#adsense

بارود: على كل جهة ان تتحمل مسؤوليتها لمعالجة ملف السلاح ويجب التمييز بين سلاح “المقاومة” و”السلاح الآخر”

حجم الخط

تعقد اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري ووزيري الدفاع الياس المر الذي عاد الى بيروت منذ يومين، ووزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود، اجتماعها الاول الاثنين المقبل.

وفي حديث الى "المركزية" قال الوزير بارود ان اللجنة الوزارية لن تجترح العجاب بل ستقوم بالحدّ الأدنى المطلوب من الدولة، وان ما تقوم به يبقى افضل من الا تعمل شيئاً ويبقى الفراغ، قائلاً ان المهم هو العمل على تنظيم وضبط ملف السلاح ومن يحمل السلاح، لأن أمر سحب السلام بالكامل يحتاج الى وقت، والمهم العمل على تنظيم من يحمله، أي من لديه تراخيص، لان من استخدم السلاح المتوسط في برج أبي حيدر هل كان يحمل ترخيصاً؟

وتابع: "يجب احترام التراخيص ومعاقبة من يحمل السلاح غير المرخّص، لذلك يفترض تكثيف الحواجز والدوريات والقيام بالمداهمات لتجنب تكرار ما حصل، معربا عن خشيته من ان يتكرر ما حصل في أي منطقة أخرى اذا لم يتم وضع حدّ له وايجاد حل من خلال مقاربة جدية للموضوع وصولاً الى الحل الشامل.

ورأى بارود ان ملف السلاح "لم يعالج في الشكل المفترض والجدية اللازمة منذ العام 1991 عندما شكلت لجنة وزارية لجمع سلاح الميليشيات، يومها وقع الخطأ عندما لم يصر الى جمع السلاح الثقيل واقتصر الأمر على السلاح الخفيف والمتوسط، أقول هذا ليس للتخفيف من مسؤولية الحكومة، بل لأشير الى ان ملف السلاح ورثته الحكومة، وهذا الأمر واضح لدى الجميع."

واضاف: "ان ما جرى في برج أبي حيدر يفترض أن يشكل مناسبة للانتقال الى معالجة الموضوع بكل جرأة وصراحة وموضوعية، وعلى كل جهة أن تتحمل مسؤوليتها لتتم المقاربة الموضوعية للملف"، موضحا "أن لا جدل حول سلاح المقاومة، وهو خارج النقاش المطروح الآن، وموضوع سلاح المقاومة مطروح على طاولة الحوار ويناقش في موضوعية ومسؤولية".

وتوقف بارود عند التمييز بين سلاح المقاومة و"السلاح الآخر" الذي يستعمل للإخلال بالأمن من قبل عصابات السرقة، قائلا: في آخر جلسة لمجلس الوزراء أشرت الى أن السلاح الخفيف والمتوسط يستخدم من قبل عصابات السرقة وعناصر هذه العصابات تعمل بسلاح غير مرخّص. وهنا أقول ان مسؤولية المعالجة تقع على الجميع وليس على فئة أو جهة فلا الوزير وحده مسؤول ولا الحكومة وحدها بل المسؤولية يتحملها المسؤولون والقوى السياسية، ويفترض العمل على رفع هواجس المواطن على الصعيد الأمني.
ورأى ان حكومة الوحدة الوطنية هي الحكومة المؤهلة معالجة موضوع يمثل هذه الحساسية والدقة، وليس اية حكومة سواها.

وتوقف بارود عند كلام الرئيس ميشال سليمان عندما قال ان ما جرى لن يتكرر، داعياً الى مواكبة ايجابية لهذا الموقف من قبل الحكومة التي عليها تلقف كلام الرئيس سليمان، وقد سبق لرئيس الحكومة من موقعه ان أشار الى الاستياء مما حصل رافضاً حصوله، داعياً الى ايجاد الخطوات لمنع تكرار ما حصل، فرئيس الحكومة والحكومة هما أول المتضررين.

وأشار بارود الى ان مشهد ما حصل في برج ابو حيدر مسيء للجميع، ويفترض أن يشكل مناسبة لتأخذ الأمور مجراها من خلال خطوات جريئة، بعدما اجمعت الحكومة على الموافقة على اقتراح الرئيس الحريري بتأليف لجنة وزارية منه ومن وزيري الدفاع والداخلية، ترفع توصياتها الى مجلس الوزراء.

وقال بارود أن اللجنة والحكومة تنكبّان الآن على عمل ما لم يُعمل العام 91، وعلى معالجة ملف السلاح بعدما لم يعالج هذا تحت عناوين مختلفة، ولكن لا بد من التأكيد على ان سلاح المقاومة هو خارج جدول الاعمال وهذا من شأنه ان يريح المناخ السياسي العام، علماً ان المقاومة هي متضررة من اشتباكات برج أبي حيدر لان السلاح عندما يستخدم في غير مكانه الصحيح يعطي نتائج عكسية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل