحريري وضع خطة لحل الأزمة، نحن في العام 2010 ندرس خطة الحريري فمن المسؤول عن عدم تنفيذ هذا المشروع؟ على باسيل والحكومة المضي بالاجراءات المطلوبة لحل الأزمة".
وتابع عدوان: "مختلفون مع التيار الحر في عدة مواضيع سياسية لكن هذا لا يؤدي إلى تشنج في الشارع".

واشار الى ان القوانين التي أعطيت للفلسطينيين لا تمت بأي صلة بالتوطين، "فنحن ضد حق التملك للفلسطيني في لبنان، فهذه القوانين تحسن مستواهم المعيشي أي بشكل لائق خلال إقامته في لبنان".

وتعليقا على القمة الثلاثية، قال عدوان: القمة الثلاثية السورية اللبنانية السعودية هدفها التهدئة في المنطقة ككل. ولكن مهما صار من قمم، إذا نحن لم نكن نملك الوعي، فلو كان الجميع يريد مساعدتنا والقوى الأمنية لا تعمل، كيف يساعدونا؟ بالنسبة لكلام بري عن السلم السعودي السوري، نحن دائما نتفرج، لذلك على الدولة المبادرة".

واعتبر عدوان ان لدى "حزب الله" القدرة على اسقاط الحكومة، لكن يجب أن يتحمل المسؤولية، فالعمل الوحيد المرفوض بالنسبة للقوات هو اللجوء إلى السلاح والضغط والتهويل والتخوين، أما في المعركة السياسية فكل حزب عليه تحمل مسؤولية آرائه ومعرفة مصلحة لبنان. واضاف: السلاح يشكل ضغطا معنويا وشكليا لا يمكن انتشاله من فكرنا، لكن على اللبنانيين أن يضع في الميزان أهمية الوحدة الوطنية".

وتحدث عدوان عن التشكيلات والتعيينات، فقال: " نأمل تأخذ التشكيلات القضائية بالاعتبار مبدأ الثواب والعقاب، فإن لم يكن هناك معاقبة لقضاة استغلوا مهامهم نحن في ورطة، الشخص يلفت النظر الى القضية قبل حدوثها كي لا تحصل في ما بعد. أما بالنسبة للتعيينات الادارية، فيا أيها الرئيس الحريري أدعوك عدم الاكمال في التعيينات التقليدية عبر المحاصصة لأنك قدمت بنهج جديد مغاير، فأفضل عدم التعيينات على حساب المحاصصة والماضي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل